#adsense

رسالة واضحة المعالم ‏لما حصل في طرابلس

حجم الخط

وصفت مصادر متابعة لما جرى في طرابلس من ترهيب أمنى وتعديات واستهداف للقوى الامنية والمؤسسات الرسمية والخاصة خلال الأيام الماضية، بانه رسالة سياسية واضحة المعالم والاهداف بأسلوب الفوضى الامنية تحت جنح المطالب المعيشية والفاقة والعوز للمواطنين وذلك لممارسة أقسى الضغوطات الممكنة لتحقيق تنازلات ومكاسب في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، بعدما باءت بالفشل كل محاولات الابتزاز والتعطيل المتعمد على مدى الاشهر الثلاثة الماضية لتحقيق هذه المكاسب تحت شعارات مزيفة وممجوجة.

ولاحظت المصادر ان ملابسات ما حصل لا يمكن اخفاؤه او طمس معالمه لان الرسالة السوداوية ممهورة وواضحة المعالم ووصلت الى المعنيين ولكن بنتائج وتداعيات عكسية، باعتبار أن موجهي الرسالة هم أنفسهم المسؤولين عن تدهور الاوضاع ومسببي التردي المعيشي والاجتماعي للبنانيين، في حين لوحظ ان ممارسة مثل هذه الاساليب السوداوية لإيصال الرسائل السياسية من هذا النوع كاد ان يخرج عن السيطرة ويهدد بالتمدد إلى مناطق اخرى لو لم يتم تداركه بعدما انكشفت الجهات التي تحمي وتوجه المجموعات التخريبية.

قال مرجع أمني انّ ما حصل في طرابلس، حُمّل العنوان المطلبي، الّا انّه بدا من خلال ما جرى انه عمل منظّم ومدروس، تسلّق على جوع الناس وفقرهم، وأُريد من خلاله اسقاط المدينة في الفوضى، وهذا ما يفسّره الطريقة العدوانية التي مارسها المقنّعون، ضد القوى الامنية باستخدامهم السلاح والقنابل اليدوية، ومحاولة استهداف المؤسسات الرسمية وصولاً الى احراق مبنى بلدية طرابلس.

وفي سياق متصل، أكّد مرجع أمني لـ”الجمهورية” “انّ الفقير والجائع لا يرتدي قناعاً عندما يريد ان يعبّر عن غضبه ويطرح مطالبه”، ولفت الى انّ معطيات اكيدة، متوفرة لدى الاجهزة الامنية حول الجهات التي تقف خلف إحلال الفوضى في طرابلس، وثمة العديد من الاسماء باتت معروفة، وقد بدأت عمليات ملاحقتها والقاء القبض عليها”.

ورداً على سؤال عمّا اذا كانت هناك غرف سوداء خارجية حرّكت ما جرى في طرابلس، قال المرجع: “كلّ الامور ستظهر في التحقيقات الجارية، سواء حول الجهة المحرّكة للتوتير، او تلك التي تموّله، خصوصاً انّ هناك خيوطاً تؤكّد أنّ ما حدث في طرابلس مرتبط بتحركات وحوداث مماثلة جرت في الوقت نفسه في اماكن اخرى”.

الى ذلك، نُقل عن مصادر وصفت بأنّها متابعة للوضع في طرابلس قولها: “انّ الجيش خشي خلال احداث طرابلس امس الاول، من عملية استدراج في المدينة، يليها إشعال مناطق أخرى في لبنان، كما أنّ الصدام مع المتظاهرين ومع من مارسوا أعمال الشغب، كان سيؤدي إلى سقوط ضحايا والذهاب إلى وضع مختلف”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل