إذ أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أنه يعتزم زيارة لبنان للمرة الثالثة “بعد التحقق من أمور أساسية”، واضعاً القوى السياسية أمام حقيقة كونهم موجودين قبالة حائط مسدود لن يجدوا مهرباً ولا منفذاً منه إلا عبر “خريطة الطريق الفرنسية” التي لا بديل إنقاذياً للبنان سواها، أعرب مراقبون، لـ”نداء الوطن”، عن خشيتهم من أن يستمر العناد الرسمي اللبناني عصياً على تنفيذ المبادرة الفرنسية، ربطاً بالموقف المتشدد الذي أبداه ماكرون أمس إزاء الملف النووي الإيراني، خصوصاً أنّ طهران التي لم تتعاون سابقاً مع باريس في عملية الإفراج عن ورقة الحكومة اللبنانية وفضّلت انتظار مفاوضاتها المباشرة مع الإدارة الأميركية الجديدة، لا يبدو أنها ستقابل اليوم بارتياح كلام الرئيس الفرنسي حول وجوب أن يكون التفاوض النووي معها “صارماً جداً” هذه المرة، مع ضرورة تجنب تكرار الولايات المتحدة والدول الكبرى “خطأ عام 2015 عندما استُبعدت القوى الإقليمية عن الاتفاق مع إيران”.
