#dfp #adsense

“معادلة الردع” بين حزب الله وإسرائيل مستمرة… الملعب سوريا

حجم الخط

بعد انتهاء حرب تموز 2006، وصدور القرار 1701 لإنهاء العمليات القتالية من جانب حزب الله وإسرائيل وإضافة 15000 جندي لقوة حفظ السلام “يونيفيل” مع انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأزرق وانسحاب قوة حزب الله إلى شمالي نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني، لا يزال لبنان ساحة تستبيحها إسرائيل جواً وبراً وبشكل شبه يومي.

وعلى الرغم من معادلة الردع المتبادلة بعد هذه الحرب، التي منعت اندلاع أخرى شاملة جديدة، ومرور عقد من الهدوء النسبي تخللته بعض الاشتباكات المحدودة، يشهد لبنان اليوم خروقات إسرائيلية متواصلة على الأجواء اللبنانية وتعديات على أراضيه، لتضيف على الازمات ملفاً أمنياً يخشاه اللبنانيون، في ظل تغيرات إقليمية تنذر بالأسوأ.

والأخطر في المشهد القاتم هو وجود أكثر من طرف تتقاطع مصالحه مع فرضية اندلاع الحروب باعتبارها إحدى وسائل الهروب إلى الأمام من أزمات خانقة يعيشها مختلف اللاعبين على الساحة الإقليمية والساحات المحيطة ما يشرع أجواء لبنان وابوابه على احتمالات عدة.

وتأكيداً على تبلور النوايا والاستعدادات الصدامية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، كثفت تل أبيب بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة طلعاتها الجوية على علو منخفض في أجواء العاصمة والمناطق، جنوباً وبقاعاً وشرقاً وغرباً، أضف إلى استباحتها سماء جنوب لبنان، ما دفع حزب الله للرد مرتين، في فترة قصيرة، من خلال اسقاطه مسيرتين تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي، ما يزيد من الهواجس الأمنية، إذ يبدو لبنان واقفاً على صفيح ساخن من الاحتمالات والسيناريوات السوداوية، ما يجعل الأسئلة الآتية مشروعة:

هل يذهب حزب الله بعيداً في المواجهة ويطيح معادلة الردع، وما اهداف تل أبيب بخرق الأجواء اللبنانية، ولماذا لم يتبنّ حزب الله اسقاط المسيّرة الثانية رسمياً كما فعل المرة الأولى؟ وهل تقدم إسرائيل على أي عمل عسكري في ظل عهد الرئيس الأميركي جو بايدن؟

اللواء الركن المتقاعد نزار عبد القادر يوضح ان لإسرائيل هدفين لا ثالث لهما، الأول هو “جمع معلومات عن حزب الله سواء في المناطق الجنوبية وفي مناطق أخرى وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت”، اما الهدف الثاني قد يكون نوعاً من “التحرش” لاستفزاز حزب الله واستدراجه إلى عمل عسكري كإسقاط الطائرة المسيرة منذ يومين، وآخرها يوم أمس على الرغم من ان الحزب لم يتبن ذلك لأسباب تعود له على ما يبدو.

نوايا إسرائيل واضحة، يقول عبد القادر، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، وهي تهدف إلى بناء رصيد سلبي من جانب حزب الله من اجل تبرير القيام بعمل عسكري إسرائيلي مكلف ومؤلم وهذا احتمال وارد وكبير جداً”.

يشير عبد القادر إلى ان “إسرائيل تستعمل كل الوسائل لتأكيد عمل الردع لديها ضد حزب الله في سوريا، لكن هذا التأكيد لم يبلغ حد الازمات التي تتحول تدريجياً إلى حرب مفتوحة تشنها إسرائيل ضد إيران وحلفائها ومن ضمنهم حزب الله داخل الأراضي السورية”.

ولا يعتبر ان حزب الله ومن وراءه أي إيران، لهما مصلحة الآن بالقيام بأي عمل عسكري لأن ذلك قد يؤثر سلباً على ما تطمح إليه طهران التي تنتظر بفارغ الصبر إمكانية عودة المفاوضات مع الولايات المتحدة في ملف الاتفاق النووي، إضافة إلى المطلب الإيراني الملحّ بضرورة رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

ويؤكد ان إسرائيل مطمئنة تجاه الإدارة الديمقراطية في ظل عهد الرئيس الأميركي جو بايدن لأن الأخيرة لن تستطيع التراجع عن وتيرة الدعم التي قدمته إدارة ترمب لإسرائيل، مضيفاً، “لأن ذلك يصب ضد سياسة الحزب الديمقراطي ما يؤثر سلباً على شعبية بايدن خصوصاً انه لا يزال في بداية عهده”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل