ندوتان لـ”البيئة” في “القوات” عن مصادر الطاقة المتجددة ومشاكل ادارة المياه ‏

 

في اطار سلسلة الندوات التي اطلقها مكتب البيئة في حزب القوات اللبنانية عبر تطبيق Zoom على مدى خمسة اسابيع حول مواضيع بيئية تعني المواطنين في حياتهم بشكل مباشر، اقام المكتب ندوتين قدم الاولى الامين المساعد لشؤون المصالح المهندس نبيل ابو جودة حول مصادر الطاقة المتجددة. اما الندوة الثانية فكانت من تقديم رئيس المكتب الدكتور فريد كرم تناول فيها لمشاكل ادارة المياه في لبنان.

حضر الندوتين ما يقارب المئة من المهتمين بالشؤون الحياتية والعامة في حزب القوات اللبنانية ومن مسؤولي الحزب.

استعرض المهندس ابو جودة في الندوة الاولى لاهم التقنيات البديلة عن الطاقة الاحفورية وللمشاكل التي تنتج عن استعمال الفيول لتوليد الكهرباء واهمها كميات غاز ثاني اوكسيد الكاربون المسبب الاول للاحتباس الحراري، ثم تطرق للاسباب التي تجعل الركون الى مصادر طاقة متجددة موضوع حيوي وضروري لاستدامة التنمية وحماية البيئة. وعرض لاهم وسائل انتاج الكهرباء النظيفة والمستدامة وعلى رأسها الطاقة الشمسية وبين مختلف الاستعمالات الممكنة لها، اضافة الى الطاقة الهوائية وحركة الامواج والحرارة الجوفية وغيرها، وإمكانية تطبيقها في لبنان، بالاضافة الى عرض للتجارب اللبنانية في هذا المجال. كما تطرّق لأهم الإيجابيات والسلبيات لكل من هذه التقنيات.

خلصت الندوة الى ان لبنان يستورد 98٪ من طاقته من الوقود وان الطاقة الكهربائية تستهلك أكثر من 11٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدولة بينما هو ينعم بساعات شمسية طويلة تتجاوز 1800 ساعة في السنة. وعليه، ووفقاً لاتفاقية كوبنهاغن الإطارية للتغير المناخي لعام 2009، حيث التزم بالوصول الى 12% من طاقته عبر مصادر متجددة بحلول العام 2020، ان يبادر الى توفير التشريعات الميسرة والأدوات المالية والحوافز، إضافة الى البنية التحتية المناسبة والدعم التكنولوجي ونشر الوعي لدى القطاعين العام والخاص.

وفي الندوة الثانية، عرض بداية الدكتور كرم لتعاريف عامة تتعلق بالموارد المائية من الاحواض الجوفية الى الينابيع والآبار والمسيلات المائية ووسائل استثمارها. انتقل بعدها ليستعرض اهم المعطيات الهيدرولوجية في لبنان مبيناً عدد الآبار الذي يفوق الخمسين ألف بئر على الأراضي اللبنانية وعدد الينابيع وتصريفاتها. كما عرض للأحواض الجوفية المجهدة وخاصة الساحلية منها حيث بات تداخل مياه البحر يشكّل ضرراً على المورد ويهدد بتصحير الشريط الساحلي. اما في ما يتعلّق بإدارة المورد فقد شدّد على غياب الحوكمة وعلى الريعية في استثمار المياه كما عرض لأخطار التعديل الأخير للقانون الإطاري للمياه الذي يقفل الباب أمام الشراكة مع القطاع الخاص ويضرب عرض الحائط بالإصلاحات المطلوبة من الجهات المانحة.

خلصت الندوة إلى حتمية التوقّف عن الاستثمار الجائر للمياه الجوفية خاصة من الخزانات الساحلية ومراقبة حفر واستثمار الآبار الخاصة والحد منها عبر تأمين الحاجة من مصادر مستدامة كما منع الآبار الجوفية غير المرخصة. اما عن انشاء السدود فقد اقترح كرم عدم اللجوء الى هذه الوسيلة إلا لأسباب استراتيجية فقط وعند الضرورة القصوى مع مقارنة الأضرار البيئية للحلول البديلة والاستعاضة عنها بتحفيز عملية انشاء وتوسيع شبكة البُرَك الجبلية وتحسين شبكات الإمداد والحد من التهريب والاستعمالات غير الرشيدة. ومن الناحية الإدارية فقد أكّد على ضرورة تقوية الحوكمة من إشراك القطاعات الاهلية والاكاديمية والخاصة في إدارة المرفق الى تحفيز الشفافية والخروج من منطق الاستثمار الريعي للموارد المائية واعطائها قيمة اقتصادية عبر تطبيق مبدأ المُلَوِث يدفع.

فتح بعد كل من الندوتين الباب للاسئلة والايضاحات والنقاش، بحيث أبدى الحضور اهتماماً كبيراً بالموضوعين.

وفي ذات الإطار، فإن ثلاث ندوات ستُقام كل يوم خميس من 4 حتى 18 من شهر شباط القادم عند الساعة السابعة مساءً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل