#dfp #adsense

عين السلطة “ع العروس”… طرابلس ثورية لا إرهابية

حجم الخط

 

لنعد بالذاكرة إلى عروس الثورة طرابلس التي قدمت نموذجاً ونقلت صورة راقية عن ثورة 17 تشرين ابهرت العالم أجمع. هذه العروس الثائرة رفعت الصوت ضد الفساد والمصالح الشخصية للسياسيين الذين عاثوا فسادا في كل القطاعات حتى أوصلوا الشعب الى طريق مسدود، ما دفعهم للنزول الى الشارع.

أعادت الثورة وجه طرابلس الحقيقي، القائم على العيش المشترك والبعيد كل البعد عن الارهاب والتطرف اللذين اتهمت بهما منذ سنوات، فتصدرت المشهد المنتفض.

بروز اسم المدينة مجدداً اليوم، لم يرتبط باكتشاف خلية نائمة لداعش، أو ضبط أسلحة في أحد منازلها، إنما بجوع اقتحم بيوتها وتربص الوجع في جدرانها من دون أن ترفّ جفون السلطة. وبين القهر والتسييس، ضاعت الحقيقة، والتي هي أهم أهداف حكام لبنان.

مصادر سياسية مراقبة وضعت المشهد المتنامي للحراك الدائر منذ يومين في اطار استكمال ثورة 17 تشرين، وهو امر لا بد منه في ظل ازمة اقتصادية خانقة تلتف حول اعناق اللبنانيين في كافة المناطق اللبنانية، فكيف الحال مع مدينة طرابلس التي يعشش فيها الحرمان والجوع من كل صوب، والاهم ان جمر الثورة لم ينطفئ تحت رماد الطبقة الفاسدة التي تتربص بمصير اللبنانيين، وحده وباء “كورونا” أعاق تلك التحركات، وأخمد بعضاً من نارها لكنها لم ولن تنطفئ، وما يحصل في بيت عروس الثورة امر طبيعي، نظراً للوضع القائم في طرابلس.

ريفي: ثورة حتى اسقاط الطبقة الحاكمة

يعتبر الوزير السابق اللواء أشرف ريفي ان “احتجاجات طرابلس أكبر من ان تستغل في زواريب السياسة، وهي حركة مصغرة عن ثورة كبيرة وفعلية، واصفاً اياها بثورة وطن وحقوق وكرامة والعيش الكريم.

ويشير، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى انه “عند كل احتجاج هناك متسلقون يحاولون ركوب موجة الثورة، وبالتالي ثوار لبنان امام تحد كبير للحفاظ على ثورتهم لمنع المصطادين بالماء العكر وحرف الاحتجاج نحو المواجهة مع الجيش والمؤسسات الوطنية”.

“نحن في مواجهة مع طبقة سياسية فاسدة ودويلة رهنت لبنان لمصلحة المشروع الإيراني”، يقول ريفي، “وبالتالي نحن امام ثورة حقيقية لا تعالج بالوسائل الأمنية، بل بحاجة إلى علاج سياسي واقتصادي، موضحاً ان “السلطة الحالية الآتية من مدرسة توتاليتارية لا تجيد التعامل الا بطريقة امنية ما يجعل الشعوب في حال توتر ومواجهة دائمة”.

ويوجه اللواء أصابع الاتهام إلى السلطة القائمة وعلى رأسها رئيس الجمهورية ميشال عون كونه المسؤول الأول عما وصل اللبنانيون إليه، مضيفاً، “لكننا لن نراهن على هذه الطبقة بل نؤيد الثورة لإسقاط هذه السلطة كلياً”.

وحول الانقسام في توحيد الشعارات والهتافات التي تعلو في طرابلس، يعتبر ريفي انه “من الطبيعي ان نرى انقساماً في الشعارات، فهؤلاء ثوار وليسوا عسكراً منظماً كي نرى شعارات موحدة”. ويؤكد ان في صفوف الثوار الانقياء منهم والبعض الآخر يحاول التسلق لكنهم أقلية، “ومن لديه غاية ضد الثورة يرسل اعداداً قليلة لإجهاضها وحرف أهدافها المحقة”، مطالباً الأجهزة كشف هويتهم.

عطاالله: الحريري يستفيد من تحركات طرابلس للضغط على عون

على الجهة الأخرى، لا ينكر عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطاالله الجوع الذي يعيشه اهل طرابلس. ويؤكد في حديث لموقعنا انه “من الواضح ان هناك أزمة اقتصادية ومعيشية في لبنان عموماً وطرابلس خصوصاً وهذا امر مؤكد، ومن الواضح ان الارباك السياسي والتعقيدات الموجودة تسهلان عملية الاستغلال السياسي لمطالب الناس، كما ان تقاذف المسؤولية يساهم بشكل أساسي أي استغلال قد يحاول البعض الاستفادة منه.

يعتبر عطاالله ان الارباك الحاصل في عملية تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل عدم قدرة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الخروج من الموانع الداخلية والخارجية التي تعيق عملية التأليف إضافة إلى عدم وضوح الصورة امامه ومحاولات كسب الوقت التي يقوم بها الحريري تضعه في خانة المستفيد من الاحتجاجات الدائرة في طرابلس”.

ويلفت إلى ان هذا الامر يشكل ضغطاً على الرئيس عون، فبالإضافة إلى الاستهداف السياسي الذي يتعرض له رئيس الجمهورية ومحاولة تطويقه، نرى ان تلك التحركات تساعد بهذا الاتجاه”.

ويجزم عطاالله ان الاستغلال الحاصل لن يؤدي إلى نتيجة، لأن عملية تشكيل الحكومة وعلى الرغم من الازمة الاقتصادية والأوضاع المعيشية الصعبة وأزمة كورونا، هناك ثوابت تشكل اركان الحفاظ على لبنان، وهي الالتزام بالميثاق والدستور في ظل النظام اللبناني المعقد، وبالتالي عملية الهاء الناس عن المشهد الحقيقي لن يؤدي غاياته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل