#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 4 شباط 2021

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

مصر والإمارات على خط الدفع بالمبادرة الفرنسية

 

مع ان كلام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شأن الازمة الحكومية في لبنان لم يتضمن ما يشبه المفردات اللاذعة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في حق الطبقة السياسية اللبنانية، فان الرسائل السياسية المباشرة التي وجهها السيسي والمسؤولون المصريون الأخرون في هذا السياق، اكتسبت دلالات بارزة حيال النظرة الشديدة السلبية التي تغلب على العالم العربي كما الغربي، حيال تعطيل تشكيل الحكومة. وبدا واضحا ان زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للقاهرة، والجولات المتعددة لمحادثاته مع الرئيس المصري ووزير الخارجية سامح شكري والمدير العام للمخابرات المصرية، وكذلك مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والإحاطة الدافئة التي حرصت القاهرة على اظهارها في استقبال الحريري رسمت شكلا ومضمونًا اطار الدعم المصري القوي للرئيس المكلف وحضا قويا على تسهيل مهمته في تشكيل الحكومة العتيدة وتجاوز الاشتراطات والتعقيدات التي تحول دون استكمال هذا الاستحقاق الملح.

زيارة الرئيس المكلّف سعد الحريري الى مصر وحفاوة استقباله من الرئيس المصري السيسي تعكس دخول مصر بقوة على دعم المبادرة الفرنسية، بعد دولة الامارات التي سيتوجه اليها مجدداً الرئيس الحريري عشية زيارته المرتقبة الى باريس. وتشير المعلومات الى ان الحريري وبانتظار الاتفاق الداخلي على تأليف حكومة المهمة من المستقلين عن الاحزاب، قرر التحرك خارجياً لملاقاة المبادرة الفرنسية بشقها الخارجي من حيث تأمين الحشد المطلوب عربياً وخليجياً ودولياً للمساعدات التي ستقدم للبنان بعد تأليف الحكومة. وأفادت معلومات ان الحريري يطرح تشكيل مجموعة دعم عربية للبنان وإمكان انشاء صندوق عربي لتوفير المساعدات المالية. كما تشير المعلومات الى ان كلاً من مصر والامارات تعملان مع باريس على ملاقاة المبادرة الفرنسية ان باتجاه القوى السياسية في لبنان او باتجاه الدول الخليج ولا سيما المملكة العربية السعودية.

 

واذا كان الدعم المصري المعلن بشكل واضح لتشكيل الحريري حكومة مستقلين اتخذ بعده الداخلي من خلال التغطية المصرية أيضا للموقف الذي اعلنه قبل أيام قليلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فان مجمل الخلاصات التي انتهت اليها زيارة الحريري للقاهرة عكست الالتقاء الواضح بين الدور المصري الدافع نحو تشكيل الحكومة والمبادرة الفرنسية التي تحركت مجددا في الفترة الأخيرة. وليست هذه المرة الأولى التي تبرز فيها ملامح التنسيق الفرنسي المصري حيال الوضع في لبنان، اذ ان المراحل الأولى من اطلاق المبادرة الفرنسية في آب الماضي كانت شهدت تناغما مماثلا بين باريس والقاهرة حيال لبنان، ولو ان التساؤلات ستتركز الان على المسالك التنفيذية لترجمة إعادة تفعيل التنسيق والتكامل بين ادوار الدول الداعمة لاستعجال تشكيل الحكومة، وهل سيجدي الضغط التصاعدي لهذه المواقف في كسر جدار التعطيل؟ وتشير المعطيات الى ان أي مؤشر إيجابي  لم يطرأ في الداخل بعد، لكن يبدو ان الفترة المقبلة ستشهد بداية عودة الاهتمامات الخارجية بالملف اللبناني سواء من خلال التخوف على استقراره الأمني والاجتماعي او من خلال تحرك الملفات الإقليمية ذات التأثير على واقع لبنان.

 

وقد اكد الرئيس المصري خلال استقباله الرئيس الحريري بحضور وزير الخارجية سامح شكري “حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الأول، واخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حالياً، من خلال قيام كل القادة اللبنانيين بإعلاء المصلحة الوطنية،ِ وتسوية الخلافات، وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني”. واعرب “عن خالص التمنيات للحريري في تشكيل الحكومة الجديدة، على نحو يلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في تحقيق الأمن والاستقرار”، ومشدداً على “استعداد مصر لتقديم كل أوجه الدعم والمساعدات لتجاوز الأزمات التي يواجهها لبنان، لاسيما التداعيات التي خلفها كل من حادث انفجار مرفأ بيروت وجائحة فيروس كورونا”. اما  الحريري فأعرب عن “تقدير بلاده للجهد المصري في دعم لبنان في المجالات كافة ، خاصةً من خلال تقديم كافة أشكال العون والمساعدات للبنان في أعقاب تداعيات حادث مرفأ بيروت، وكذلك كركيزة أساسية في حفظ الاستقرار بها والمنطقة العربية ككل”.

كذلك برز موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال لقائه الحريري ، اذ ناشد “ كل الأطياف السياسية تنحية الخلافات ومنطق المحاصصة الضيق جانبا وإعلاء مصلحة الوطن، وتقديم المواءمات اللازمة لإنجاح رئيس الوزراء المكلف في تأليف حكومة من الاختصاصيين، تكون مهمتها إنقاذية في المقام الأول، وبما يعبد الطريق أمام أصدقاء لبنان في المجتمعين العربي والدولي لتقديم الدعم الضروري لانتشال البلد من أزمته”.

وفي سياق متصل شكل الملف الحكومي محور لقاء البطريرك الماروني الكاردينال بشاره بطرس الراعي والسفيرة الأميركية دوروثي شيا، وأفادت المعلومات انه كان تشديد بينهما على ضرورة تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت لتعمل على إنقاذ لبنان من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

مؤشر انهيار الدولة

وفي غضون ذلك اعتبرت مجموعة الأزمات الدولية أن أعمال الشغب الأخيرة التي وقعت في مدينة طرابلس، “هي مؤشر جديد على بوادر انهيار الدولة”.‏  وقالت “يجب على شركاء لبنان الدوليين مواصلة الضغط على نخبته ‏الحاكمة لحل الأزمات، ومضاعفة المساعدات الإنسانية للسكان اليائسين بشكل متزايد”، مضيفة “طرابلس ومحيطها من أفقر المناطق في لبنان، لكن المعاناة تزداد سوءا في ‏جميع أنحاء البلاد، وفي أفعالهم وردودهم، ربما قدم المتظاهرون ومثيرو الشغب في المدينة ‏‏صورة لما ينتظر لبنان في الأشهر المقبلة”.‏ وحذرت من أن “إذا استمر الانحدار الاقتصادي بالهبوط، أو أدت تدابير تقشف جديدة ‏مثل خفض الدعم عن السلع إلى زيادة الضغوط الاجتماعية، فقد يتزعزع الاستقرار في البلاد ‏بشكل خطير”.‏

 

“حرب المسيرات”

وسط هذه الأجواء بدأ القلق يتصاعد حيال ملامح التوتر التي سادت الحدود الجنوبية امس عقب اطلاق “المقاومة الإسلامية” صاروخا في اتجاه طائرة إسرائيلية مسيرة كما في ظل تحليق مسيرة إسرائيلية في سماء الضاحية الجنوبية ليل أول من امس . ومع ان احتمالات التصعيد المتبادل لا تزال تبدو مستبعدة فان أجواء التوتر تجد ترجمة لها مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية واستخدام الوضع اللبناني من ضمن الأوراق الانتخابية .

وأفاد المحلّل العسكري لــ”القناة 12” الإسرائيلية مساء امس  بأن الجيش الإسرائيلي يُناقش ما إذا كان يجب الردّ على عملية استهداف طائرة الاستطلاع بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان امس. وذكر المحلل أن هناك تخوفاً لدى الجيش من أن عدم الرد على حادث الامس، سيؤدي إلى تعرض الطائرات الإسرائيلية إلى مزيد من التهديدات.

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

السيسي “يتناغم” مع ماكرون… والراعي مدعو إلى القاهرة

مصر للّبنانيين: راجعوا أولوياتكم!

 

بمنظارين متناقضين تعاطى أفرقاء التأليف مع إدارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري محركات طائرته واستئناف جولاته الخارجية… الأول يرى في زيارة الحريري إلى مصر أمس “هروباً من مأزقه الداخلي ومحاولة استقواء بالخارج” كما عبّر الفريق العوني، بينما المنظار الثاني لا يرصد تعارضاً بين استكمال جهود التأليف في الداخل وإعادة تزخيم قنوات التواصل مع الخارج، بل على العكس من ذلك يرى “تكاملاً يصب في نهاية المطاف في وعاء واحد تعزيزاً لفرص الإنقاذ التي يصبو إلى التقاطها لبنان للخروج من أزمته” حسبما تؤكد مصادر مواكبة لأجواء الزيارة المصرية، مبديةً استغرابها للحملة العونية المناهضة لهذه الزيارة وسألت”: “هل لبنان أصبح على عداوة مع مصر أم أنّ تكريس سياسة استعداء العرب باتت من سمات العهد القوي؟”.

 

وتشدد المصادر على أنّ زيارة الحريري إلى القاهرة، والتي استهلها بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتخللتها سلسلة لقاءات أخرى شملت وزير الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية، إنما جاءت في سياق طبيعي من “المساعي المطلوب أن يبذلها أي مسؤول لبناني بهدف استنفار كل الإمكانيات المتاحة في سبيل حشد أكبر دعم ممكن لإنقاذ لبنان”، لافتةً الانتباه إلى أنّ ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا في حال أقدم كل الأفرقاء اللبنانيين على “إعلاء المصلحة الوطنية والحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الأول وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات” كما ناشد الرئيس السيسي مختلف المكونات السياسية في لبنان، مؤكدةً أنّ مصر وجهت رسالة واضحة إلى اللبنانيين أمس تقول: “راجعوا أولوياتكم وعدّلوا في أدائكم لإنقاذ أنفسكم”.

 

وإذ لفتت إلى أنّ “القاهرة تسعى جاهدةً لإعادة تعبيد طريق عودة لبنان إلى الحضن العربي”، نوهت المصادر في الوقت عينه بأنّ المسؤولين المصريين يشددون على أنّ تحقيق ذلك لن يكون متاحاً إلا “بعد اقتناع لبنان نفسه بأن عليه مراجعة سياساته ونبذ أي أداء أو خطاب استفزازي تجاه الدول العربية”، مشيرةً إلى وجوب “اقتناص لحظة المصالحات العربية – العربية ومواكبتها بأداء جديد يبدأ بتفعيل قنوات التواصل مع الإمارات ومصر باعتبارهما بوابتين أساسيتين تشكلان جسر عبور للبنان في اتجاه إصلاح ذات البين مع العرب”.

 

ومن هذا المنطلق، لا تفصل المصادر بين زيارة الحريري إلى مصر أمس عن سياق زيارته إلى الإمارات، كاشفةً عن “دور محوري تلعبه القاهرة على خط التواصل الحاصل مع المملكة العربية السعودية في سبيل كسر حاجز الجليد المتراكم مع لبنان”، موضحةً انّ “الجهود المصرية في هذا السياق ترمي إلى حث الرياض على عدم التخلي عن لبنان وتقديم الدعم اللازم له بعد تشكيل حكومة تتمتع بمواصفات إنقاذية معينة، ومن هنا كان تشديد القيادة المصرية على ضرورة تشكيل حكومة استثنائية بكل ما للكلمة من معنى لكي تكون قادرة على الإنجاز وعلى إعادة مد جسور التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة الشعب اللبناني وإخراجه من محنته”.

 

وتوازياً، نقلت المصادر عن المسؤولين المصريين أنهم سمعوا من الرئيس المكلف “إصراراً على التمسك بمواصفات حكومة المهمة المنصوص عنها في إطار المبادرة الفرنسية، وأنه ليس في وارد التراجع ولا الاعتذار عن التصدي لهذه المهمة وليس في وارد التخلي عن هذه المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان، بل هو عازم على بذل أقصى جهوده والسعي مع مختلف الأطراف داخلياً وخارجياً لتحقيق هذه الغاية، بالتوازي مع العمل على حشد أكبر دعم ممكن اقتصادياً وصحياً للبنانيين”.

 

وفي المقابل، تؤكد المصادر أنّ القيادة المصرية، كما جامعة الدول العربية، أبدت استعدادها “لدعم جهود الحريري في مهمته الحكومية وسط الإعراب عن شيء من الذهول إزاء استمرار حالة المراوحة اللبنانية في مواكبة تحديات المرحلة والاستجابة لمقتضيات المبادرة الفرنسية الإنقاذية”، مع الإشارة في هذا المجال إلى أنّ “الرئيس المصري يتحرك بتناغم مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط المساعي الجارية لإنقاذ لبنان، كما أنه يعوّل على الجهود الداخلية المبذولة من جانب البطريرك الماروني بشارة الراعي في سبيل الدفع باتجاه تقريب وجهات النظر الحكومية، سيما وأنّ السفير المصري في بيروت كان قد نقل دعوة إلى البطريرك الراعي لزيارة القاهرة انطلاقاً من أهمية الدور الذي يلعبه في سبيل إعلاء المصلحة الوطنية لما فيه خير عموم اللبنانيين”.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
 

مصر للتوافق والتزام الدستور.. وماكرون يستعـن بالسعودية

صاغَت التحركات السياسية، التي تسارعت في الساعات الماضية في الداخل والخارج، سؤالاً على المستوى العام: هل انّ في هذه الحركة بركة، من شأنها أن تُحدث خرقاً في جدار تأليف الحكومة الفاصل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري؟

ظاهِر الأمور المحيطة بالملف الحكومي يوحي وكأنّ عجلة التأليف قد بدأت تتحرّك بسرعة وعلى عدة خطوط، إلّا أنّ التعمّق في هذا الملف يُظهر أنّ كل ما يجري من تحركات واتصالات، يطوف حول «سطحيات» الخلاف العقيم الذي ما زال مُستحكماً بين شريكي التأليف، ولا يقاربه في العمق. وبحسب المعطيات المتوافرة حول هذا الامر، فإنّ الحديث عن تقدّم، ولو كان طفيفاً على هذا الصعيد، ليس مبنيّاً على معطيات جدية، بقدر ما هو مبني على رغبات وتمنيات لا أكثر.

 

لحظة رحمانية!

وعلى ما تؤكد الوقائع المرتبطة بملف التأليف، فإن فرضيّة حصول تأليف وشيك للحكومة ليست واقعية حتى الآن، فالمسألة على ما يقول مرجع مسؤول لـ«الجمهورية» تحتاج الى «لحظة رحمانية» توقِف «حرب المُكاسرة» القائمة بين عون والحريري ومن خلفهما «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل»، وتأذن بإعادة بناء الجسور المهدومة بالكامل بينهما.

 

واذا كان المشهد الداخلي قد انضبطَ في الأيام الاخيرة على إيقاع المبادرة الفرنسية من جديد، بعد الحضور المباشر للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على الخط الحكومي، وأُضيف اليه في الساعات الماضية الدخول المصري على الخط من خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرئيس المكلف سعد الحريري، الّا انّ المعطيات المتوافرة لدى معنيين بشكل مباشر بالملف الحكومي، تُقارِب كل هذا الحراك من زاوية انّ كل ما يجري يساهم في تحريك المياه الراكدة على الخط الحكومي، الّا أنّ هذا الحراك لم يصل بعد الى لحظة الأمل بانفراجٍ وشيك، يسهّل الابحار في هذه المياه نحو تأليف الحكومة في المدى المنظور. في ظل الشروط والمطالب المحسومة، التي لا يبدو انها غير قابلة للتراجع عنها، سواء لدى رئيس الجمهورية او الرئيس المكلف، فكلاهما لم يقدّما حتى الآن، لا للوسطاء الداخليين ولا للاصدقاء الخارجين، ايّ اشارة حول استعدادهما للتراجع عن مطالبه أو حتى تعديلها بشكل طفيف. وعليه، يبقى الحديث عن انفراج حكومي وشيك كفرضية معاكسة لواقع الخلاف المُستحكم بين الرئيسين والتيارين.

 

خلاصات

وتِبعاً لذلك، فإنّ مصادر سياسية واسعة الاطلاع تعرض لـ»الجمهورية» صورة النقاشات الجارية في الصالونات المعنية بمطبخ التأليف، والتي تعكس ثبات هذه الصورة عند ما يلي:

 

– أولاً، انّ الحضور المصري المتجدّد على الخط الداخلي، لا يعدو أكثر من عاملٍ داعم من بعيد لمسار تأليف الحكومة، خصوصاً انّه لا توجد له في الداخل اللبناني ما يمكن تسميتها بـ»المُتَّكآت» التي يستند اليها لممارسة ضغط على هذا الطرف أو ذاك، ما خَلا مواقف معنوية داعمة لتأليف حكومة بالتوافق بين اللبنانيين. ومن هنا، فإن زيارة الرئيس المكلف تشكل في جوهرها غاية لتعزيز الحضور والمعنويات.

 

– ثانياً، انّ الحضور الفرنسي، وكما تعكس خلفيات تحرّكه في الآونة الاخيرة، يسعى الى حكومة مهمة سريعة وفق مندرجات المبادرة الفرنسية، وبرئاسة سعد الحريري. وعلى هذا الاساس يواكب الفرنسيون حضورهم المتجدد تجاه لبنان بتحرّك موازٍ، خصوصاً في اتجاه دول الخليج، وعلى وجه الخصوص في اتجاه السعودية، سعياً الى حشد دعم لحكومة برئاسة الحريري.

 

الى السعودية

وبرز في هذا السياق ما نقلته وكالة الانباء الالمانية عن مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة السعودية الرياض، من أنّ ماكرون يعتزم زيارة المملكة منتصف الشهر الحالي، ولقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

 

وبحسب المصادر، فإنّ محادثات الطرفين ستتناول الجهود لإنجاح المبادرة الفرنسية بشأن لبنان وأهمية الدعم السعودي لها لإخراج لبنان من أزمته والدفع بتشكيل حكومته بعيداً عن الإملاءات الإقليمية والمصالح الحزبية من خلال التناحر على الحصص الحكومية»، لافتة في هذا السياق إلى نداء ماكرون الذي وجّهه إلى القيادة السعودية مؤخراً بـ«ألّا تتخلى عن لبنان وتتركه لمصيره».

 

رسالة الى بري

وفي سياق فرنسي متصل، جدّدت باريس تأكيدها الوقوف الى جانب لبنان، وجاء ذلك في رسالة تلقّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشية، أشار فيها الى انّ المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان جرّاء الصعوبات الاقتصادية والصحية والاجتماعية، والتي تترافق مع التوترات الاقليمية في المنطقة، تتطلب توازناً بين تطلعات الاجيال الصاعدة والاصلاحات، منوّهاً بالدور البارز والمهم الذي يضطلع به الرئيس بري في هذا الاطار كرئيس للسلطة التشريعية. وأكد لارشية أنّ مجلس الشيوخ الفرنسي، بما يمثّل من تنوّع سياسي، سيبقى دائماً الى جانب لبنان.

 

ورقة التكليف

– ثالثاً، إنّ الرئيس المكلف ممسك بورقة التكليف، ومتمسك بتشكيل الحكومة وفق المعايير التي حددها، ووفق الآلية التي ترجمها بالمسودة الحكومية التي قدمها الى رئيس الجمهورية. وبالتالي، ما زال يعتبر ان هذه المسودة ما زالت تتمتع بالصلاحية الكاملة، وإنّ الكرة حولها، لقبولها او رفضها، هي في ملعب رئيس الجمهورية.

 

قلم التوقيع

– رابعاً، إنّ رئيس الجمهورية ممسك بقلم التوقيع، ويستند اليه في رفض ان يُنتزَع منه حقه في تسمية الوزراء المسيحيين وإبداء رأيه في كل الوزراء، وكذلك رفض السماح للحريري بأن يشكل حكومته بالشكل الذي يريده، على النحو الذي يجعله متحكّماً وحده بشؤون البلد، وممسكاً بزمام الامور وادارتها في الاتجاه الذي يريد.

 

وعلى ما يقول مطلعون على خلفيات الموقف الرئاسي، فإنّ رئيس الجمهورية لن يتخلى عن ورقة الشراكة الفاعلة في الحكومة، من خلاله مباشرة وعبر تيّاره السياسي، باعتبار انّ الشراكة الفاعلة فرصة تُتيحها الحكومة الجديدة لتحقيق إنجازات للعهد، حُرم منها في السنوات الأربع الماضية من الولاية الرئاسية.

 

نريد التمثيل الصحيح

وإذ يجزم هؤلاء المطلعون أنّ رئيس الجمهورية ومعه «التيار الوطني الحر»، جاهَر علناً باعتماد مجموعة معايير لتمثيل صحيح، وكذلك بالحق في تسمية الوزراء المسيحيين، الّا انه لم يطالب علناً بالحصول على الثلث المعطّل في الحكومة، الّا انّ النقاشات من هذا الجانب، سواء مع الوسطاء او الحلفاء السياسيين، عكست انّ ما يطالب به التيار هو «التمثيل الصحيح» في الحكومة، وهذا التمثيل الصحيح مُرادِفه حصول التيّار على حصة وزارية توازي او تستجيب لحجمه كأكبر تكتل نيابي. وإنّ تَقريش هذه الحصة يبدأ من 7 وزراء في الحكومة، ما يعني ثلثاً معطّلاً في حكومة من 18 وزيراً، وحكومة من 20 وزيراً.

 

ويلفت المطلعون الى القول انه «عند هذا الحد، الذي لا تراجع عنه، تقف حركة الوساطات مع عون و»التيار الوطني الحر»، حتى تدخل «أقرب الحلفاء» لهما في سبيل حملها على تبديل موقفهما، محكومة بالفشل المسبق. إذ إنّ عون والتيار تجرّعا من البداية كأس تكليف الحريري المرّة، لكنهما يرفضان أن يتجرّعا كأساً مرّة ثانية، عبر تَرك الحريري يشكّل حكومة كما يريدها ومتفلّتة من يَد عون وتياره السياسي، علماً أنّ في عمق العلاقة بين عون ومِن خَلفه التيار، مع أقرب الحلفاء والمقصود هنا «حزب الله»، يُظهِر أنها تعاني بعض الارتجاج جرّاء تمايز الحزب، أولاً لناحية تأييد الحزب لحكومة برئاسة الحريري، وثانياً لعدم مُماشاتِه لرئيس الجمهورية وتياره في ما يطالبان به في ملف التأليف، وخصوصاً حول ما يتّصِل بالثلث المعطّل.

 

وينتهى هؤلاء المطلعون الى خلاصة لموقف التيار مفادها، إمّا أن نحصل على تمثيل في الحكومة يوازي حجمنا السياسي والنيابي، وإمّا سنكون خارج الحكومة نهائياً، ويترك الامر بالتالي الى رئيس الجمهورية، الذي هو حرّ في أن يقبل بذلك ويسمّي الوزراء المسيحيين أو لا.

 

فكرة مخرج

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انه وَسْط الانسداد الكامل في ملف التأليف، سعى بعض الوسطاء الى تَسويف فكرة وُصِفَت بالمخرج للتأليف تقوم على حَمل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف عن التراجع عن تصلّبهما، وإفساح المجال امام بعضهما بعضاً لاستيلاد هذه الحكومة في وقت قريب. وبحسب المعلومات، فإنّ هذه الفكرة تقوم على 3 عناصر:

 

الأول، هو التحذير من انّ الوضع الاقتصادي والمالي بات على شفير انفجار رهيب، تَنتفي معه كل المطالب والحصص او الحضور الفاعل في الحكومة، ما يُحتّم التنازل سريعاً لتشكيل حكومة طوارىء لمواجهة هذه الازمة، وبمهمة وحيدة، هي إعادة هيكلة القطاع المالي، وهيكلة المصارف بهدف إعادة الوضع المالي الى ما كان عليه قبل 17 تشرين الاول من العام الماضي، او على الاقل اعادة وضع هذا الوضع المالي على السكة للعودة الى سابق عهده.

 

الثاني، هو التحذير من خطورة الوضع الامني والفلتان الذي يشهده، سواء في ارتفاع معدلات الجريمة والسرقات، أو بالمحاولات الجارية لإيقاظ الخلايا الارهابية النائمة واعادة تحريكها لإشاعة الفوضى في لبنان، والمَس باستقراره، إنفاذاً لأجندات خارجية.

 

الثالث، وينطوي على شيء من «المَكر»، وهو محاولة إقناع كلا الرئيسين بأن يترك ادارة السفينة الحكومية للآخر، والنأي بنفسه عمّا قد يصيبها لاحقاً، فهذه الحكومة ليست آتية بنزهة، بل هي حكومة خطوات وقرارات موجعة وغير شعبية، من رسوم وما شابَه، ولن تقدّم أي تقديمات اجتماعية، ولن تعالج الاجور، وما الى ذلك من إجراءاتٍ متصلة بالضرائب والرسوم وإلغاءٍ للامتيازات، فلماذا تريد أن تأخذها بصدرك وتتحمّل تبعات خطواتها وقراراتها؟ بل اتركها لغيرك كي يعلق فيها ويحصد نتائجها وحده، وليقلّع شَوكه بيديه إن استطاع.

 

الحريري في مصر

وكان الرئيس المكلف قد قام أمس بزيارة سريعة الى القاهرة، واستقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية في العاصمة المصرية.

 

ووزّعت الرئاسة المصرية بياناً حول ما دار بين الرئيسين السيسي والحريري ، جاء فيه أنّ الرئيس المصري أكّد حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية في المقام الأول، ولإخراج لبنان من الحالة التي يعانيها حالياً، من خلال قيام كافة القادة اللبنانيين بإعلاء المصلحة الوطنية، وتسوية الخلافات، وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصَون مقدّرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي «إنّ الرئيس السيسي جدّد موقف مصر الثابت تجاه تعزيز أواصر التعاون الوثيقة مع لبنان، مُعرباً عن خالص التمنيات للسيّد سعد الحريري في تشكيل الحكومة الجديدة، على نحوٍ يلبّي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في تحقيق الأمن والاستقرار، ومشدداً على استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات لتجاوز الأزمات التي يواجهها لبنان، لا سيما التداعيات التي خلّفها كلّ من حادث انفجار مرفأ بيروت وجائحة فيروس كورونا».

 

وأشار الى أنّ الحريري أكد بدوره «اعتزاز لبنان بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الدولتين الشقيقتين، والتي تقوم على أسس من التضامن والأخوّة»، مُعرباً عن «تقدير بلاده للجهد المصري في دعم لبنان في كافة المجالات، خاصة من خلال تقديم كافة أشكال العون والمساعدات للبنان في أعقاب تداعيات حادث مرفأ بيروت، وكذلك كركيزة أساسية في حفظ الاستقرار بها والمنطقة العربية ككل، مشيداً بالتجربة المصرية الراهنة المبنية على أولوية النجاح الاقتصادي والتنموي، ومعتبراً أنهاً نموذج يُحتذى به في دول المنطقة».

 

كما التقى الحريري وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل، وكذلك الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ: تمّ التأكيد أيضاً على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية العليا للبنان من أجل الخروج من المأزق الحالي في إطار التزام الدستور اللبناني، وبما يَستوجبه ذلك من الإسراع في جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل الذي ينشده الشعب اللبناني».

 

شيا

وقد برزت في السياق المرتبط بالملف الحكومي، زيارة السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا الى بكركي ولقاؤها البطريرك الماروني ما بشار بطرس الراعي، وبحسب المعلومات الموزّعة عن اللقاء فإنه جرى تشديد على ضرورة تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت لتعمل على إنقاذ لبنان من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

 

صورة قاتمة

من جهة ثانية، حذّرت مجموعة الأزمات الدولية من «أنّ أعمال الشغب الأخيرة، التي وقعت في مدينة طرابلس في شمال لبنان، هي مؤشّر جديد على بوادر انهيار الدولة».

 

ودعت شركاء لبنان الدوليين الى «مواصلة الضغط على نخبته الحاكمة لحل الأزمات، ومضاعفة المساعدات الإنسانية للسكان اليائسين بشكل متزايد».

 

ونبّهت الى أنه «إذا استمر الانحدار الاقتصادي بالهبوط، أو أدّت تدابير تقشّف جديدة، مثل خفض الدعم عن السلع، إلى زيادة الضغوط الاجتماعية، فقد يتزعزع الاستقرار في البلاد بشكل خطير». وقالت: «الشركاء الخارجيون، مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية، مصممون على حَجب المساعدات غير الإنسانية، ما لم يتّخِذ القادة اللبنانيون خطوات لمكافحة الهدر والفساد، وفقاً للمجموعة. وإنهم، أي الشركاء، مُحِقّون في فِعل ذلك، ولن ينجو لبنان من مأزقه إلّا إذا غيّرت نُخبته السياسية سلوكها»، وحتى ذلك الحين، يجب على شركاء لبنان الخارجيين مضاعفة جهودهم لمنع انهيار الدولة، ويجب إعلان حالة طوارئ إنسانية.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

السيسي يبدي حرصه على تسريع جهود تشكيل الحكومة اللبنانية

الحريري أكد تقدير جهود مصر في دعم لبنان وتقديم المساعدات

 

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «موقف مصر الثابت تجاه تعزيز أواصر التعاون الوثيقة مع لبنان». وأشار إلى «حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الأول، وإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حالياً، من خلال قيام كافة القادة اللبنانيين بإعلاء المصلحة الوطنية، وتسوية الخلافات، وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة، وصون مقدرات الشعب اللبناني، ووحدة نسيجه الوطني».

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري أمس، رئيس حكومة لبنان المكلف، سعد الحريري، في حضور وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ورئيس الاستخبارات العامة، عباس كامل، وتناول اللقاء مجمل المشهد السياسي اللبناني، بالإضافة إلى مناقشة تطورات أبرز الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز أطر التعاون الثنائي القائمة بين البلدين.

ووفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، فإن «الرئيس السيسي أعرب عن خالص التمنيات للحريري، في تشكيل الحكومة الجديدة، على نحو يلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في تحقيق الأمن والاستقرار»، مشدداً على «استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات، لتجاوز الأزمات التي يواجهها لبنان، لا سيما التداعيات التي خلفها حادث انفجار مرفأ بيروت، وجائحة فيروس (كورونا)».

من جانبه، أكد الحريري «اعتزاز لبنان بالعلاقات التاريخية الوطيدة مع مصر»، معرباً عن «تقدير بلاده للجهد المصري في دعم لبنان في كافة المجالات، خاصة من خلال تقديم كافة أشكال العون والمساعدات في أعقاب تداعيات حادث المرفأ، وكركيزة أساسية في حفظ الاستقرار بلبنان والمنطقة العربية ككل».

وبحسب راضي فقد «أشاد رئيس حكومة لبنان المكلف بالتجربة المصرية في الاقتصاد والتنمية»، كما أشاد أيضاً بـ«جهود مصر الصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان على شتى الأصعدة، في ظل استمرار التحديات الصعبة التي يواجهها الشعب اللبناني، خاصة على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني».

واستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الحريري أمس، بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، إن «أبو الغيط تناول مع الحريري الوضع اللبناني بما في ذلك آخر مستجدات تأليف الحكومة اللبنانية، والتي يُعلق عليها اللبنانيون الأمل، في إخراج البلد من أزمته الراهنة، ووقف نزيف التدهور الاقتصادي».

وأكد الأمين العام أن «الجامعة العربية تواكب لبنان في هذا المخاض الصعب، كما فعلت في محطات مفصلية سابقة في تاريخ لبنان الحديث»، موضحاً أن «الجامعة تقف إلى جوار لبنان خاصة في ضوء ما يواجهه الشعب اللبناني من معاناة غير مسبوقة، جراء حالة الشلل السياسي والتدهور الاقتصادي التي يعاني منها البلد، والذي تظهر أعراضه بشكل متزايد على نحو ما حدث في طرابلس أخيراً». وأشار أبو الغيط إلى أن «الشعب يتوقع من القيادات اللبنانية أن يجتمعوا على كلمة سواء لخدمة مصالحه»، مشدداً على أن «إنقاذ لبنان، يعد الأولوية في هذه المرحلة»، مناشداً «كافة الأطياف السياسية، تنحية الخلافات ومنطق المحاصصة الضيق جانبا، وإعلاء مصلحة الوطن، وتقديم المواءمات اللازمة لإنجاح رئيس الوزراء المكلف في تأليف حكومة من الاختصاصيين، تكون مهمتها إنقاذية في المقام الأول، وبما يُعبد الطريق أمام أصدقاء لبنان في المجتمعين العربي والدولي، لتقديم الدعم الضروري لانتشال البلد من أزمته».

كما التقى الوزير سامح شكري ورئيس جهاز الاستخبارات العامة عباس كامل، الحريري، بمقر وزارة الخارجية. وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية العليا للبنان، من أجل الخروج من المأزق الحالي، في إطار التزام الدستور اللبناني، وبما يستوجبه ذلك من الإسراع في جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل الذي ينشده الشعب اللبناني». فيما أعرب الحريري عن «تطلع لبنان إلى دفع مجالات التعاون الثنائي مع مصر في عدد من القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الخبرة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

وفي سياق متصل بالحراك الدولي تجاه لبنان، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه، أشار فيها إلى أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان جراء الصعوبات الاقتصادية والصحية والاجتماعية، والتي تترافق مع التوترات الإقليمية في المنطقة تتطلب توازناً بين تطلعات الأجيال الصاعدة والإصلاحات، منوهاً بالدور البارز والمهم الذي يضطلع به الرئيس بري في هذا الإطار كرئيس للسلطة التشريعية. وأكد لارشيه أن مجلس الشيوخ الفرنسي بما يمثل من تنوع سياسي سيبقى دائماً إلى جانب لبنان.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

السيسي يدعم «حكومة مستقلة» … واستياء في بعبدا من تحرك الحريري

خمس نتائج صادمة ترجح السير بالخروج التدريجي من الإقفال

 

على مسار داخلي، بات الإرباك سيّد الموقف، على الجهات كافة، لا سيما في ما يتعلق بمصير الاقفال العام والتام، لجهة التمديد أو الخروج الآمن، في وقت، انتقلت أزمة تأليف الحكومة الجديدة، إلى مصر، التي تدعم المبادرة الفرنسية وتسعى لحث القادة المعنيين بعملية التأليف إلى المبادرة، والجلوس إلى الطاولة لمعالجة المشكلات المتعلقة أو المانعة لإصدار مراسيم «حكومة مستقلة» أو «حكومة مهمة» وفقاً لمبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

 

فخلال أربعة أيام متبقية من مُـدّة الاقفال العام في إطار التعبئة الصحية وحالة الطوارئ، يتعين ان تتخذ اللجنة الوزارية ورئاسة مجلس الوزراء، إذا لم يكن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ضرورياً قراراً من احتمالات ثلاثة قيد الدرس، دون التوصّل إلى قرار بانتظار الاجتماع الصحي – الوزاري غداً:

 

1- الاستمرار بالاقفال وتمديده عشرة أيام إضافية، ريثما تكون الدفعات الأولى من اللقاحات قد وصلت إلى لجنة كورونا، ووزارة الصحة.

 

2- إعادة فتح البلد، بعدما ضاق النّاس ذرعاً بالاجراءات غير المفيدة، التي لم تخدم الوضع الصحي والحد من الآثار القاتلة لجائحة كورونا، واجهزت على مقومات الصمود الاجتماعي والنفسي والاقتصادي للمواطن اللبناني، وحتى المقيم الذي يتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى، وتساقط النكسات على رأسه وحده.

 

3- الخروج الآمن من الاقفال بطريقة تدريجية، تراعي ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية الصحية المعمول بها، بما في ذلك التقليح، الذي يواجه بتردد لدى المجتمع، في ظل إقبال على التسجيل في منصة التلقيح، دون المأمول به، وفقاً للدكتور عبد الرحمن البزري رئيس اللجنة المختصة باللقاحات، كما تراعي الوضع الاقتصادي، وحاجة المؤسسات التجارية والصناعية والزراعية إلى العمل، واستعادة دورة الإنتاج، لتوفير سلع السوق، فضلاً عن الالتزام بالتصدير إلى الخارج، وفقاً للاتفاقيات المعقودة مع المؤسسات خارج لبنان.

 

سياسياً، وصفت مصادر سياسية زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى القاهرة بانها تأتي في اطار سلسلة الزيارات التي اعلن الحريري نيته القيام بها منذ مدة لعدد من الدول الصديقة والشقيقة لحشد الدعم العربي والدولي للمساعدة في حل الازمة التي يواجهها، وبداها بزيارة اسطنبول ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك بهدف التداول بالاوضاع ومسار التطورات في لبنان خصوصا والمنطقة عموما.

 

ولاحظت المصادر ان مستوى اللقاءات التي عقدها الحريري مع كبار المسؤولين المصريين بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس مكانة الرئيس المكلف لدى القيادة المصرية واهتماهها الملحوظ بمقاربة المواضيع والملفات التي يحملها الحريري، انطلاقا من حرص هؤلاء المسؤولين على احاطة لبنان بكل دعم ومساعدة أخوية لكي يتمكن من الخروج من الازمات السياسية والاقتصادية التي يواجهها حاليا.

 

واشارت المصادر إلى ان هدف الزيارة كان لشرح معاناة الشعب اللبناني جراء الازمة السياسية الحادة التي تعصف به جراء تداخل عوامل محلية واقليمية، وتدور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فيه، والتباحث في كيفية مساعدة مصر للبنان انطلاقا من موقعها كاكبر دولة عربية ومن خلال علاقاتها المؤثرة اقليميا ودوليا.

 

بالمقابل، علقت أوساط على التحرك الخارجي في الملف الحكومي فاشارت إلى أنه لا يزال في بداياته لأن في مرحلة الاستماع وجس النبض قبل الشروع بأي مسعى. وأفادت الأوساط أن لا نتائج ملموسة قبل ان يتبلور الحل المنتظر في حال كان قائما مشيرة إلى أن العقبات داخلية وما يمكن أن يتوقع من أي توسط خارجي هو التشديد على الإسراع في تأليف الحكومة.

 

وفهم أن مصر وفرنسا تتشاركان الرغبة في هذا المجال. وأوضحت أن الدولتين على استعداد للقيام بما يجب من أجل وضع الملف الحكومي على السكة الصحيحة في اقرب وقت ممكن ورأت أنه في حال قام لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بعد عودة الأخير من زياراته الخارجية فذاك يعني أن هذه المياه الراكدة بدأت بالتحرك، الامر الذي لا يخفي انزعاج بعبدا من تحرك الحريري.

 

اما مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية فأكدت لـ«اللواء» أن الرئيس عون ينتظر رئيس الحكومة المكلف من أجل التشاور في تأليف الحكومة وهذا ما بات معروفا لدى الجميع مكررة القول أنه يؤيد المساعي الهادفة إلى التشكيل ومن هنا كان تأكبده على أهمية المبادرة الرئاسية الفرنسية.

 

الحريري يُقابل السيسي

 

ويأتي التحرّك الخارجي، بعدما اقفلت كل ابواب الداخل امام تشكيل الحكومة بسبب المعايير والشروط الموضوعة، فاستكمل في مصر على أن يزور فرنسا ايضاً، فيما واصل الدور الفرنسي زخمه من خلال رسالة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه الى الرئيس نبيه بري، وزيارة السفيرة الفرنسية آن غريو الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. لكن ذلك لم ينفِ استمرار المحاولات الداخلية لإيجاد المخرج، وآخرها ما تردد عن إعادة البحث بصيغة حكومية من ثلاث ستات.

 

فقد إستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صباحا في قصر الاتحادية الرئيس الحريري، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، حيث كانت محادثات تناولت المستجدات والأوضاع العامة في لبنانِ والمنطقة والعلاقات الثنائية، ووزعت الرئاسة المصرية بيانا جاء فيه: اكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الأول، ولإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حالياً، من خلال قيام كافة القادة اللبنانيين بإعلاء المصلحة الوطنية،ِ وتسوية الخلافات، وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني.

 

وجدد السيسي «موقف مصر الثابت تجاه تعزيز أواصر التعاون الوثيقة مع لبنان، معرباً عن خالص التمنيات للحريري في تشكيل الحكومة الجديدة، على نحو يلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في تحقيق الأمن والاستقرار، ومشدداً على استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات لتجاوز الأزمات التي يواجهها لبنان، لاسيما التداعيات التي خلفها كلٌّ من حادث إنفجار مرفأ بيروت وجائحة فيروس كورونا».

 

وأكد الحريري «اعتزاز لبنان بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الدولتين الشقيقتين، والتي تقوم على أسس من التضامن والأخوة، معرباً عن تقدير بلاده للجهد المصري في دعم لبنان في المجالات كافة، خاصةً من خلال تقديم كافة أشكال العون والمساعدات للبنان في أعقاب تداعيات حادث مرفأ بيروت، وكذلك كركيزة أساسية في حفظ الاستقرار بها والمنطقة العربية ككل، كما أشاد الحريري بجهود مصر الحثيثة والصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان على شتى الأصعدة في ظل استمرار التحديات الصعبة التي يواجهها الشعب اللبناني، خاصةً على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني.»

 

كما التقى الحريري الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في حضور الوزير شكري، حيث تناول معه الوضع اللبناني بما في ذلك مستجدات تأليف الحكومة. وقال مصدر في الجامعة ان «الأمين العام أكد خلال اللقاء أن الجامعة العربية تواكب لبنان في هذا المخاض الصعب كما فعلت في محطات مفصلية سابقة في تاريخ لبنان الحديث. مضيفا أن «الجامعة تقف إلى جوار لبنان خاصة في ضوء ما يواجهه الشعب اللبناني من معاناة غير مسبوقة جراء حالة الشلل السياسي والتدهور الاقتصادي التي يعاني منها البلد، والذي تظهر أعراضه بشكل متزايد علي نحو ما حدث في طرابلس مؤخراً». مشيرا إلى أن «الشعب يتوقع من القيادات اللبنانية أن يجتمعوا على كلمة سواء لخدمة مصالحه».

 

وأوضح أن أبو الغيط شدد على «أن إنقاذ لبنان يعد أولوية في هذه المرحلة، مناشداً كافة الأطياف السياسية تنحية الخلافات ومنطق المحاصصة الضيق جانباً وإعلاء مصلحة الوطن، وتقديم المواءمات اللازمة لإنجاح رئيس الوزراء المكلف في تأليف حكومة من الاختصاصيين، تكون مهمتها إنقاذية في المقام الأول، وبما يعبد الطريق أمام أصدقاء لبنان في المجتمعين العربي والدولي لتقديم الدعم الضروري لانتشال البلد من أزمته.

 

ولاحقاً، اجتمع الحريري الى وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل، حيث جرى عرض لاخر المستجدات المحلية والإقليمية.

