.jpg)
رأت مصادر مواكبة لخط الاشتباك المستجد بين الرئاستين الأولى والثانية أنّه “وبمجرد المسارعة إلى الرد على بيان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أضاء فيه على كون التمسك بالثلث المعطل هو العائق في تشكيل الحكومة، بدا رئيس الجمهورية ميشال عون كالمريب الذي يقول خذوني، فوقع في فخّ النفي ليقرّ بأنه الجهة المعنية بكلام رئيس المجلس”، موضحةً أنّ “رئيس المجلس لم يكن ليبق البحصة على هذا الشكل في بيان توجه فيه إلى الرأي العام لولا أنه استشعر أنّ عناد رئيس الجمهورية أوصل الأمور إلى حائط مسدود ولم يعد من الجائز الرضوخ أكثر للابتزاز الحاصل في عملية التأليف”.
أما عن محاولة التيار الوطني الحر الاصطياد في بيان بري وتحويل عباراته نفسها إلى مضبطة اتهام بحقه من خلال الإشارة إلى أنه أقر بأنه هو من سمى وزراءه في الحكومة بخلاف ما يدعي الرئيس المكلف، فنقلت المصادر أنّ رئيس المجلس حرص شخصياً على إعادة تصويب الموقف عبر رد مصادر كتلة “التنمية والتحرير على مصادر التيار، تأكيداً على أنّ التسميات جاءت من الرئيس المكلف لشخصيات اختصاصية غير حزبية وتم الاختيار من بينها وفقاً للمبادرة التي طرحها بري على قاعدة لا معنا ولا ضدنا”.
وتحدثت المصادر عن “امتعاض متعاظم لدى بري جراء محاولة اختزال عون دور وصلاحيات المجلس النيابي في الموافقة على التشكيلة الحكومية ومنحها الثقة أو حجبها عنها”، وذكّرت بأنّ “الدستور منح رئيس الجمهورية الحق بالتوقيع على ولادة الحكومة لكنه لم يمنحه الحق في إجهاضها قبل ولادتها”.
وأوضحت أنّ “هذا الدور منوط بأعضاء مجلس النواب الذين يعود لهم وحدهم تسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة بدليل أنّ المشرّع نصّ على أن دور رئيس الجمهورية في هذا المجال هو إجراء استشارات نيابية ملزمة” لتحديد هوية الرئيس المكلف بناءً على أصوات أكثرية أعضاء المجلس، مقابل منح الرئيس المسمّى حق تحديد تشكيلته الوزارية بالتعاون مع رئيس الجمهورية بعد إجراء استشارات نيابية وصفها المشترع بأنها غير ملزمة لا لشيء إنما لأنّ مآل هذه التشكيلة العودة إلى البرلمان لتحديد مصيرها والمصادقة عليها أو إسقاطها”.