.jpg)
افتتح وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، قسما لمرضى كورونا في مستشفى المحبة في بلدة دير الأحمر، في حضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة.
بعد الجولة الميدانية في أقسام المستشفى والاطلاع على تجهيز قسم كورونا، اعتبر النائب حبشي أنه “قبل ثلاثة أشهر وجهت لمعاليك دعوة لبيتها في غضون 24 ساعة، فكانت الزيارة الأولى لهذا المركز في أول تشرين الثاني الماضي، ونحن اليوم معك وفي حضور المطران رحمة نفتتح قسم كورونا في مستشفى المحبة في دير الأحمر، الذي سيكون جاهزا اعتبارا من يوم غد لاستقبال المرضى”.
وأضاف، “أستخلص مسألتين من هذا الموضوع، المسألة الأولى: في دولة تتهاوى وفيها الكثير من المشاكل، عندما يدرس المسؤولون ملفاتهم ويتابعونها بشكل دقيق، ويقومون بما يتوجب عليهم تثمر جهودهم، مثلما حصل مع معالي وزير الصحة، فهذه المتابعة أثمرت هذا الإنجاز رغم وضع الدولة”.
وتابع، “الخلاصة الثانية، أن شخصين مسؤولين في الدولة اللبنانية على تباعد سياسي غير عادي أو على نقيض سياسي، يستطيعان العمل لمصلحة المواطن، بفضل الحرفية والتعاون والضمير الحي في التعاطي مع المواطن اللبناني”.
وأشار إلى أن “أهلنا في هذه المنطقة يحلمون منذ عشرات السنين بأن يكون لديهم مستشفى، واليوم تحول هذا الحلم إلى حقيقة وواقع ملموس، للأسف في ظل ظروف صعبة جدا على أهلنا”.
واعتبر أن “الخطوة الأهم هي الإطار القانوني للمستشفى الذي سيكتمل خلال أيام مع تجهيز المختبر وقسم الأشعة، ومع تجهيز الملف بالكامل بالشكل السليم، ستكون مستشفى المحبة مدرجة ضمن سقوف وزارة الصحة للعام 2021”.
وتوجه حبشي إلى أهالي دير الأحمر والمنطقة، قائلا “نحن نمر بظرف حرج، ونمضي كل يوم عشرات الساعات بحثا عن سرير في مستشفى لمريض كورونا، فلا الوزارة ولا الدولة مسؤولة لوحدها عن هذا الأمر، إنها مسؤولية كل واحد منا، وجزء من تفشي وباء كورونا غياب الوعي وعدم التزام المواطن بالتدابير والإجراءات الوقائية، والدولة لا تستطيع أن تضع على باب كل مواطن من يراقبه للالتزام، لذا على كل واحد منا الانتباه والوعي ليحافظ على نفسه وعلى المسنين في البيت وعلى أهله وعلى المواطنين في منطقته”.
بدوره اعتبر وزير الصحة حمد حسن أنه “برعاية سيادة المطران حنا رحمة وبهذه المؤازرة والمتابعة والحيوية من سعادة النائب الدكتور أنطوان حبشي مع خلية الأزمة وأطباء المركز، أبارك لكم جهودكم المثمرة، لأن العمل والسعي عندما يتوج بإنتاج يكون قمة العطاء والمسؤولية، ونحن لا نستطيع كوزارة صحة عامة إلا أن نلاقي هذه المبادرات، والسعي على المستوى نفسه من المسؤولية”.
وأكد على أن “الإعلان اليوم عن افتتاح قسم كورونا في مستشفى المحبة هو عملانيا إطلاق لمؤسسة استشفائية في منطقة دير الاحمر وشليفا وبشوات واليمونة وسائر أنحاء هذه المنطقة التي هي بأمس الحاجة للرعاية الطبية والصحية، وهكذا تكون الجهود المنيرة التي بذلت حققت حلما استطعنا من خلاله تحويل التحدي الوبائي إلى فرصة”.
وأضاف، “التزامنا تجاهكم وتعهدنا باعتماد هذه المستشفى ضمن الأسقف المالية سننفذه، وسوف نسرع العمل لإنجاز كل الرخص وكل ما هو مطلوب ضمن الأصول، والمسائل البيروقراطية تسقط بموجب التحديات التي نواجهها، ونحن إن شاء الله وقعنا الأوراق كما وعدناكم”.