 

وبعد الاجتماع ادلى السفير أحمد حافظ المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بتصريح قال فيه: ان اللقاء تناول تأكيد موقف مصر الثابت من دعم أمن واستقرار لبنان الشقيق ومساندة مساعيه الرامية إلى تجاوز التحديات الراهنة، بما يُحقق تطلعات لبنان في تحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية وصون مقدرات شعبه الشقيق. كما تم التأكيد أيضًا على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية العليا للبنان من أجل الخروج من المأزق الحالي في إطار التزام الدستور اللبناني، وبما يستوجبه ذلك من الإسراع في جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل الذي ينشده الشعب اللبناني.

 

وشدّد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه في رسالة إلى الرئيس برّي على ان المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، من جرّاء المشكلات الصحية والاجتماعية والمالية، فضلاً عن التحديات الإقليمية تتطلب توازناً بين تطلعات الأجيال والاصلاحات.

 

واستقبل اللواء إبراهيم السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريللو وتم عرض تطورات الوضع على الصعيدين السياسي والأمني.

 

محلياً، جدّدت الأوساط ذات الصلة بالتيار الوطني الحر، ان أزمة تأليف الحكومة تكشف عن خلل بنوي في النظام، وانها لا تثق بإدارة الرئيس الحريري، في حال ألف الحكومة للخروج من المأزق.

 

في المقابل، اعتبرت مجموعة الأزمات الدولية أن أعمال الشغب الأخيرة التي وقعت في مدينة طرابلس شمال ‏لبنان، هي مؤشر جديد على بوادر انهيار الدولة.‏  وقالت «يجب على شركاء لبنان الدوليين مواصلة الضغط على نخبته ‏الحاكمة لحل الأزمات، ومضاعفة المساعدات الإنسانية للسكان اليائسين بشكل متزايد»، مضيفة: «طرابلس ومحيطها من أفقر المناطق في لبنان، لكن المعاناة تزداد سوءا في ‏جميع أنحاء البلاد، وفي أفعالهم وردودهم، ربما قدم المتظاهرون ومثيرو الشغب في المدينة ‏‏»صورة لما ينتظر لبنان في الأشهر المقبلة».‏ وحذرت من أن «إذا استمر الانحدار الاقتصادي بالهبوط، أو أدت تدابير تقشف جديدة ‏مثل خفض الدعم عن السلع إلى زيادة الضغوط الاجتماعية، فقد يتزعزع الاستقرار في البلاد ‏بشكل خطير».‏

 

الاقفال يتأرجح الأولوية للفتح التدريجي

 

وعقدت اللجنة المصغرة اجتماعاً في السراي الكبير للبحث في احتمال إعادة فتح البلد من 8 شباط، اوالاستمرار بالاقفال والاحتمال الثالث إعادة فتح البلد تدريجياً، مع إجراءات مشددة، وعدم فتح كل القطاعات، على ان يتخذ القرار الأخير يوم غد الجمعة.

 

تظهر الوقائع على الأرض، ان إجراءات الاقفال اقتصرت على تنظيم المحاضر (20699 محضراً)، وحدوث إشكالات بين الشرطة والمواطن.. فالايام الماضية اشارت إلى لا جدوى للإقفال.. فالشوارع ازدحمت بالمواطنين، سيّارات، ودراجات نارية، مع كمامات واقية، أو حتى بدون كمامات، في حين اقتصرت الدوريات الأمنية على تنظيم السير..

 

وطالب القطاع الصناعي بإعادة فتح القطاع، لئلا يهدّد استمرار الاقفال، مما يؤدي إلى تراجع التصدير وتوفير السلع الأساسية للسلع، وتعهد الصناعيون بالعمل عن بعد وتأمين اللقاحات وارتداء الكمامة، واجراء الفحوصات لعمالهم والمستخدمين لديهم..

 

اما لجهة النتائج، فيمكن تسجيل النتائج السلبية الآتية:

 

1- تراجع ضئيل لاعداد المصابين بالفايروس، مع العلم ان العدد لم يصل إلى سقف دون الألفين، وأمس عاود ارتفاعه إلى حدّ تجاوز الـ3500 إصابة اما الوفيات، فخلافاً لما هو متوقع، ازداد عدد حالات الوفاة (89 حالة وفاة أمس)، وهذا رقم قياسي، وخيالي بالنسبة لبلد صغير مثل لبنان.. إذ الجدوى من اقفال شهر بدا محدوداً.

 

2- لجهة الالتزام، بدا الالتزام مشجعاً في الأيام الأولى من الاقفال، لكنه ما لبث ان انكشف، وعاد النّاس إلى الشوارع، وكأن شيئاً لم يكن.

 

3- كان من نتائج الاقفال غير المدروس، سواء في ما خص الأعمال والمهن الفردية، كالحدادة والنجارة، والباعة في الشوارع، واسواق الخضار، وصغار الكسبة، والعمال المياومين، ان أدى إلى تفجير الوضع في طرابلس، وزيادة الأزمة أزمة، مع تحوُّل حركة الاحتجاج إلى ان تتعمم في مختلف المناطق.

 

4- كان من النتائج المدمرة لاقفال السوبرماركت والحوانيت الصغيرة، ان ارتفعت الأسعار على نحو دراماتيكي، غير عابئة بسعر الدولار، وسواء أكانت مستوردة أم منتجة محلياً، فضلاً عن ارتفاع أسعار المحروقات، واختفاء عدد لا بأس به من الأسواق، وارتفاع جنوني باسعار الأدوية في الصيدليات التي تعاود فتح أبوابها، من بعيد، عبر إجراءات سلامة، كان بالإمكان ان تقدّم عليها في ظروف وإجراءات مختلفة..

 

5- اما المؤسسات المالية، ومصالح النّاس في الإدارات، فضلاً عن تهديد العام الدراسي، لا سيما بالنسبة لطلاب في سنوات الشهادة الرسمية.

 

من المفترض ان تكون هذه النتائج امام إعطاء اللجنة الوزارية، ورئيس حكومة تصريف الأعمال والنظر إلى المسألة من زاوية النتائج المحققة، والبحث عن بدائل، وتشدد يوازن بين إعادة فتح البلد تدريجياً، ومراعاة الأوضاع الصحية وقطاعات العمل والانتاج أيضاً.

 

الجرعة العراقية

 

وبقيت جرعة الدعم العراقية، التي كشف عنها اللواء عباس إبراهيم لـ«اللواء» في ما خص توفير الفيول العراقي الذي تحتاجه معامل الكهرباء في واجهة الاهتمام.

 

فقد طمأن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر بأن «لبنان ليس ذاهباً إلى العتمة وأن وزارة الطاقة تعمل ليل نهار وبشفافية لتأمين حاجة السوق اللبناني من الفيول».

 

وكان غجر زار بعبدا، واطلع الرئيس ميشال عون على نتائج المفاوضات التي قام بها ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم مع العراق لتأمين الفيول للبنان، والتي افضت الى قرار صدر عن مجلس الوزراء العراقي بتزويد لبنان بـ 500 الف طن من الفيول الثقيل كمرحلة اولى. كما جرى التداول خلال اللقاء بموضوع الشحن الفوري Spot cargo الذي تعتمده وزارة الطاقة حالياً لتأمين شحنات فورية من الفيول وبوفر نصف مليون دولار بكل شحنة.

 

وفي إطار الضغط  لوضع فاتور الدولار الطالبي، موضع التنفيذ، وجه الأمين العام لجمعية مصارف لبنان مكرم صادر تعميما الى كل المصارف الأعضاء تضمن توصية لجميع المصارف العاملة في لبنان بما يلي: أولا: الالتزام الكلي باستمرار تنفيذ التحاويل الى الطلاب اللبنانيين في الخارج الذين كانوا مسجلين في الجامعات عام 2019، وذلك بحسب تعميم مصرف لبنان ذي الصلة. ثانيا: التأكد، حفاظا على الإمكانات القليلة المتوافرة، من التحاق الطلاب الفعلي بالجامعة ومن أقساط التعليم المستحقة عليهم».

 

وفي إطار مالي – قضائي، تردّد أن جلسة استماع لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشخصيّات أخرى في 8 شباط الجاري لدى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور غير دقيق. وكشف مصدر قضائي أنّ هذه الجلسة ستُخصَّص لتقديم الدفوع الشكليّة من قبل محامي سلامة والآخرين، ولن يكون حاكم مصرف لبنان حاضراً ولا مدعوّاً.

 

احتجاجات على التوقيفات

 

ولليوم الرابع على التوالي، استمرت الاحتجاجات على التوقيفات، ففي ساحة حلبا، قطع عدد من المحتجين قرب مصرف «فرنسبك» الطريق بالإطارات المطاطيّة غير المشتعلة وذلك إحتجاجاً على التوقيفات التي تنفذها الأجهزة الأمنيّة بحق عدد من الأشخاص ومن ثم أعيد فتحها أمام المواطنين.

 

كما اقدم محتجون على قطع الطريق الدولية الساحلية عند مستديرة ببنين – العبدة، لبعض الوقت، للمطالبة بالافراج عن احد الناشطين.

 

وفي صيدا، تجمع عدد من الشبان من حراك صيدا، وسط ساحة تقاطع ايليا احتجاجا على تردي الاوضاع على كافة الصعد.

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 3320 إصابة جديدة بفايروس كورونا و89 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 309162 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2019.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لماذا عجّل ماكرون الاتصال بعون وما هي خارطة طريق التحرك الفرنسي الجديدة؟

مبادرة باريس تتوسع.. والسيسي للحريري: لحكومة مستقلة تصون وحدة النسيج الوطني

العدوان الجوي الاسرئيلي في مرمى المقاومة.. والجيش يداهم بعد القبض على 18 من داعش

 

تتجه البلاد الى الانزلاق نحو مزيد من الانهيار في ظل تفاقم الازمة الاقتصادية والاجتماعية وتداعيات جائحة كورونا، وتزايد المخاطر الناجمة عن التهديدات والاعتداءات الاسرائيلية وعودة نشاط الخلايا الارهابية بعد ضبط الجيش اللبناني وتوقيف 18 ارهابيا تابعين لداعش في منطقة عرسال ومداهمته لاماكن ومنازل امس على ضوء الاعترافات الاولية لهؤلاء الارهابيين الذين كانوا يخططون لاعمال ارهابية.

 

وفي ظل هذا الوضع الخطير بقي الخلاف مستمرا حول تشكيل الحكومة، رغم كل المساعي الداخلية والخارجية المبذولة لحل هذه التعقيدات المستعصية.

 

وقد تسارعت وتوسعت رقعة هذه المساعي مؤخرا انطلاقا من المبادرة الفرنسية المحورية سعيا الى احداث ثغرة جدية في جدار الازمة الحكومية ومعالجة الخلافات التي حالت وتحول دون ولادة الحكومة.

 

وقال مصدر سياسي مطلع امس لـ«الديار» نقلا عن دوائر فرنسية معنية ان باريس حركت مؤخرا «موتور تحركها» بـقوة بدعم اميركي ودولي وبدور عربي وخليجي ملحوظ قد يساعد في دعم مبادرتها تلعبه مصر والامارات العربية المتحدة المكلفة القيام بمثل هذا الدور من دول الخليج لا سيما من السعودية التي ما زالت تفضل ان تنأى بنفسها عن المشاركة مباشرة باي تحرك في شأن لبنان.

 

وكشف المصدر انه علم من الدوائر الفرنسية يوم الجمعة الماضي ان باريس بصدد تحضير خارطة طريق لتحركها الجديد يأخذ بعين الاعتبار توسيع دائرة اتصالاتها الدولية بشأن لبنان وباتجاه عدد من الدول العربية والخليجية واستئناف الاتصالات مع المسؤولين اللبنانيين.

 

واضاف ان الرئيس ماكرون فاجأ هذه الدوائر باستعجال فتح التواصل المباشر مع المسؤولين والقيادات اللبنانية وطلب من مكتبه يوم السبت الماضي الاتصال بالرئيس عون الذي تحادث معه مطولا بشأن الوضع اللبناني ومسألة الحكومة والعقبات التي تواجه تواجه الاسراع بتشكيلها. كما اوعز لبعض معاونيه القيام باتصالات مع القيادات والاطراف اللبنانية بعد ان اجرى اتصالا غير معلن مع الرئيس الحريري.

 

واشار المصدر السياسي الى ان استعجال ماكرون للاتصال مع القيادات اللبنانية جاء في ضوء تفاقم الخلافات والسجالات العنيفة الاخيرة بين الرئيسين عون والحريري وبين المستقبل والتيار الوطني الحر.

 

وقال نقلا عن اجواء باريس ان ادارة الرئيس ماكرون في تحركها الجديد او المتجدد وضعت ضوابط معينة للتعجيل بتأليف الحكومة العتيدة حتى لو كانت «غير مكتملة الاوصاف»، آخذة بعين الاعتبار ان تتشكل من وزراء اختصاصيين غير حزبيين ويحظون في الوقت نفسه برضى الاطراف السياسية اللبنانية وبثقة وتطلعات الشعب اللبناني.

 

واوضح المصدر ان الفرنسيين يرون ان تأخر تشكيل الحكومة ناجم عن استمرار الخلافات الداخلية اللبنانية وان المسؤولية تقع على الجهات المعنية اللبنانية، ولذلك فان باريس تركز في تحركها الراهن على المقاربة بين خارطة الطريق التي رسمتها وبين حلحلة وتقريب وجهات النظر بين الاطراف اللبنانية. لكنها لن تتساهل مع استمرار العراقيل الداخلية وانها ستضع الجميع امام مسؤلياتهم وانها لا تملك عصى سحرية للحل اذا ما استمرت الخلافات الداخلية اللبنانية على هذا المنوال، مجددة التأكيد ان الحكومة والاصلاحات هما الوسيلة للحصول على اوكسجين الدعم المالي والسياسي والاقتصادي من الخارج.

 

وعلمت الديار ان هذا الموقف او الرسالة الفرنسية وصلت الى المعنيين في لبنان، خصوصا ان باريس ترغب في ان تثمر مبادرتها وتحركها الجديد في اسرع وقت ممكن.

 

وعلى الصعيد الداخلي علمت الديار ان المشهد المتعلق بازمة الحكومة لم يتغير وان الاجواء الخلافية بقيت على حالها بين الرئيسين عون والحريري، وانه لم يسجل اي تطور بعد بيان الرئيس بري واعلانه اصدام مبادرته بالثلث المعطل.

 

ونقلت مصادر مطلعة عن اجواء عين التينة بان رئيس المجلس قال ما عنده في بيانه الواضح، ولم يطرأ بعد ذلك اي تطور.

 

والبارز استئناف الرئيس الحريري جولاته باتجاه الخارج لا سيما بعض الدول التي دخلت على خط التحرك في شأن الملف اللبناني. وزار امس القاهرة والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي اكد «حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الاول، ولاخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حاليا من خلال قيام كافة القادة اللبنانيين باعلاء المصلحة الوطنية وتسوية الخلافات وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصون مقدرات الشعب اللبناني ووحدة نسيجه الوطني».

 

وتمنى للحريري النجاح في تشكيل الحكومة الجديدة على نحو يلبي تطلعات الشعب اللبناني، معربا عن استعداد مصر تقديم كافة اوجه الدعم للبنان.

 

واشاد الحريري بجهود مصر الحثيثة لحشد الدعم الدولي للبنان على شتى الصعد.

 

وذكرت المعلومات ان الحريري بصدد زيارة الامارات العربية المتحدة مرة ثانية، وكذلك زيارة باريس.ولم تشأ مصادر الحريري على الحديث عن جدول تحركه لكنها اكدت ان تحركه يندرج في اطار ما كان اكده على السعي لتأمين الدعم والمساعدة للبنان وتوفير كل ما يمكن توفيره في هذا المجال.

 

وتلقى الرئيس بري امس رسالة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه اشار فيها الى ان المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان جراء الصعوبات الاقتصادية والصحية والاجتماعية والتي تترافق مع التوترات الاقليمية تتطلب توازنا بين تطلعات الاجيال الصاعدة والاصلاحات، منوها بالدور البارز الذي يضطلع به رئيس المجلس.

 

 التصعيد الاسرائيلي ورد المقاومة

 

من جهة اخرى تصاعدت حدة التهديدات والاعتداءات الجوية الاسرائيلي بشكل خطير في الايام الاخيرة، قابلها بروز رد المقاومة التي اسقطت طائرة استطلاع للعدو الاثنين الماضي في الجنوب واستولت عليها، كما تصدت لطائرة مماثلة امس بنيران المضادات الارضية ما ادى الى اصابتها.

 

لكن الناطق باسم جيش العدو افيخاي ادرعي قال ان نيران المضادات الارضية اطلقت على الطائرة من دون اصابتها. ووصف ما كانت تقوم به انه في اطار «مهمتها كالمعتاد».

 

وياتي هذا الحادث بعد تحليق مكثف للطائرات الاستطلاعية الاسرائيلية طوال ليل وفجر امس فوق الضاحية الجنوبية وبعض المناطق المجاورة، وفي ظل الخروقات الجوية وتحليق الطيران الحربي للعدو فوق عدد من المناطق اللبنانية والجنوب حيث حلق امس على علو منخفض وقام بغارات وهمية فوق مناطق جنوبية.

 

في هذا الوقت برز مجددا تهديد المجموعات الارهابية بعد ان تمكن الجيش من كشف وتوقيف 18 ارهابيا ينتمون الى داعش منذ يومين في منطقة عرسال.

