#dfp #adsense

عقيص: البديل واضح والأولوية لإعادة انتاج السلطة

حجم الخط

 

سأل عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص، “ماذا يرتجى اليوم من تشكيل الحكومة؟ فالشعب اللبناني ينتظر ‏تغييراً في الأسلوب والسلوك. التغيير يجب ان يكون من الشعب نفسه والانتخابات النيابية المبكرة التي نطالب بها هي من اجل تعبير الناس عن رأيهم”.

وأضاف، عبر “لبنان الحرّ”، “ما نراه اليوم هو نتيجة تراكم للمشاكل لم نجد لها أبداً حلولاً جذرية، وحلنا نسأل عن الحلول الكبرى، ويجب ان يكون هناك محاسبة يرافقها اصلاح”.

وتابع، “ليس خفياً على أحد بصماتنا في تكتلنا وبانتظار المحاسبة والاصلاح يجب أن ندعم صمود الناس بانتظار انتاج الحلول الكبرى وكلما تأخرنا بعملية المحاسبة والإصلاح التي تتم عبر صناديق الاقتراع”.

ولفت عقيص إلى أنه “نسمع ان هناك إعادة لتزخيم الدور الفرنسي في لبنان، وان أردنا توصيف الواقع، فان المبادرة الفرنسية بشكلها السابق لم تعد موجودة وكل هذا الحراك الدولي يصطدم بواقع، هل إيران وحزب الله والتيار الوطني الحرّ سيسهلون تأليف الحكومة؟”، مضيفاً، “اتخذ التيار الوطني الحرّ ما يقارب 15 سنة حتى اكتشف ان اتفاق مار مخايل لم ينفع في بناء الدولة، انا برأي بكّر وكان لازم ينطر للـ30”.

وأضاف، “علينا أن ننتظر بضعة أيام لتتضح الصورة، وفي 17 تشرين نزل الشعب اللبناني على الأرض وأطلق شعار كلن يعني كلن، وما أتى رداً على الثورة هو حكومة حسان دياب، وهي حكومة واجهات لأحزاب السلطة”، مؤكداً أن “البديل واضح والأولوية لإعادة انتاج وتقويم السلطة من خلال انتخابات نيابية مبكرة لأن الشعب الذي انتفض في 17 تشرين هو القادر على انتاج الحلول”.

وشدد عقيص على انه “رأينا التسويات إلى أين اوصلتنا ونحن أكيد لا نريد منطق الإلغاء لكن يجب ان نتفق على أسس بناء الدولة والعودة إلى اتفاق الطائف. الأحداث اليومية التي تحصل تثبت انه لا بد من قيام جبهة، ليس أكيداً انها ستعطي نتيجة لكنا شرط لازم للتغيير، والا سنبقى جهود مشتتة من دون أي نتيجة”.

وأضاف، “التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب والمردة وسمي ما شئت من الأحزاب المسيحية ليست حريصة على حقوق المسيحية بقدر بكركي، والسؤال الأهم من حقوق المسيحيين: هل حقوق اللبنانيين مصانة؟ ما يفعله التيار هو محاولة تثبيت حقوق العونيين”.

وتابع، “لا مجال لخلاص هذا البلد من دون محاسبة وإصلاح لمنظومة الدولة جميعها، وهل من الفرقاء في الحكم لديه ما يكفي من الشرعية للذهاب نحو الإصلاح؟”، مشيراً إلى أنه “أي مبادرة أتت من أي جهة كانت فلا مانع لدينا أن تصل إلى خواتيم، كلنا اليوم نعيش تحت وطأة السلاح لأن هناك دويلة منتعشة على حساب الدولة. تمّ اغتيال ناشط معارض لحزب الله، ماذا فعل المجتمع الدولي للبنان عدا عن البيانات المطالبة بتحقيق شفاف؟”.

وقال عقيص، “نقبل بالمحاسبة الشعبية ونرضى بهذا إذا ثبت انغماسنا في ملفات الفساد، أكثر جهة لا تريد الاقتتال الداخلي هي القوات اللبنانية وماذا حققنا من الشراكة معهم. معارضتنا ليست عبثية انما بسبب وصولنا إلى هذا الحال، الانتماء إلى الوطن لا يحتمل ازدواجية ومكمن المشاكل أن هناك دولية تسيطر على الدولة”.

وأضاف، “اليوم وصلنا إليها أزمة لم نصل اليها من قبل ويجب البحث عن الأسباب وعن كيفية الخروج منها. نحن اليوم في مرحلة مصيرية لأن هنا مشروعين، أحدهما يقول بان احتمالية بناء الوطني ليست مستحيلة وهذا طبعاً بعد انتخابات نيابية تنتج سلطة تعبر عن تطلعات الناس، وهناك مشروع آخر يريد العزلة ويعطل قرار الدولة ويغوص في حروب إقليمية لا تعني أغلبية الشعب اللبناني، وخارطة الطريق واضحة بالنسبة الينا، انتخابات نيابية مبكرة والبحث في تطبيق ما لم يطبق من اتفاق الطائف”.

وتابع، “أي فريق لبناني يعتقد أن الفوضى الأمنية لا تضر بها ولا تصيب وجوده هو واهم ومخطئ ولا يقرأ التاريخ اللبناني والفوضى لن يستفيد منها أحد وستشعل النار على مستوحى الجمهورية اللبنانية. الأسس التي نطالب بها اليوم ليست تعجيزية، وكل ما نطالب به اليوم هو انتخابات نيابية مبكرة”.

ولفت عقيص إلى انه “ليس خفياً على أحد ان حزب الله ينتظر الاتفاق الذي سيتم بين الولايات المتحدة وإيران ليكرس قوته وأرجحيته في اللعبة اللبنانية وإزاء هذا المنطق نقول إن الأرجحية والقوة الداخلية يقررها الشعب ومسألة بقاء السلاح المتفلت يجب حلّها، هناك إشارات متعددة وصلتنا اليوم، منها إشارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى عدم رفع العقوبات قبل وقف التخصيب والخلاصة الأساسية تحتاج إلى أسابيع وأشهر لمعالجة واشنطن للملف الإيراني”.

وأوضح أن “ممارسة الحياد لا تتعارض مع وجود لاجئين، والأزمات لها حلولها ان كان في مسألة عودة النازحين إلى بلادهم أو غيرها وهذه الأمور لا تتعارض مع الحياد”.

من جهة أخرى، رأى عقيص أن “الدعوة إلى الحوار هي تعبير عن رغبة القوات اللبنانية وتأييدها المبدأ الذي يقول ان كل الأفرقاء اللبنانيين يجب ان يكونوا شركاء، ولكن هناك جبهة تطالب بانتخابات نيابية مبكرة وحالما تحصل هذه الانتخابات تصح الدعوة إلى الحوار الذي هو سلوك ندعو إليه. الحوار ونتائجه يكون مشروعاً أكثر ان كان منبثقاً عن طبقة سياسية تمثّل الشعب اللبناني”.

وتخوف عقيص من “عودة موجة الاغتيالات السياسية والأكيد ان المطلوب اليوم من القوة الأمنية والقضاء اللبناني أن يمارسوا عملهم بغض النظر عن الجهات التي تضغط عليهم. وبحال التفلت الأمني الذي نراه اليوم، بغض النظر عن أسبابه، على القضاء ان يتشدد وأن يتحمل مسؤوليته والأمن القومي يتعرض للخطر نتيجة هذا التفلت ونتيجة هذه الاغتيالات”.

وأكد عقيص ان حزب القوات اللبنانية اول جهة طالبت بلجنة تقصي حقائق دولية “لأننا عيّنا أفضل القضاة وأكثرهم مهنية وجرأة في ملف انفجار المرفأ ومع ذلك لا نزال نراوح مكاننا ولم نرَ توقيفات تطاول الجهة التي أدخلت المواد والتي تحملت مسؤولية بقاءهم في المرفأ، خصوصاً ان الكمية التي انفجرت أقل بكثير من التي أدخلت إلى المرفأ”.

وشدد عقيص على أن “القاضي أو السياسي أو أي شخص مسؤول عندما يتخذ قرار دخول المعترك السياسي فعليه إما ألا يخاف من التهديد أو يتنحى عن عمله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل