#adsense

كيف يتحفّظ سياديون عن التدويل؟

حجم الخط

 

نستغرب أن يصدر عن بعض القوى والفاعليات السيادية تحفظ حول مطالبة البطريرك الراعي بمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لإنقاذ لبنان عبر نظام الحياد الفعّال،
لأن التزام الشرعيتين العربية والدولية ممر إلزامي لتنفيذ القرارات 1559 و 1680 و1701 وضمان سيادة لبنان واستقلاله السياسي.

فمن ينفذ هذه القرارات سوى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والحضانة العربية؟

وكيف يتم إنقاذ لبنان من الوصاية الإيرانية وسيطرة سلاح “حزب اللّه” بدون رعاية أممية، حتّى لو اقتضى الأمر اللجوء إلى الفصل السابع؟

وكيف يمكن تحييد وطن الأرز عن الصراعات الخارجية من خارج رعاية الدول الكبرى؟

والحقيقة أن وضع لبنان تحت الرعاية الأممية ونظام الحياد يتيح لأبنائه حرية الحوار والقرار بين متساوين، وليس بين غالب ومغلوب ومسلّح وأعزل، بما يفتح أمامهم سبيل الاختيار الحر لنظامهم السياسي الداخلي، من أشد المركزية إلى أرحب الاتحادية، كصيغة حياة مستقرة لا يهزها أي تبدّل في موازين القوى الإقليمية والدولية.

إن تخوف البعض من نظرية المؤامرة الدولية لا يبدو في محلّه،

وكان ربما يصحّ لو أن هناك بدائل للإنقاذ من ربقة الاحتلال الإيراني المسلّح،

فهل لدى المتحفّظين على التدويل عصا سحرية أخرى تنتشل لبنان من مصيره القاتم؟

لقد بات خلاص لبنان يستدعي إخراجه من التشخيص النظري إلى التشريح الجراحي، وتحلّي غياراه وسياديّيه بالشجاعة السياسية والأدبية،

والإقدام على خطوات عملية تصل إلى حدّ مطالبة العالم بوضع يده على الجريح اللبناني وإنقاذ حياته.

فألف مرة رعاية دولية تؤدّي إلى حياد لبنان،

ولا مرة وصاية واحتلال يدمّران حقيقته ومعناه ومستقبله.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل