.jpg)
يبدو انّ الشعرة التي كانت لا تزال توصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره السياسي، وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قد انقطعت، وصعدت العلاقة بينهما الى ذروة التصعيد، وصارت معلّقة على سلك توتر حارق.
ولعلّ المقدّمة النارية الليلية، التي أوردتها قناة الـ”ان بي ان” ضدّ التيار الوطني الحر والعهد، رداً على مقدّمة عنيفة لمحطة “او تي في” ضدّ رئيس المجلس، تؤشر الى مرحلة من التخاطب ومن دون قفازات، وبعبارات من تحت الزنار السياسي. حيث صوّبت الـ”ان بي ان” على من سمّتهم “الوطنجيون الجدد”. وجاء فيها: “الوطنجيون الجدد”، عبارة دخلت الى القاموس السياسي اللبناني في مرحلة “الرجعة” عام 2005، كمصطلح لجماعة توسلّت الوصاية لإستصدار قرار أممي مع ناظر له، ضدّ أبناء بلدها من المقاومين. والمفارقة أننا نجدها اليوم تعاير بالسيادة من حرّر الأرض واسترجع سيادة الوطن المسلوبة وأسقط إتفاقية الإذعان… بئس الزمن هو… لا بل نكد الدهر.
أضافت: لقد وصلت وقاحة هؤلاء منذ يوم الجلوس على العرش، عبر ركوب الموجة الاقليمية والدولية، في بيع وشراء وفق أسعار سوق سياسية سوداء، بلغت حدّ الحديث عن السلام مع إسرائيل وبيع عميل. وهذا كله طمعاً بورث لوكيل…
ومضت المقدمة: في هذه العصفورية اتخذ أفراد العائلة مناصب متعدّدة .الّا أنّ أياً منها لم يكن في يوم عوناً للوطن… بل على العكس، فرضت على الناس معاناة من قبيل ع-ف أو عتمة – فساد و س-س سرقة سمسرات و ج-ه أو جوع – هجرة والأبجدية تطول.
اضافت: هؤلاء لم يتعلّموا حتى اللحظة لفظ حرف من معنى الشراكة، ثم يأتون ويسألون: ماذا ينفع الإنسان اللبناني اذا ربح العالم كله وخسر شريكه في الوطن…ونقول لهم، اللّهم لا شماتة بمرض إنفصامكم… نتمنّى لكم الشفاء العاجل من العِقَد النفسية والنزعة الإستئثارية والثلث المعطل… ورحمة الله على شراكة تدّعونها”.
وخلصت الى القول: “الوطنجيون الجدد”، عبارة تبدو الحاجة ملحّة اليها اليوم، للدلالة الى جماعة الفساد التي طغت في أرض الوطن أكثر من فرعون. فيما نراها تسارع الى إدّعاء العفاف عند كل محطة وموقف وبيان… وإدارة المناقصات تشهد على الناقصين ومناقصات الترضية للحاشية والتراضي لجيوبهم…هم كل حروف علّة لبنان…زاد الله في غبائهم…وأنقص من بواخر شفافيتهم… وللحديث تتمة”.
وكانت الـ “او تي في” قد قدّمت مقدمة نارية في اتجاه الرئيس بري، من دون ان تسمّيه، قالت فيها: “السياديون الجدد” عبارة دخلت الى القاموس السياسي اللبناني في مرحلة انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005 كمصطلح يُستخدم للتعريف عن مجموعة من الشخصيات والقوى السياسية التي والت الوصاية في عزّ نفوذها، وانقلبت عليها لمّا بدأ نفوذها بالأفول.
وقد وصلت مغالاة هؤلاء يومها في ركوب الموجة الاقليمية والدولية الجديدة، حدّ المطالبة باستبدال الوصاية المنقضية بأخرى اقليمية- دولية، اتخذت من أحرف الأبجدية اسماء متعدّدة لها، كالالف-سين الى والسين سين وسواهما، من دون ان يتعلّم هؤلاء حتى اللحظة، انّ ماذا ينفع الانسان اللبناني اذا ربح العالم كله وخسر شريكه في الوطن”.
اضافت: “اما “الإصلاحيون الجدد”، فعبارة تبدو الحاجة ملحّة اليها اليوم للدلالة الى مجموع الشخصيات والقوى السياسية الفاسدة او التي غطّت الفساد، التي تسارع الى اعتماد التنكّر السياسي سبيلاً للهرب من الحساب الآتي لا محال، في ضوء المتغيّرات الداخلية والخارجية التي كشفت ارتكاباتهم بجرم السرقة المشهود، وتطالب بالتدقيق الجنائي من ضمن المبادرة الفرنسية، لتلتقي بذلك مع مطلب رأس الدولة والفريق السياسي المؤيّد له. هكذا، صرنا نرى الذئب متنكّراً بزي الحمل، والقحباء السياسية تحاضر بالعفة. كلهم باتوا اصلاحيين، والاصلاحي الوحيد اصبح في نظرهم الفاسد الوحيد”.