#dfp #adsense

لبنان اليوم ينتظر “الخلاص” الخارجي: حكومة أو “وصاية”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لبنان اليوم بات يواجه فعلياً، مبدأ تدويل أزماته، بعد تعثر المبادرات الرامية لإنقاذ البلد من محناته واحدة تلو الأخرى، إذ حفل أمس الأحد، بمواجهة الوضع الداخلي بأفكار تعتمد على حلول خارجية، بدايةً من بكركي وذروة مواقفها الصارخة، عبر مطالبة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بطرح يكمل موقفه من حياد لبنان، بعقد مؤتمر دولي حول لبنان برعاية الأمم المتحدة، كما قرن ذلك في مجال ادانة اغتيال جريمة لقمان سليم بالدعوة الى وضع حد للسلاح المتفلت.

من موقف بكركي، إلى “مطالبة بوصاية دولية” والتلويح بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وما تبعه من حرب بيانات بدأت بين نواب ميرنا الشالوحي وعين التينة، ولم تنته ليلاً بمقدمات نشرات الـ”OTV” والـ”NBN”، كل هذا أتى ليؤكد المؤكد، بأنه لا نية حقيقة لانتشال لبنان من مأزقه، و”الكل ناطر الفرج”.

هذا الاتكال على الخارج، لم يأت من عدم، بل من انعدام الثقة داخلياً، إذ يبدو ان الأطراف الدولية تعمل جاهدةً لتأليف حكومة لبنان أكثر من أصحاب المسؤولية أنفسهم.

وفي الإطار، أكدت مصادر دبلوماسية من باريس لـ”الجمهورية”، أن الملف الحكومي يقترب شيئاً فشيئاً من نقطة الحسم، خصوصاً أنّ قوة الدفع الفرنسية في هذا الاتجاه قطعت شوطاً مهماً في تعبيد الطريق المؤدية الى ولادة حكومة المبادرة الفرنسية، معلنةً بدء العد التنازلي الفرنسي لتشكيل حكومة لبنان.

وكشفت مصادر مسؤولية لـ”الجمهورية”، عن انّ الحضور العربي على خط الازمة اللبنانية، يشهد زخماً ملحوظاً في هذه الفترة، خلافاً لما كان عليه في منذ فترة طويلة، بدءً من مواقف مصر وخارجيتها والدور الذي تلعبه دولة الإمارات وصولاً إلى عودة سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري إلى بيروت أمس، لتضع حداً للإشاعات والتكهنات التي راجت طوال فترة غيابه حول مزاعم عن سحب الرياض للسفير.

والحكومة المنشودة، لن تخلو من اللمسات لا بل “المباركة الفرنسية”، إذ كشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” عن ان المعطيات المتوافرة على الخط الحكومي تؤكد أن الحراك الذي تقوده باريس هذه المرة، يتجاوز العلاقة التصادمية بين المعنيين بالملف الحكومي، وليس مستبعداً ان يكون لباريس دور فاعل هذه المرة في اختيار بعض الأسماء لبعض الوزارات الحساسة، على ان يكون هؤلاء، “الوزراء الملوك” في الحكومة.

وتؤكد المصادر انّ المسعى الفرنسي يهدف الى تشكيل حكومة تحظى بدعم وموافقة المجتمع الدولي عليها، وبالتالي فإنّ المتداوَل حول هذه الحكومة عبر القنوات الديبلوماسية والسياسية، يرجّح أن تأتي وفق ما يلي:

اولاً، حكومة اختصاصيين. ثانياً، لا ثلث معطلاً فيها. ثالثاً، مهمة الحكومة إنقاذية تضع لبنان على سكة الحلول. رابعاً، ان تكون تسمية الوزراء بطريقة موضوعية وتوافقية لا خلافية. خامساً، الاولوية لحكومة مصغرة من 18 وزيراً.

أما عن مسألة الثلث المعطل، فرأت مصادر مواكبة لخط الوساطات الحكومية، لـ”نداء الوطن” أنّ هذا الموضوع لم يعد مطروحاً بعدما لم يلقَ قبولاً، لا داخلياً ولا خارجياً، وبالتالي فإنّ حصة التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية لن تتعدى ستة وزراء ضمن تشكيلة الـ18.

والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، منتظرة هي عودته إلى بيروت، إذ ان التأليف محكوم بما في جعبته. وكشفت مصار مقرّبة من بعبدا، لـ«الجمهورية» عن انه بات من الضروري انتظار عودة الحريري الى بيروت لمعرفة حصيلة المشاورات الحاصلة على اكثر من مستوى إقليمي ودولي لاستئناف البحث في مساعي تأليف الحكومة. وأفادت معلومات “النهار”، بان الحريري الموجود في ابوظبي بعد زيارته الأخيرة لمصر سينتقل الى باريس في اليومين المقبلين للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ومن المتوقع ان يعود الى لبنان قبيل نهاية الاسبوع.

واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، ألا معطيات في القصر الجمهوري تشير إلى إمكانية الاستفادة من أي مبادرة خارجية سوى المبادرة الفرنسية وانه إذا كانت المشكلة في الداخل على ما يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري فذاك يعني ان حله في الداخل وليس الثلث المعطل على الإطلاق لأنه لا يمكن أن يجول الرئيس المكلف على الدول من أجل الثلث المعطل.

خبر عاجل