.jpg)
احتفظت أوساط بيت الوسط بنسبة عالية من التكتم خارج ما قال به البيان الرسمي الذي صدر قبَيل منتصف ليل الاربعاء – الخميس، لكنّ مصادر عليمة بَرّرت الخطوة بقولها لـ”الجمهورية” انّ “الصمت بليغ والتكتم مشروع في بيروت وباريس معاً. فالعقبات التي تواجهها الخطة الفرنسية وما حَملته من اقتراحات عملية تتناول الازمة من جوانبها المختلفة تدفع الى المزيد من التكتم حول الإجراءات المقترحة ضماناً لِما هو مطروح من مخارج وحلول لبعض العقَد التي حالت دون ولادة الصيغة الحكومية التي طرحها الحريري في 9 كانون الاول العام الماضي، والتي سلّمها الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية في حينه”.
ومن باريس، قالت مصادر دبلوماسية مطلعة انه لم يكن مفاجئاً عدم إصدار الاليزيه بياناً رسمياً عن اللقاء الطويل بين ماكرون والحريري. وأدرجت هذا اللقاء في خانة أي لقاء يمكن ان يُعقد بين صديقين. فالحريري لا يحمل اي صفة رسمية بعد، وماكرون تعهّد في المرحلة التي أحيا فيها مبادرته السابقة بإدارة الازمة بكثير من الحذر والمخاوف من احتمال سقوط ما هو مطروح من افكار متجددة بعدما نكثَ اللبنانيون بمختلف العهود والوعود التي قطعت له ولموفديه الى بيروت، ولأعضاء خلية الأزمة التي أدارت المرحلة السابقة من المفاوضات من أجل الحل في لبنان.
وقالت هذه الاوساط انّ الحديث عن انحياز ماكرون الى جهة دون أخرى هو كلام يؤدي الى تشويه المهمة التي تعهّد بها امام اللبنانيين وليس امام الفرنسيين، لأنّ العُقَد المستعصية لبنانية وليست فرنسية ولا اوروبية، وانه يحاول تجنيد العالم أجمع لرعاية الحل اللبناني وتسهيل مهمة الحكومة المنتظرة فور تشكيلها لضمان خروج لبنان سريعاً من الهوة العميقة التي باتَ فيها الى مرحلة التعافي الاقتصادي والسياسي والنقدي، واعادة إعمار المناطق التي دمّرها انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي وما بقي مدمّراً من قبل.