#dfp #adsense

الحكام يرفعون علم لبنان اليوم في جهنم… لا حكومة

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

وضعت الإمارات “مسبار الأمل” في مدار كوكب المريخ، لتصبح بذلك الدولة العربية الأولى التي تصل إلى الكوكب الأحمر، بينما وضعت الدولة اللبنانية آخر “مسمار” في نعش لبنان اليوم ليصير بين أواخر الدول المتأخرة في العالم، اذ رفع الحكام علم البلاد في جهنم، معلنين اياه دولة فاشلة عن سابق تصور وتصميم.

في غضون ذلك، لا يزال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في زياراته الخارجية، وآخرها اللقاء مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في محاولة لجمع الدعم الدولي، علّ وعسى يخرج لبنان من أتون النار المحيطة به.

على الجهة الأخرى، قالت مصادر مقربة من بعبدا ان رئيس الجمهورية ميشال عون ينتظر ما ستسفر عنه المشاورات الخارجية: فإذا اقتنع بالأسماء والتوزيع على الطوائف وقع، والا فهو لن يوقع.

وترى مصادر مراقبة عبر “نداء الوطن” في قراءتها لتصلّب الموقف العوني أنه يستند إلى خط الإسناد الذي يؤمنه حزب الله للتيار الوطني الحر في معركته الحكومية ضد الحريري، وعليه فإنّه من المتوقع أن تشهد هذه المرحلة هجوماً مزدوجاً من “التيار” و”الحزب” على الحريري لدفعه إلى تقديم التنازلات.

توازياً، أكدت مصادر “الجمهورية” انّ عون ليس في وارد التراجع، وقالت، انّ في خلفية هذا الموقف الحاسم تكمن الخشية الكبرى مِن انّ تَرك الحريري يشكل حكومته على شاكلة المسودة التي قدمها الى رئيس الجمهورية ومن دون ثلث معطّل لفريق ووزارات دسِمة لرئيس الجمهورية وتياره السياسي، معناه بالنسبة الى هذا الفريق فقدانه قدرة الحضور والقرار، في مقابل أنّ الحريري، الذي اتخذ قراره بأنه لن يكرّر شهر العسل بينه وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، سيكون وحده صاحب الكلمة والقرار في المرحلة المقبلة، ورئيس الجمهورية مَحكوم بصلاحيّات مقيّدة، وباسيل سيكون على الهامش، وخارج المَدار الحكومي، عاجزاً عن مواجهة وتعطيل اي قرار او خطوة يُقدم عليها الحريري ولا يراها مؤاتية او تضرّ بمصلحة التيار، ما يعني في خلاصة الامر انّ ما يراهن عليه العهد وفريقه السياسي لإنعاش ما تبقّى من ولاية عون، قد حُكم عليه بالفشل والسقوط.

في المقابل، علمت “اللواء” ان الحريري أعاد خلط الأوراق، لجهة إبقاء الوزارات السيادية على حالها، بحيث تبقى الخارجية والمالية، والداخلية والدفاع كما كانت في الحكومة التي كان يرأسها قبل الاستقالة.

وأكدت مصادر بيت الوسط لـ”الشرق الأوسط” أن ردود الفعل على لقاء باريس لن تغيب عن الكلمة التي سيتوجه بها الحريري إلى اللبنانيين ولن تكون كلمته في الذكرى الـ16 لاغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري بلا طعم ولا لون من الوجهة السياسية، وإنما يُفترض أن تشكل محطة حاسمة لاستقراء مصير تأليف الحكومة، وتؤكد أن الكرة الآن في مرمى عون، خصوصاً أن الحريري باقٍ على موقفه ولن يخضع للابتزاز والتهويل وسيحسم موقفه من دون أن يعتذر.

لذلك، فإن موقف الحريري سيكون استثنائياً لأن «الكيل طفح»، ولن يمر مرور الكرام على عملية التأليف، وسيكون واضحاً إلى أقصى الحدود بوضع النقاط على الحروف بلا كفوف أو مواربة، وإنما سيخاطب اللبنانيين وجمهوره بصراحة متناهية.

الى ذلك، استرعى الانتباه الاتصال الهاتفي الذي أجراه الحريري برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عند العاشرة من ليل الثلاثاء، كما أوضحت مصادر قيادية اشتراكية لـ”نداء الوطن”، مؤكدة أن جنبلاط أكد وقوفه مع الحريري “لأبعد حدود”.

خليجياً، أكد مطلعون على ما حمله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في زيارته الى بيروت لـ”الجمهورية” انها في شكلها ومضمونها ومستوى الحضور القطري فيها، اشارة واضحة الى انّ لبنان ليس متروكاً، وانّ زيارته ليست آتية من فراغ، فهي قطرية في الشكل إنما هي عربية خليجية في الجوهر.

ولفت المطلعون على اختيار الوزير القطري منبر رئاسة

الجمهورية ليوجّه من خلاله الرسالة التي يحملها، لجهة دعوة اللبنانيين الى التخلي عن مصالحهم الخاصة، وفي رأي هؤلاء انّ الوزير القطري قال ما قاله عبر منبر رئاسة الجمهورية ميشال عون ليسمع “القريب” قبل البعيد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل