Site icon Lebanese Forces Official Website

شربل عازار: متى تجد سلطتكم الحلول لمآسي شعبها؟

 

اعتبر الدكتور شربل عازار انه إثر انتهاء زيارته لبكركي البارحة، رفض وفد التيّار الوطني الحرّ طرح البطريرك الراعي، الداعي الى عقد مؤتمر دولي من أجل حماية لبنان وتأكيد حياده والمحافظة على شعبه داخل وطنه.

في المقابل دعا الوفد الى إيجاد الحلول من الداخل وإلّا عبثا” نحاول.

وعليه سأل عازار كلّ المشاركين في السلطة والمتناطحين للدخول إليها:

مَن يحاور مَن في الداخل؟

مَنْ مِنْ بينكم بيده الحلّ والربط لإيجاد الحلول ؟
مَن يجرؤ منكم على الجَهرِ بحقيقة وهويّة الحاكم المتحكّم بكم؟
مَن منكم بلا خطيئة ليرجم الآخر بالحجر؟

ومتى ستجد سلطتكم الحلول لمآسي شعبها؟

– أبعد أن تتبخّر ممتلكات اللبنانيّين وقد طارت أموال المودعين في سابقة لم تشهدها البشريّة؟

– أبعد أن تُقفل جميع المرافق الإقتصاديّة، وقد أقفلت آلاف المؤسسات إفلاسا” أو هربا” الى دول عربيّة حوّلت صحاريها الى واحاتٍ خضراء وعبرت الفضاء وحطّت على المريخ ولقّحت جميع قاطنيها ضدّ الكورونا مجانا” وأنشأت وزارة لسعادة مواطنيها؟

– أبعد ان تُقفل جميع الجامعات والمدارس والمستشفيات، وهي التي تُعاني ما تُعانيه، بحيث يتّجه لبنان وبسرعة فائقة ليصير، إبتدائية ومستوصف الشرق بعد هجرة أدمغته وأساتذته وأطبّائه وممرّضيه هربا” من أوضاعهم الإقتصاديّة المزرية؟

‐ أبعد ان يصبح الحدّ الأدنى للأجور ستين دولارا” ويصير سعر الخبز والبنزين والمحروقات والدواء والغذاء من دون سقف؟

– أبعد أن نترحّم على ما عاناه أجدادنا في زمن الجراد الذي اتّضحّ أنّه أرحم من دولتنا التي أوصلتنا الى القعر في كلّ المعايير حسب كل التصنيفات الدولية؟

– أبعد ان تتحول بيروت الى مدينة أشباح أو هياكل أثرية مثل إهراءاتها، وقد دُمّر مرفأها ومنازلها ومات أهلها مدفونين تحت التراب أم أحياء فوقه، والمجرم حرّ طليق وقد مرّ مئة وثمانين يوما” على الأيام الخمسة التي وَعَدَنا بها المسؤولون لإكتشاف وإعلان القتلة والإقتصاص منهم شرّ إقتصاص؟

لم يعد هناك دولة في العالم خَلْفَنا، صرنا الطشّ والويل والذيل والمذلّة.

كلنّا نعرف علّتنا، دولة كرتونية، دولة ضمير ميت، والقول للبطريرك للراعي.
دولة معطّلة بفعل تناتش أركانها الحصص والوزارات والتنفيعات والتوظيفات وذلك بإسم الدستور والميثاق والمعايير والحقوق. وأيّة حقوق وقد أصبحنا في جمهوريّة
“ناطورة المفاتيح” لأن من بقي في هذا الوطن فلعدم قدرته على الهجرة.
إن إسترجاع الحقوق في غياب الشعب كمِثْلِ الجرّاح الذي يقول “نجحت العملية لكن المريض مات”.

يا أهل الحكم أيّها المسؤولون المفتَرَضون،

طالبكم اللبنانيّيون عشرات المرّات أن تتّقوا الله، الى ان صرخ المطران عودة في كنيسة الربّ:
أمّا حكّامنا فلا ربّ لهم.

طالبكم اللبنانيّيون مئات المرات بدولة تحميه وترعاه الى أن صرخ البطريرك الراعي:
إنّ هذه السلطة وكأنها تحكم دولة عدوّة وشعب عدوّ.

توجّهنا الى ضمائركم بلا نتيجة،
توجّهنا الى الحاكم الفعلي بلا نتيجة،
إستنجدنا بجامعة الدول العربية بلا نتيجة،
إستنجدنا بفرنسا وأوروبا بلا نتيجة،
اليوم تتمّ مناشدة الأمم المتّحدة لفكّ أسر هذا الشعب المسكين وانتم ترفضون لأن روح الجشع والتسلط والإستملاك والتوريث شيطان لا يشبع.
سيُهزم الشيطان، فالسماء أقوى.

Exit mobile version