 

وفي ضوء التحقيقات واعترافات هؤلاء قام الجيش امس بحملة مداهمات لعدد من الاماكن والمنازل في عرسال. واكدت المصادر الامنية ان هؤلاء الارهابيين كانوا بصدد التخطيط والقيام بعمليات ارهابية، لكنها لم تكشف عن طبيعة هذه العمليات لا سيما ان التحقيقات وعمليات الرصد والتقصي مستمرة.

 

واكدت هذه المصادر ان الجيش والقوى الامنية الاخرى لم تتوقف عن القيام بمهامها الامنية في رصد وملاحقة الافراد والخلايا الارهابية، مشيرة الى ان هذه العمليات دائمة ومستمرة في اطار مكافحة الارهاب وحماية الامن والاستقرار في البلاد.

 

 كورونا والفتح التدريجي

 

على صعيد آخر يتجه مجلس الوزراء الى قرار رفع الاقفال واعادة فتح البلاد الجزئي والتدريجي مع الحاجة في الوقت نفسه الى الاستمرار بالتشدد بسبب عدم احراز التقدم المطلوب من قرار الاقفال الاخير واستمرار تسجيل نسبة عالية من الاصابات في نتائج الفحوصات التي تجري تفوق 22 بالمئة عدا عن ارتفاع عدد الوفيات.

 

ووفقا للتوقعات كما عبر رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري امس فان الموازنة بين الضرورات الصحية والضغوط الاقتصادية والمعيشية فان يتوقع قرار الفتح التدريجي.

 

ويتوقع في هذا المجال اعادة فتح السوبرماركت والمحلات التجارية الغذائية والمصانع وبعض المؤسسات والمصارف بطاقة محدودة مع الالتزام المشدد بالشروط الوقائية. كما يتوقع ايضا اعادة الفتح التدريجي والعودة الى النظام المدمج في التعليم بتدابير معينة تحددها وزارة التربية لاحقا.

 

وكشف الدكتور البزري عن توصيتين امام مجلس الوزراء في هذا الصدد، ما يؤشر الى وجود تباين في الرأي حول هذا الموضوع يفترض ان يحسم به مجلس الوزراء او اللجنة الوزارية المختصة.

 

وفي شأن موضوع اللقاحات كشف البزري عن ان هناك اتجاها لتنويع اللقاحات بحيث تشمل انواعا اخرى غير لقاح فايزر المتوقع ان يحصل لبنان على الدفعة الاولى منه في غضون الايام المقبلة وفي ابعد حد في منتصف شباط الجـاري.

 

وقال ان من بين هذه اللقاحات لقاح استرازينيكا المتوقع ان يبدأ وصول اول دفعة منه في اواخر شباط او مطلع آذار.

 

ووصف الدراسة الاخيرة عن اللقاح الروسي سبوتنيك بانها ممتازة، مشيرا الى ان لبنان تسلم هذه الدراسة المفصلة. وقال ان اللقاح الروسي اصبح احتمالا عاليا جدا، مشيرا الى ان هناك رغبة روسية بالتعاون في هذا الصدد مع لبنان.

 

واعلنت وزارة الصحة امس عن وفاة 89 مواطنا بسبب كورونا، وهو اكبر عدد معلن حتى الآن، واصابة 3320 .

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

السيسي التقى الحريري: لتشكيل حكومة مستقلة  

 

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم في قصر الاتحادية في القاهرة، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري واجرى معه محادثات تناولت آخر المستجدات والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

بيان

 

بعد اللقاء، وزعت الرئاسة المصرية بيانا تناول اللقاء الذي دار بين الرئيسين السيسي والحريري جاء فيه: «أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الأول، ولإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حاليا، من خلال قيام كافة القادة اللبنانيين بإعلاء المصلحة الوطنية، وتسوية الخلافات، وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني.

 

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم سعد الحريري المكلف برئاسة الحكومة اللبنانية، في حضور سامح شكري وزير الخارجية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة».

 

السفير راضي

 

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي: «أن الرئيس السيسي جدد موقف مصر الثابت تجاه تعزيز أواصر التعاون الوثيقة مع لبنان، معربا عن خالص التمنيات للسيد سعد الحريري في تشكيل الحكومة الجديدة، على نحو يلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في تحقيق الأمن والاستقرار، ومشددا على استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات لتجاوز الأزمات التي يواجهها لبنان، لاسيما التداعيات التي خلفها كل من حادث انفجار مرفأ بيروت وجائحة فيروس كورونا».

 

وأوضح المتحدث الرسمي أن «اللقاء تناول استعراض مجمل المشهد السياسي اللبناني، بالإضافة إلى مناقشة تطورات أبرز الأوضاع الإقليمية، وكذلك سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي القائمة بين البلدين الشقيقين».

 

الحريري

 

من جانبه، أكد الحريري «اعتزاز لبنان بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الدولتين الشقيقتين، والتي تقوم على أسس من التضامن والأخوة»، معربا عن تقدير بلاده للجهد المصري في دعم لبنان في كافة المجالات، خاصة من خلال تقديم أشكال العون كافة والمساعدات للبنان في أعقاب تداعيات حادث مرفأ بيروت، وكذلك كركيزة أساسية في حفظ الاستقرار بها والمنطقة العربية ككل، مشيدا بالتجربة المصرية الراهنة المبنية على أولوية النجاح الاقتصادي والتنموي، ومعتبرا انها نموذج يحتذى به في دول المنطقة».

 

كما أشاد الحريري «بجهود مصر الحثيثة والصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان على شتى الأصعدة في ظل استمرار التحديات الصعبة التي يواجهها الشعب اللبناني، خاصة على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني».

 

شكري

 

كما اجتمع الحريري في مقر وزارة الخارجية، بوزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل، وكان عرض لاخر المستجدات المحلية والإقليمية. واستكملت المباحثات الى مأدبة غداء أقامها شكري للمناسبة.

 

وبعد الاجتماع، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ: «اللقاء تناول تأكيد موقف مصر الثابت من دعم أمن واستقرار لبنان الشقيق ومساندة مساعيه الرامية إلى تجاوز التحديات الراهنة، بما يحقق تطلعات لبنان في تحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية وصون مقدرات شعبه الشقيق. كما تم التأكيد أيضا على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية العليا للبنان من أجل الخروج من المأزق الحالي في إطار التزام الدستور اللبناني، وبما يستوجبه ذلك من الإسراع في جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل الذي ينشده الشعب اللبناني».

 

أضاف: «من جهته، عبر رئيس وزراء لبنان مجددا عن التقدير لما تقدمه مصر من دعم ومساندة لبلاده وجهودها الصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان في مرحلته الحالية، بما يعكس تاريخية واستراتيجية العلاقة بين البلدين والشعبين الشقيقين، معربا عن تطلع لبنان إلى دفع مجالات التعاون الثنائي مع مصر في عدد من القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الخبرة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

 

ابو الغيط

 

بعد ذلك، التقى الرئيس الحريري الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مقر الأمانة العامة للجامعة، وكانت جولة افق تناولت مختلف مواضيع الساعة.

 

وأفادت جامعة الدول العربية في بيان، بأن «الجانبين تناولا الوضع اللبناني وآخر مستجدات تشكيل الحكومة اللبنانية من أجل إخراج البلاد من أزمته الراهنة ووقف نزيف التدهور الاقتصادي في لبنان».

 

وقال مصدر في الجامعة ان «الأمين العام أكد خلال اللقاء أن الجامعة العربية تواكب لبنان في هذا المخاض الصعب كما فعلت في محطات مفصلية سابقة في تاريخ لبنان الحديث»، مضيفا أن «الجامعة تقف إلى جوار لبنان خاصة في ضوء ما يواجهه الشعب اللبناني من معاناة غير مسبوقة جراء حالة الشلل السياسي والتدهور الاقتصادي التي يعاني منها البلد والذي تظهر أعراضه بشكل متزايد علي نحو ما حدث في طرابلس مؤخرا»، مشيرا إلى أن «الشعب يتوقع من القيادات اللبنانية أن يجتمعوا على كلمة سواء لخدمة مصالحه».

 

وأوضح أن أبو الغيط شدد على أن إنقاذ لبنان يعد أولوية في هذه المرحلة، مناشدا كافة الأطياف السياسية «تنحية الخلافات ومنطق المحاصصة الضيق جانبا وإعلاء مصلحة الوطن، وتقديم المواءمات اللازمة لإنجاح رئيس الوزراء المكلف في تأليف حكومة من الاختصاصيين، تكون مهمتها إنقاذية في المقام الأول، وبما يعبد الطريق أمام أصدقاء لبنان في المجتمعين العربي والدولي لتقديم الدعم الضروري لانتشال البلد من أزمته».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل