#adsense

“وقت التحصين… قوات”

حجم الخط

 

“القوات في مواجهة التحديات”، وهذه المرة الخطر صحي، يمثّله فيروس كورونا الذي لا يعرف حدوداً أو عمراً. شابات وشبان يقتلهم الفيروس. نسبة عالية من الوفيات تقلق اللبنانيين. أكثر من 22% من النتائج الإيجابية في فحوصات الـPCR التي يتم إجراؤها، وورشة تلقيح لم تعرف ملامحها وتفاصيلها بعد، يخشى اللبنانيون أن تكون نتائجها كسابقاتها.

ولأن هذه المعركة لا يمكن أن يربحها اللبنانيون إلا معاً، عرضت “القوات اللبنانية” رؤيتها الشاملة لخطة التلقيح، وفيها تعديلات مهمة، إذا تم الأخذ بها، من شأنها أن تجنّب اللبنانيين فقدان حوالى 2000 شخص والاف الوظائف.

في خطتها، ركزّت القوات اللبنانية على تكامل القطاعين العام والخاص، لتحصين أكبر عدد من السكان، ففي مقاربة تكتل الجمهورية القوية، قد يتمكن لبنان من الوصول الى تحصين 700 ألف شخص في أول شهرين من الورشة، فيما لحظت خطة الحكومة تحصين 250 ألف شخص فقط في أول 3 أشهر. وانطلاقاً من ضرورة إشراك القطاع الخاص، شددت الخطة على ضرورة السماح للقطاع الخاص باستيراد اللقاحات تحت معايير وإجراءات وزارة الصحة، للمراكز والصيادلة لاحقاً، وتسجيل المحصنين في نفس المنصة، كما والتأكد من أن المصدر معترف به من منصة “كوفاكس” او منظمة الصحة العالمية.

وتضمنت الخطة أن يكون هناك 64 مركزاً للتلقيح يكون منها 2 على الأقل في كل قضاء ما يضمن لامركزية في التوزيع الجغرافي، وهي بذلك اقترحت زيادة المراكز التي وردت في خطة الحكومة الى النصف تقريباً.

ولأن اي عمل على هذا المستوى لا يحرز تقدماً من دون رقابة، لحظت الخطة “القواتية”، رقابة مستقلة على تطبيق الإجراءات وتوزيع اللقاحات الصحيح من قبل شركات مختصة، فيما لم تعط خطة وزارة الصحة أي أهمية للرقابة المستقلة، كما طرح تكتل الجمهورية القوية نظام تسجيل يشمل القطاعين العام والخاص في منصة واحدة، مع نظام متابعة مستقل لتسجيل العوارض الجانبية.

يشير الأمين العام لحزب القوات اللبنانية الدكتور غسان يارد، الى أنه سيكون من الصعب على الدولة بإمكانياتها المتوفرة، أن تنجز ورشة التلقيح منفردة، من هنا لا بدّ من إشراك القطاع الخاص بهذا المسار الصحي، للوصول الى أكبر نسبة تلقيح ممكنة.

يوضح في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الوعود الرسمية السابقة غير مطمئنة، حتى لو كان هناك رغبة إيجابية، مذكراً بأن اللبنانيين لم يتمكنوا من الحصول على مساعدة الـ400 الف ليرة المتأتية من اقفال كورونا، كما أن الوعود الاستشفائية بتجهيز المستشفيات الخاصة والحكومية، لمواجهة الوباء، لم تُنفذ، وكانت النتيجة ما رأيناه خلال الأيام الماضية.

وإذ يرى أن المواطنين يتحملون جزءً كبيراً من مسؤولية التفلت الذي حصل خلال فترة الأعياد، وأوصل الى ما نحن عليه اليوم، يُذكّر أيضاً بأن الكلمة الفصل يجب أن تكون للقانون الذي يفرض ويلزم الناس بتطبيقه، إضافة الى الوعي الذي لا بد من أن يتحلى به المجتمع المدني من خلال الالتزام بالإجراءات المطلوبة، مضيفاً، “المشكلة ألا محاسبة”.

يشدد يارد على ضرورة إدخال القطاع الخاص القادر على تأمين كميات كبيرة من اللقاحات الى ورشة العمل هذه، وإذ يلفت الى وجوب وضع آلية للتوزيع، يرى أنه من الضرورة إعطاء اللقاحات في المستشفيات الرسمية مجاناً، على أن يتم إفساح المجال أمام الشركات الخاصة ومستوردي الأدوية والهيئات الصناعية والمصرفية لاستيراد اللقاحات، ودفع ثمنها وتوزيعها.

ويضيف، “خطة الحكومة اليوم تكمن في تأمين اللقاحات عبر وزارة الصحة، حتى الشركات الخاصة اذا قررت الاستيراد، فهي ملزمة بتسليم ما استوردته من لقاحات الى الوزارة التي ستعيد توزيعها بنفسها، فإحدى الشركات الخاصة قادرة على استيراد مليون ونصف المليون جرعة، لكن الدولة أصرت على أن يمر هذا الاستيراد من خلالها عبر استلامهم وتوزيعهم”، موجهاً نداء الى الجهات الرسمية لتسهيل عملية الاستيراد عبر الشركات الخاصة، من خلال الإعلان رسمياً أن كل اللقاحات الواردة الى لبنان والمسجلة عالمياً هي على مسؤولية وزارة الصحة مع رفع المسؤولية عن الشركات الخاصة كي تتشجع على الاستيراد.

ويؤكد أن إطلاق يد القطاع الخاص لا بد أن تكون ضمن القوانين المرعية الإجراء فعلاً وقولاً، مع ضرورة اشراكه في المنصة وتنظيم سير العمل، وآلية تعبئة الحصول على الجرعات المطلوبة، على أن تُدوّن العوارض الجانبية لأي متلق، في حال حصولها، بإشراف اطباء. يتابع، “لحظت خطة تلقيح إحدى أكبر المستشفيات الجامعية في لبنان، الا أنها في حال فتحت ابوابها للتلقيح من السابعة صباحاً وحتى السابعة ليلاً، فهي لن تكون قادرة على إعطاء الجرعة إلا لـ200 شخص يومياً”.

ويذكر الأمين العام بوجود 2000 صيدلية منتشرة على الأراضي اللبنانية، قادرة على المشاركة في إعطاء اللقاحات، إضافة الى المؤسسات الخاصة، وإذ يناشد الإسراع في عملية الاستيراد، يتخوّف من أن يطرأ أي تغيرات جذرية على الفيروس، تعيد خلط الأوراق.

ويشدد يارد على حملات التوعية المكثفة حول ضرورة اخذ اللقاح، مشيراً الى أن الكثير من المواطنين يجرون فحوص الـPCR دورياً ما يكبدهم تكاليف كبيرة، وبالتالي اذا كان لديهم خيار التلقيح “على حسابهم”، فهم طبعاً سيقبلون انطلاقاً من مبدئين: الوقاية والحد من مصاريف الـPcr Test، مبدياً اعتقاده بمساهمة الشركات الخاصة الكبيرة بتلقيح موظفيها.

وإذ يشير الى أن الخطة عرضت على الجهات المعنية وعلى لجنة الصحة النيابية أيضاً، يتمنى الا تكون النتيجة “اقرأ تفرح جرّب تحزن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل