Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم لن يخضع للترهيب: “لقمان شهيد وطيفه فينا”‏

 

رصد فريق موقع “القوات”

اغتالوا لقمان سليم، مدوا يد اجرامهم لخنق صوته الحر، فوصلتهم آلاف رسائل الحرية تصدح من ‏كل زوايا لبنان. “بعد لقمان هناك ألف لقمان وأكثر، ‏وموعدنا في ثورة ضدكم آت لا محال”. لقمان، خسارة ‏كبيرة للحرية والديمقراطية والفكر المناقش، لقمان شهيد ‏خوفهم، شهيد ظلمتهم التي لن تخيفنا، مهما اشتد سوادها ‏وسنحرر لبناننا منها عاجلاً أم آجلاً.

استشهاد لقمان ‏تصدر ‏مشهد لبنان اليوم فيما استمر تعطيل تشكيل ‏الحكومة وسط أجواء تبريد بين “التيارين” إثر سفر ‏الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وعلى ‏وقع مرور 6 أشهر على انفجار المرفأ والتحقيقات ‏‏”مكانك راوح”.‏

البداية من ملف تشكيل الحكومة، إذ علمت “الجمهورية”، ‏من مصادر مواكبة لحركة تشكيل الحكومة، انّ “خطوط ‏التواصل بين فرنسا ولبنان عادت الى حرارتها بعد اتفاق ‏اميركي فرنسي على تفويض ماكرون الملف اللبناني، ولا ‏سيما منه تشكيل الحكومة. والى الزيارة المرتقَبة ‏للحريري الى فرنسا، تُرصد اتصالات بين الفرنسيين ‏والمسؤولين في لبنان اضافة الى حركة السفيرة الفرنسية ‏في لبنان”. لكن، وبحسب المصادر، فإنّ كل هذه ‏المعطيات “لا تعني ان الفرج قريب، إنما يمكن التعويل ‏على حراك حكومي بدفعٍ خارجي لكسر الجمود ‏والمراوحة القاتلة”.‏

من جهتها، أكدت مصادر قريبة من بعبدا حول ما اذا كان ‏البحث في تشكيل الحكومة عاد الى تركيبة 6-6-، أن ‏‏”هذا الطرح موجود أصلا ولم يغب عن طاولة البحث، ‏ولكن تمسك الحريري باعتبار ‏الوزير الارمني من ضمنه، وتاليا من حصة رئيس ‏الجمهورية هو ما يعيق الامور، لأن الرئيس عون يعتبر ‏أن من حق الطائفة الارمنية أن تسمي هي من يمثلها، من ‏هنا كانت الدعوة الى اعتماد وحدة المعايير في عملية ‏التشكيل، وان كل ما يقال عن تمسك رئيس الجمهورية ‏بالثلث المعطل غير صحيح”، وفقاً لـ”اللواء”.‏

وأشارت مصادر مطلعة عبر الصحيفة نفسها، إلى أن ‏‏”الأنظار متجهة إلى الحراك الخارجي في موضوع ‏تأليف الحكومة بعد ما اظهرت التحركات الداخلية عدم ‏جدواها”، معتبرة أنه “لا بد من ترقب الحركة الخارجية ‏بعد تحرك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”.‏
‎ ‎
وأكدت المصادر أنه “يفترض أن يستتبع هذا الحراك ‏اتصالات سواء مباشرة أو غير مباشرة من أجل متابعة ‏الملف”، موضحة أن “الواقع يفيد أنه لم يعد في الامكان ‏التعويل على مبادرات أو وساطات داخلية”. وأفادت أن ‏الحراك الخارجي ينتظر المزيد من الجولات في ‏المشاورات قبل أن تتضح الصورة بالشكل النهائي لأنه ‏حتى الآن هناك خطوات تسبق الوصول إلى أي خلاصة ‏معينة تترجم بحل للملف الحكومي.‏

بالعودة الى اغتيال لقمان سليم، أكدت مصادر أمنية أن ‏‏”لقمان سليم، كان في زيارة إلى صديقيه محمد وشبيب ‏الأمين، في مزرعتهما بقضاء صور، قبل أن يخرج من ‏منزلهما، في الساعة الثامنة مساء، لافتة إلى أنه كان ‏يستقل سيارة يستأجرها، منذ مطلع الشهر الحالي.‏

وقالت، عبر “الشرق الأوسط”، ‏إنه “بعد الإبلاغ عن ‏اختفاء أثره، عُثر على جثته في السيارة مقتولاً بخمس ‏رصاصات أصابت رأسه، ورصاصة سادسة اخترقت ‏صدره من جهة ذراعه اليسرى. ووسط رفض عائلته ‏لتشريحه، كشف عليه الطبيب الشرعي الذي قدّر أن ‏يكون قد تعرَّض للقتل في منتصف ليل الأربعاء – ‏الخميس‎.‎

وقال المصدر إن قوى الأمن الداخلي استمعت إلى إفادات ‏صديقيه، وتستقصي معرفة من رمى هاتفه غير بعيد عن ‏المنزل الذي كان يزوره، وما إذا كان الهاتف قد رُمي ‏فوراً؛ ما يعني أنه اختطف من مكان قريب من المزرعة، ‏أو أنه رُمِي في المكان بعد قتله بغرض تضليل التحقيق‎.‎

وفيما كشف المصدر عن أن السيارة التي كان يستقلها لا ‏تتضمن نظام تتبع جغرافي (جي بي إس)، أشار إلى أن ‏التحقيقات تسلك ثلاثة خطوط متوازية، أولها جمع ‏الكاميرات، وثانيها رفع البصمات ومقارنتها مع بصمات ‏في قاعدة البيانات الشخصية للسلطات اللبنانية، وثالثها ‏تتبع خريطة الاتصالات. فشعبة المعلومات في قوى ‏الأمن الداخلي التي تتولى التحقيق، تحلل “داتا” ‏الاتصالات في الفترة التي كان يوجَد فيها، وتحليل ‏خريطة الاتصالات لمعرفة الجناة من اتصالاتهم.‏

صحياً، ومع مواصلة “كورونا” اجتياح المجتمع اللبناني ‏وتحليق عدد الوفيات، ثمة “ترجيح سيناريو يتخوّف من ‏إحتمالية إعادة نظر شركة فايزر بإرسال اللقاح إلى لبنان ‏بحسب الجدول، خصوصاً مع عدم اكتمال تحضيرات حملة ‏التحصين الوطنية”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.‏

وأضافت، “ما يدور في خفايا كواليس الصحة، أنه وفي ‏حال استمرت الحال على ما هي عليه من غموض وعدم ‏وضوح لوجستي عند فريق الوزارة، لا بد من التحضّر ‏نفسياً لسيناريو تأجيل محتمل لتنفيذ حملة التلقيح وتسليم ‏لقاح فايزر إلى لبنان، مما لن يؤثر على جداول التطعيم ‏فحسب بل يقلل أيضاً من مصداقية الوزارة وتعاملها مع ‏عملية
التحصين. فماذا يواجهنا اليوم في هذا الملف ‏الدقيق؟”.‏

Exit mobile version