#dfp #adsense

لبنان اليوم بين الحريري وعون… “مش كل مرّة بتسلم الجرّة”

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

لم يترك الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الساحة خالية لرئيس الجمهورية ميشال عون هذه المرّة، وردّ ببيان ناري على قاعدة “مش كل مرّة بتسلم الجرّة”. ومن الواضح ان العهد وفريقه يريدون ازاحة الحريري بأي من الاشكال، لكن يبدو أن صمت الأخير لا يعني تراجعه أو انصياعه لرغبات الفريق العوني.

وبدا واضحاً أيضاً، ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ملّ من الاستخفاف بمبادرته، وجاء كلامه أمس لوصف الطبقة السياسية الحاكمة على حقيقتها: “حلف من الفساد والترهيب”. ويبدو ان زيارته هذه المرّة لن تكون شبيهة بسابقاتها، لان امله بالتعاون اللبناني قُطع.

ميدانياً، ثبت أن أحداث طرابلس لم تكن بريئة، مع تكتم رسمي، لأسباب مجهولة وغير مبررة، عن الجهات التي ورّطت الطرابلسيين الجائعين بما لم تقترفه أيديهم.

الى ذلك، اختار عون لهجومه على الحريري توقيتاً مريباً للغاية تزامن مع احتدامات طرابلس الامر الذي شكل للمراقبين اثباتاً متقدماً حيال توظيف الحدث الأمني المتدحرج للضرب بقوة على هدف بات مكشوفاً للعهد وهو اسقاط تكليف الحريري بالضربة القاضية بعد فشل حمله على الاعتذار.

ولفتت الأوساط المعنية في هذا السياق، لـ”النهار”، إلى ان وتيرة الهجمات المنسقة على الحريري تصاعدت بسرعة في الآونة الأخيرة بتوزيع منسق مدروس بين الرئيس عون والقصر ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بما يكشف اندفاع العهد الى اسقاط كل الجسور المحتملة التي يمكن ان تمر فوقها وساطات داخلية او خارجية لحمله على وقف تعطيل تشكيل الحكومة وتالياً فهو يدفع بقوة الى تعميم مناخ وحالة عدائية مع الحريري علها تشكل الضربة القاضية لتجربة تعايش جديدة في الحكومة العتيدة.

من جهته، بادر الحريري إلى “كسر صمته وتحفظه”، ووجد نفسه مضطراً للرد وتصويب التسريبات الرئاسية على قاعدة “البادئ أظلم” وفق تعبير أوساط مواكبة للملف الحكومي لـ”نداء الوطن”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “الإمعان العوني في إلصاق تهمة التعطيل بالرئيس المكلف لن يمرّ بعد اليوم مرور الكرام، وما جاء في الرد المفنّد نقطة بنقطة على الكلام المنسوب لرئيس الجمهورية ليس سوى غيض من فيض ما يمكن أن يقال في سرد الوقائع وكشف الحقائق وتبديد الفبركات منعاً لتضليل الرأي العام”، وصولاً إلى ذكرى 14 شباط، باعتبارها سقفاً زمنياً لإطلالة الحريري وموعداً مرتقباً لمصارحة الناس بالمسببات الحقيقية لتعطيل ولادة الحكومة التخصصية الإنقاذية استناداً إلى موجبات المبادرة الفرنسية.

وبالحديث عن المبادرة الفرنسية، اكّدت مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية أنّ المستويات الرسمية الفرنسية باتت تقارب الملف اللبناني في هذه الفترة، باعتباره أولوية جديّة، خلافاً لما كان عليه الحال قبل اسابيع قليلة، وانّ زيارة ماكرون الى بيروت، ستكون مختلفة عن سابقتيها، وخصوصاً لناحية الإشراف المباشر على وضع الآلية التنفيذية للمبادرة الفرنسية موضع التنفيذ العملي، التي يقع في بندها الأول تشكيل حكومة المهمّة.

ولفتت المصادر لـ”الجمهورية” الى انّ أجواء الايليزيه لا تتحدث عن موعد محدّد لزيارة ماكرون الى بيروت، الّا انّ المصادر تعتبر انّ حراجة الملف اللبناني تفترض الّا تتأخّر هذه الزيارة بضعة اسابيع، لافتة الى انّ ما اشار اليه الرئيس الفرنسي حول التحقّق من امور أساسية، مرتبط بالتحضيرات التمهيدية لهذه الزيارة، سواء في باريس او مع الجانب اللبناني، علماً انّ حركة الاتصالات الفرنسية مع القادة اللبنانيين لم تنقطع حتى ما قبل أيام قليلة.

المصدر:
Sputnik

خبر عاجل