#adsense

الحريري متمسك بورقة التكليف

حجم الخط

يتمسّك الرئيس المكلف سعد الحريري بورقة التكليف، ومتمسك بتشكيل الحكومة وفق المعايير التي حددها، ووفق الآلية التي ترجمها بالمسودة الحكومية التي قدمها الى رئيس الجمهورية ميشال عون. وبالتالي، لا يزال يعتبر ان هذه المسودة لا تزال تتمتع بالصلاحية الكاملة، وإنّ الكرة حولها، لقبولها او رفضها، هي في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون.

توازياً، إنّ عون ممسك بقلم التوقيع، ويستند اليه في رفض ان يُنتزَع منه حقه في تسمية الوزراء المسيحيين وإبداء رأيه في كل الوزراء، وكذلك رفض السماح للحريري بأن يشكل حكومته بالشكل الذي يريده، على النحو الذي يجعله متحكّماً وحده بشؤون البلد، وممسكاً بزمام الامور وادارتها في الاتجاه الذي يريد.

ويقول مطلعون على خلفيات الموقف الرئاسي لـ”الجمهورية” إنّ عون لن يتخلى عن ورقة الشراكة الفاعلة في الحكومة، من خلاله مباشرة وعبر تيّاره السياسي، باعتبار انّ الشراكة الفاعلة فرصة تُتيحها الحكومة الجديدة لتحقيق إنجازات للعهد، حُرم منها في السنوات الأربع الماضية من الولاية الرئاسية.

وإذ يجزم هؤلاء المطلعون أنّ عون ومعه التيار الوطني الحر، جاهَر علناً باعتماد مجموعة معايير لتمثيل صحيح، وكذلك بالحق في تسمية الوزراء المسيحيين، الّا انه لم يطالب علناً بالحصول على الثلث المعطّل في الحكومة، الّا انّ النقاشات من هذا الجانب، سواء مع الوسطاء او الحلفاء السياسيين، عكست انّ ما يطالب به التيار هو “التمثيل الصحيح” في الحكومة، وهذا التمثيل الصحيح مُرادِفه حصول التيّار على حصة وزارية توازي او تستجيب لحجمه كأكبر تكتل نيابي. وإنّ تَقريش هذه الحصة يبدأ من 7 وزراء في الحكومة، ما يعني ثلثاً معطّلاً في حكومة من 18 وزيراً، وحكومة من 20 وزيراً.

ويلفت المطلعون الى القول انه “عند هذا الحد، الذي لا تراجع عنه، تقف حركة الوساطات مع عون والتيار الوطني الحر، حتى تدخل “أقرب الحلفاء” لهما في سبيل حملها على تبديل موقفهما، محكومة بالفشل المسبق. إذ إنّ عون والتيار تجرّعا من البداية كأس تكليف الحريري المرّة، لكنهما يرفضان أن يتجرّعا كأساً مرّة ثانية، عبر تَرك الحريري يشكّل حكومة كما يريدها ومتفلّتة من يَد عون وتياره السياسي، علماً أنّ في عمق العلاقة بين عون ومِن خَلفه التيار، مع أقرب الحلفاء والمقصود هنا حزب الله، يُظهِر أنها تعاني بعض الارتجاج جرّاء تمايز الحزب، أولاً لناحية تأييد الحزب لحكومة برئاسة الحريري، وثانياً لعدم مُماشاتِه لرئيس الجمهورية وتياره في ما يطالبان به في ملف التأليف، وخصوصاً حول ما يتّصِل بالثلث المعطّل.

وينتهى هؤلاء المطلعون الى خلاصة لموقف التيار مفادها، إمّا أن نحصل على تمثيل في الحكومة يوازي حجمنا السياسي والنيابي، وإمّا سنكون خارج الحكومة نهائياً، ويترك الامر بالتالي الى رئيس الجمهورية، الذي هو حرّ في أن يقبل بذلك ويسمّي الوزراء المسيحيين أو لا.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل