#adsense

الجبهة المدنية الوطنية: إختفاء لقمان سليم مؤشر إجرامي

حجم الخط

 

عَقَدت هيئة مكتب الجبهة المدنيَّة الوطنيَّة إجتماعها الدَّوريّ مُدينةً اختفاء الكاتب والناشط ‏السياسي لقمان سليم ومطالبةً بالكشف الفوري عن مصيره، وناقَشَت فيه تداعيات أحداث ‏طرابلس، وإمعان السلطة في ترهيب وتجويع الشعب والإصرار على إعادة تعويم نفسها ولو على ‏حساب نهب المساعدات الدولية، وصولاً إلى تطورات إطلاق الائتلاف المدنيّ الوطنيّ المُعَارِض، ‏وقد أكَّد المجتمعون على ما يلي‎:‎

‏1.‏ إنّ اختفاء الكاتب والناشط السياسي لقمان سليم، وفي منطقة جغرافيّة معروفٌ الكلمة ‏الفصلِ فيها ل “حزب الله”، وإيجاد هاتفه مرميّا في نيحا مؤشّر شديد الخطورة إلى أنّ قرار ‏الانقِضاض على كلّ الأصوات المعارِضة لِرَهنِ لُبنان وخطفِ سيادته قد اتُّخذ ويُنفَّذُ ‏بشراسةٍ إجراميّة، وهذا يستدعي من الأجهزة الأمنيّة والقضاء أخذ قرار حاسمٍ بوقف ‏الجريمة المنظّمة ضدّ اللبنانيّين ومن المجتمع الدّولي تأمين حماية دوليّة للشعب الّلبناني، ‏وإنّ الكشف عن مصير لقمان سليم أولويّة قصوى مع عودته سالِماً إلى عائلته وأهله ‏وأصدقائه، على أنّ الترهيب لن يخيف أحرار لُبنان، والنّضال مستمرّ لتحرير البلد من ‏المنظومة حاكِماً ومتحكّماً‎.‎

‏2.‏ تدين الجبهة بأشدّ العبارات حملة التوقيفات الواسعة التي تنفذها الأجهزة الأمنيّة بشكل ‏عشوائي وانتقامي لشباب وثوّار من أهل طرابلس وبعض المناطق، وترى في ذلك تواطؤاً ‏على الإمعان في إهانة المدينة بعد حرق وتخريب مؤسسات فيها، وتجدّد المطالبة بتحقيق ‏شفّاف وواضح يحدد المسؤوليات ويكشف المتورطين بقتل ناشطين أبرياء، والمتواطئين ‏والمقصّرين في حماية المدينة وناسها ومؤسساتها، وباعتماد سياسات إنمائيّة واجتماعيّة ‏متوازنة تعيد لطرابلس شيئاً من حقوقها. وتدعو الجبهة نقابتي المحامين في بيروت ‏وطرابلس للقيام بدورهما في هذا الإطار لناحية تصويب مسار العدالة وحماية حقوق ‏الموقوفين المدنيّة والحقوقيّة من أي تعسف أو استبداد.‏

‏3.‏ تنوّه الجبهة بكل الجهود والمساعي المبذولة من أصدقاء وأشقاء لبنان، الأميركية ‏والأوروبيّة والعربيّة، للخروج من الأزمة الراهنة، لكنها تؤكد أنّ أيّ مبادرة إنقاذيّة لا تأخذ ‏بالاعتبار الأسباب الحقيقيّة للانهيار والإفلاس والعزلة، أي الفساد وغياب السيادة وارتهان ‏لبنان، ولو نجحت مؤقتاً، لن يكتب لها الاستمرار، وتتوجّه الجبهة إلى الأسرتين الدوليّة ‏والعربيّة بضرورة دعم مطالب الشعب اللبناني باستعادة سيادة بلده على كامل أراضيه ‏ومؤسساته، وتمكينه من إنتاج سلطة شرعيّة تشكّل بديلاً إنقاذياً من المنظومة التي دمّرت ‏البلد ومؤسّساته، وانقلبت على الدستور وفكّكت العقد الاجتماعي بين الّلبنانيّين.‏

‏4.‏ ‎ذكّرت الجبهة بتوسّع دائرة الأزمة الحياتيّة والمعيشيّة في مقابل لامبالاة المنظومة ‏وإرتباكها وارتجالها، وغياب السياسات الرشيدة، وتوقفت عند الأخبار المتداولة عن مساعٍ ‏مشبوهة من قبل أطراف المنظومة لوضع اليد على قرض البنك الدولي الخاص بالأسر ‏الأكثر فقراً في لبنان، لإعادة تشكيل قواعدها الزبائنيّة وتمنين النّاس بحقوقهم، وهذا ‏يستدعي رقابة صارمة من الأمم المتحدة على داتا الأسر الأكثر فقراً وآليات توزيع ‏المساعدات، أو توّليها بدلاً من المنظومة الحاكمة هذه العمليّة الاغاثيّة، ويستدعي أيضاً ‏من المجتمع المدني والأهلي رقابة بالموازاة لمنع التسيّب والسّرقة والاستنسابيّة‎.‎

‏5.‏ في مرور ستّة أشهر على تفجير 4 آب الإرهابيّ، تؤكد الجبهة أن مرور الأيام والشهور ‏لن يغيّر من حقيقة أنّ ما حصل هو جريمة ضدّ الإنسانيّة كاملة الأوصاف، وأن إمعان ‏السلطة بتمييع التحقيق أو عرقلته يزيد من القناعة بتورطها، وتؤكد تمسكها بضرورة ‏الوصول إلى كشف حقيقة الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، التزاماً بمقتضيات العدالة كمدخل ‏لإنصاف الضحايا والجرحى والمتضرّرين.‎

ترى الجبهة المدنيّة الوطنيّة أن للانهيار والفشل سببٌ أبعد من عرقلة تشكيل حكومة ‏مهمّة، وهو الإمعان بتخطي الدستور، وتعطيل المؤسسات، وخنق الشعب، والتضييق على ‏الحريات، وتدمير العدالة الاجتماعيّة، ما يحتّم على القوى المجتمعيّة الحيّة التمسّك بخيار ‏فرض الإصلاح، وإقناع العالم بأحقيّة دعم مطالب الشعب اللبناني، من خلال تسريع ‏إنجاز الائتلاف المدني الوطني المعارض سبيلاً لبناء لبنان الجديد‎.‎

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل