.jpg)
أوضحت مصلحة النقابات في حزب القوات اللبنانية أنه “في ظل الاستهتار المتمادي وصمّ الآذان وانعدام الرؤية لدى السلطة الحاكمة وتجاهل حاجات الناس ومطالبهم وحقهم بالعيش الكريم في وطنهم، وبعدما استفحلت الأزمة المعيشية بالتوازي مع انعدام وسائل العيش الضرورية من طعام ومحروقات ودواء وطبابة، فان الانهيار الحاصل وتراجع قيمة العملة الوطنية وفقدان القدرة الشرائية وارتفاع نسبة البطالة وتزايد عمليات الصرف الوظيفي وخسارة التعويضات والتقديمات قيمتها الفعلية، ما أدّى إلى انحسار الطبقة الوسطى والدفع بأغلبية الشعب اللبناني إلى مستوى الفقر حيث بات محاصراً بين الموت المُحتّم إما جوعاً وإما مصاباً بكورونا يستجدي الاستشفاء ذليلاً، مما ينذر بردة فعل كارثية ويهدد سلامة وأمن المواطن والوطن”.
وأضافت ان “إمعان الطبقة الحاكمة في التلهي بالمغانم السلطوية تحت مسميات عدة، والمقامرة بمصير شعبها وبأمنه الاجتماعي والصحي ومتابعة سياسات التعمية عن الواقع ودفن الرؤوس في الرمال، لن تطعم خبزاً ولا تُشبع جائعاً ولا تداوي مريضاً ولن تكفي رضيعاً. والاستمرار في سياسة الدعم المتهور بما تبقى من جنى عمر اللبنانيين دعماً للمحتكرين والتجار وخدمة لمشاريع خارج الحدود على حساب وجع وجوع آلاف العائلات اللبنانية لهو دليل إضافي على التفقير والإذلال والدفع نحو الهاوية”.
وناشدت مصلحة النقابات في “القوات”، “الطبقة الحاكمة بالإسراع في توفير الدعم مباشرة إلى أبناء شعبها من خلال آليات ومعايير واضحة ومحددة بعيداً عن أية استنسابية أو زبائنية لتحقيق الأهداف المرجوة، فأولادنا وعائلاتنا ومجتمعنا هم الأوْلَى. إضافة إلى توسيع قاعدة بيانات الأُسَر التي تُعاني الفقر المدقع، وتخصيص المساعدات المالية والاجتماعية لمعدومي الدخل وللمياومين والعمال وكافة الأشخاص الذين يقتاتون على الأجر اليومي وقد توقفت معيشتهم بفعل الإقفال العام نتيجة وباء كورونا”.
كما طالبت بـ”الإسراع في إقرار التشريعات اللازمة والتعاون مع الجهات المانحة لتقديم هذه المساعدات مباشرة إلى مُستحقيها من الطبقات الفقيرة والمذكورين آنفاً. الاستمرار في تجهيز المستشفيات الحكومية بمواجهة خطر الوباء وتعزيز وضع العمال والإداريين الشركاء مع الجسم الطبي في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد”.
وتوجّهت مصلحة النقابات في القوات اللبنانية التحية لكافة الطواقم الطبية على المجهود الجبّار في إنقاذ الإنسان كل إنسان.