
حصلت العربية.نت على وثائق جديدة حول خلية إيران التي ستحاكم بتهم الإرهاب، في محكمة أنتويرب في بلجيكا يوم غد الخميس 4 شباط، لإصدار حكم ضد الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي، قائد الخلية وأعضائها والمتهمين بارتكاب عمليات إرهابية في أوروبا من خلال محاولة تفجير مؤتمر منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة، قرب العاصمة الفرنسية باريس، في حزيران 2018.
ويحاكم أسدي مع ثلاثة متهمين آخرين وهم كل من الزوجين المقيمين في بلجيكا أمير سعدوني ونسيمة نعامي، اللذين حملا القنبلة لتفجيرها داخل صالة المؤتمر، وكذلك مهرداد عارفاني الذي كان يشرف على العملية.
وكشفت الوثائق أن مهرداد عارفاني، الذي اعتقلته الشرطة الفرنسية في 30 حزيران 2018 في منطقة فيلبنت حيث موقع المؤتمر، ثم تم تسليمه إلى الشرطة البلجيكية في 20 يوليو 2018 تم تجنيده من قبل الاستخبارات الإيرانية وتكليفه برصد ومتابعة تحركات “مجاهدي خلق” الذي سجن سابقا في إيران بسبب مناصرتها.
وكان مهرداد عارفاني (57 عاما) يقدم نفسه ككاتب وشاعر علماني تقدمي في فرنسا، وفي نفس الوقت يعرف نفسه كمناصر لمنظمة “مجاهدي خلق” ويشارك في بعض أنشطتها.
وأثارت أشعار عارفاني جدلا في ديوانه لأن بعضها تناولت الذات الإلهية، ما سلط الضوء على مدى استغلال أجهزة المخابرات الإيرانية لمختلف العملاء من كافة المشارب والتوجهات لتنفيذ أعمالها الإرهابية.
مشرف على تنفيذ العملية
وحصلت “العربية.نت” على وثائق تتعلق بدور عارفاني في محاولة التفجير الفاشلة تفيد بأنه كان وقت الحادث في محطة الباصات في فيلبنت، بمكان انعقاد المؤتمر، حيث كان يشرف على سير تنفيذ العملية، وقد تراسل مع أسدي حول تفاصيل التنفيذ.
وكان أسدي، الملقب باسم “دانيال” والذي اعتقل في ألمانيا في 1 تموز 2020، يحمل نفس جهاز هاتف عارفاني من نوع “نوكيا 105″، حيث خاطب الأخير باسم “أ. هود”. ولم يكن في الهاتفين سوى رسائل مشفرة متبادلة بين أسدي وعارفاني حول العملية.
ونفى عارفاني في المحكمة أي صلة له بأسدي، وقال في إفادته إن الهاتف يخص “شقيقه”، لكن الشرطة والادعاء العام كشفا كل تفاصيل تحركاته والهاتف الذي كان بحوزته ورقم الشريحة والرسائل المتبادلة.
كما کشفت الشرطة الفرنسية عن هاتف من نوع “Alcatel” تم ضبطه أثناء تفتيش منزل عارفاني في بروكسل، والذي تم استخدامه للاتصال بأسد الله أسدي عبر رقم هاتفه النمساوي.
خلفية عارفاني
وفقا للمعلومات التي حصلت عليها “العربية.نت”، كان مهرداد عارفاني قد اعتقل في أوائل ثمانينيات القرن الماضي بتهمة مناصرة منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة في مدینة تنكابن، شمالي إيران.
وجاء عارفاني إلی بلجیکا عام 2000 وانضم إلى مجموعات مناصرة لمنظمة “مجاهدي خلق” لكنه كان يرصد نشاطات وتحركات أعضاء ومناصري المنظمة، بحسب ما قالت مصادر المنظمة لـ”العربية.نت”.
وكان عارفاني يعقد ندوات أدبية وأمسيات شعرية ونقدية ويتواصل مع مختلف الجماعات السياسية والثقافية الإيرانية في الخارج، حيث قدم نفسه كمعارض ماركسي وقد شارك في فعاليات في بلجيكا والنمسا والمملكة المتحدة.
كما كان يعمل مدافعاً عن حقوق الإنسان ومعارضاً للنظام من خلال جمعية SOSIRAN ومقرها فيينا. وممثلها في بلجيكا، لكنه كان يسافر بانتظام إلى النمسا للتواصل مع أسدي في السفارة تحت غطاء الجمعية.
وقال عارفاني في المحكمة: “أنا كاتب وشاعر ولدي خمسة كتب وكتاب واحد بالفرنسية صدر عن دار نشر “آرماتان” بعنوان Black Work، وهو ضد الإرهاب والتطرف الدیني”.
