#dfp #adsense

دياب: الأحد ينتهي الإقفال العام

حجم الخط

أوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أنه “منذ شهر تقريبًا، أقفلنا البلد، بعدما وصلنا إلى حافة الانهيار في القطاع الصحي بسبب انتشار ‏وباء كورونا القاتل. ‏ الإقفال كان بهدف منع الانهيار. عدد الإصابات في العناية الفائقة كان قد وصل إلى أعلى سقف ‏من قدرة القطاع الصحي اللبناني على التعامل معه واحتوائه”. ‏

وأضاف في كلمة له ألقاها خلال اجتماع لجنة كورونا الوزارية “عدد الوفيات كان يزيد يوميًا، والوضع كان قد وصل إلى حدود مخيفة.‏ أقفلنا البلد، لأن الكثير من الناس لم يلتزموا بالحد الأدنى من شروط الحماية الصحية من وباء ‏كورونا.‏ التزام الناس بتدابير الحماية، كان يمكن له أن يساعد كثيرًا في منع وصولنا إلى قرار الإقفال”.‏

وأردف، “خلال شهر الإقفال، كانت نتائج المرحلة السابقة تظهر يوميًا. عدد الإصابات ارتفع بشكل كبير. ‏عدد الحالات الحرجة كان يزيد بشكل حاد. عدد الوفيات كان يسجل أرقامًا مرتفعة. ‏ نسبة الفحوصات الإيجابية ارتفعت بشكل ملحوظ إلى حوالي 22 بالمئة، بعدما كانت في آخر ‏يوم من سنة 2020 حوالي 13.5 بالمئة.‏ عدد الحالات في العناية الفائقة كان في آخر السنة الماضية حوالي 450 شخصًا، بينما اقترب ‏عدد الحالات اليوم من حدود الألف شخص.‏ عدد الأشخاص على التنفس الإصطناعي كان حوالي 140 شخصًا، بينما صار عدد هذه ‏الحالات اليوم حوالي 350 شخصاً.‏عدد الوفيات كان في آخر يوم من السنة الماضية 12 شخصًا، بينما وصل العدد اليوم إلى أكثر ‏من ثمانين شخصًا. كانت نسبة الوفيات حوالي 0.75 بالمئة، مقارنة مع المعدل العالمي الذي ‏يبلغ 2.18 بالمئة، بينما وصل المعدل اليوم في لبنان إلى نسبة الواحد بالمئة.‏ كل هذه المؤشرات السلبية ناتجة عن المرحلة التي سبقت الإقفال”.‏

وقال، “ما استطعنا فعله في هذا الإقفال هو وقف الانهيار، ولجم المؤشرات السلبية. وخلال الأيام ‏المقبلة، يُفترض أن نبدأ برؤية التراجع في هذه المؤشرات، خصوصًا أن الإقفال العام نجح في ‏تخفيض معدّل العدوى من 2.7 إلى واحد، وهذا مؤشر إيجابي يبنى عليه.‏ بالنيابة عن اللبنانيين جميعًا، أتوجه بالشكر إلى الجسم الطبي وكل العاملين في المواجهة مع وباء ‏كورونا، في مختلف مواقعهم، والذين يقومون بجهد كبير في خدمة وطنهم.‏ وأريد أن أشكر اللبنانيين الذين تحمّلوا فترة الإقفال وصعوباتها الاجتماعية والمعيشية والنفسية”. ‏

ونوّه أن “القسم الأكبر من اللبنانيين التزموا هذه المرة طوعًا. كان هناك شعور بالمسؤولية ‏عند الأكثرية، ولذلك احترموا، بإرادتهم، قرار الإقفال العام والتدابير التي وضعناها. ‏ أريد أن أتوجّه بالشكر إلى كل الذين تحمّلوا الإقفال التام في الفترة الماضية وحملوا المسؤولية ‏معنا، لأن المسؤولية الحقيقية بمواجهة كورونا هي مسؤولية فردية أولًا، ومجتمعية ثانيًا، ‏ورسمية ثالثًا.‏ لكن، لا يجب أن نفترض أننا تجاوزنا الخطر”.‏

وتابع، “لقد اعتمدنا ثلاث خطط في مواجهة الوباء للمرحلة المقبلة:‏

‏1 ـ خطة فتح البلد تدريجيًا. إذ لا يمكننا المغامرة بفتح البلد كليًا دفعة واحدة.‏

‏2 ـ خطة ما بعد مرحلة الإغلاق، وهي تتضمّن ثلاثة برامج:‏

ـ برنامج تكثيف فحوصات ال ‏PCR‏.‏

ـ برنامج التتبع لمحاصرة الوباء.‏

ـ برنامج زيادة القدرة الاستيعابية للمستشفيات. ‏

‏2 ـ خطة الطوارئ الصحية التي تتضمن تأمين أجهزة التنفس الإصطناعي إلى المنازل بالتعاون ‏بين الصليب الأحمر اللبناني والبلديات.‏

‏3 ـ خطة التلقيح الوطنية التي وضعتها وزارة الصحة.‏

نحن في مرحلة دقيقة جدًا. ولذلك نحن مضطرون للاستمرار ببعض التدابير. لا نستطيع التعامل ‏باستخفاف مع هذه المرحلة. المطلوب من اللبنانيين أن يستمروا بتحمل المسؤولية الشخصية ‏والمسؤولية المجتمعية، والالتزام بالتدابير التي تحميهم وتحمي أهاليهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم، ‏في هذه المرحلة الفاصلة عن انطلاق حملة التلقيح الوطنية للحماية من وباء كورونا بحسب ‏خطة وزارة الصحة”.‏

وأضاف، “إن شاء الله بعد حوالي عشرة أيام تبدأ هذه الحملة، وسوف تستمر حتى تأمين المناعة للبنانيين ‏من هذا الوباء القاتل.‏ يوم الأحد ينتهي الإقفال العام، ويوم الإثنين لن يكون يومًا عاديًا. سوف نستمر بتطبيق إجراءات ‏تمنع العودة إلى ما قبل الإقفال العام.‏ سنفتح البلد جزئيًا. سنواصل تطبيق تدابير صارمة. سنكمل بإقفال بعض القطاعات. ‏وسوف نفتح بعض القطاعات جزئياً. وسوف نسمح لبعض القطاعات بالعمل وفق شروط ‏محددة”.‏

وأردف، “أعرف أنه ستكون هناك اعتراضات على قرار فتح البلد جزئيًا. سيكون هناك من يرفض أن ‏نفتح البلد، وهناك من يرفض الاستمرار بإقفال بعض القطاعات. لكل فئة وجهة نظرها، ‏ونحترمها. لكن لا نستطيع إلا أن نفعل ذلك. حياة الناس أهم من كل الحسابات”. ‏

وقال، “الخوف الذي عاشه المصابون وأهاليهم، أقوى من كل رأي أو حجة أو وجهة نظر. دمعة الأهل ‏على خسارة فرد من العائلة، وجعها أكبر من أي نظرية.‏ خسرنا حوالي 3 آلاف و500 شخص بسبب هذا الوباء القاتل”.‏

وتابع، لا يجوز أن نتساهل في هذه المواجهة. همّنا حماية أهلنا وعائلاتنا ومجتمعنا. ‏ هذه المواجهة في مراحلها الأخيرة. اللقاحات سوف تساعدنا على تحدي هذا الوباء والانتصار ‏عليه.‏ فلنستمر بتدابير الحماية الشخصية والمجتمعية، حتى نستطيع فتح البلد تدريجياً على مراحل ‏ونمنع الخطر.‏ نحن بحاجة إلى مزيد من الصبر، بالصبر سوف نتجاوز هذه المرحلة الصعبة من حياتنا”.‏

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل