نترات المرفأ قادت لقمان إلى الاستشهاد

أسبوع على مقتل الكاتب الناشط السياسي لقمان سليم في الجنوب اللبناني. أسبوع على محاولة اسكات صوت الحق برصاصات شيطانية همجية، لكن نسيَ القاتل أن صوت الحق والحر لا يمكن اسكاته بطلقة نار. وقع الاغتيال فاق توقعات وحسابات المجرم، وصدى الاستشهاد لا يزال في أرجاء دارته، التي أعادت بنا الذاكرة إلى لحظة اغتيال الصحفيين الشهيدين سمير قصير وجبران تويني.

شيّعت عائلة سليم وأصدقاؤه الاحرار، أمس الخميس، جسد لقمان مؤكدين ان فكره وعمله ومسيرته مستمرة وان رصاصة الغدر لن تمنعهم من رفع صوت الحق بوجه الظلم والاستبداد والانجرار وراء محور لا يشبه لبنان ولا يشبه هويته الحرة السيدة المستقلة.

المعارضة السياسية الأستاذة في علم النفس منى فياض تشدد على أن “لقمان لم يقتل لأنه شيعي على الرغم من أنه كان هدفاً لحزب الله، وفقاً للملف الذي كان بين يدي الحزب عن لقمان. نعم كان الهدف “تربية” الشيعة المعارضة، لكن السبب الأساسي وراء اغتيال سليم، هو أن الأخير بات يربط بشكل منطقي دلائل حول مذبحة 4 آب 2020، عبر أسماء ولوائح عن كيفية وصول نترات الأمونيوم إلى لبنان واستخدامها ونقلها مع تواريخ محددة، ومن يطلع على ما قاله لقمان منذ أسبوعين خلال مقابلته وحديثه عن دلائل يملكها يُعرف كبر الملف الذي كان بحوزته، وكانت هذه المقابلة بمثابة الشعرة التي قسمت ظهر البعير”.

وتضيف فياض، في حديث عبر موقع القوات الإلكتروني، “من الأكيد قتل لقمان في الجنوب هدفه إخافة الشيعة المعارضة وردعهم لأن بعد 4 آب تغير الوضع وبات الحزب في عين الاتهام”. وتقول، “بعد جريمة انفجار 4 آب، تم كسر جميع المحرمات، إذ تم وضع جميع المسؤولين على حبل المشنقة، وللمرة الأولى كان بينهم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله”.

تؤكد فياض أن “المعارضة الشيعية هي جزء من المعارضة اللبنانية، ولقمان ليس فقيداً شيعياً بل هويته مركّبة وأهم ما فيها أنه مفكر وباحث لبناني وموقفه لبناني سيادي يتكلم باسم المعارضة اللبنانية”.

وتلفت، إلى أنني “لبنانية معارضة ولست معارضة تحت اسم طائفة معينة، بل اريد ان استرجع وطني، وعلى جميع القوة السياسية السيادية أن تظهر هذا الموقف وتصبح من المجتمع المنتفض منذ 17 تشرين لتحرير بلدنا واسترجاعه. نحن ندعم كل من يقول إيران برا، وتحت هذا الشعار نكون قد بدأنا بالمسار الصحيح”.

وتعتبر أن “من حمى الفاسدين وغطى ملفاتهم مكّن الفساد داخل الدولة وزاده وعممه وجزره في لبنان، وهذا الغطاء جعل من السياسيين فاسدين لعدم الاقتراب أو المس بسلاح الحزب”، مضيفة، يجب تحرير لبنان من الهيمنة لنحصل على قضاء مستقل ومحاسبة الجميع.

وتؤكد أن “الثورة تم خرقها واليوم هناك محاولة جمع السياديين والمجموعات للعمل على هدف اخراج لبنان من الهيمنة الإيرانية، ومع بداية الثورة تم استخدام شعار ضد الفساد، هذا صحيح، لكنه لا يكفي بظل وجود السلاح والهيمنة الإيرانية اللذين يؤمنان الغطاء للفاسدين”.

وعن اتهام إسرائيل باغتيال لقمان، تقول فياض، هذا الكلام بات يستخدم منذ 2005 وأهمية المحكمة الدولية أنها دلتنا على الاتجاه الصحيح والأسباب وكيفية استخدام المعلومات، علماً انها لم تتجرأ على قول الحقيقة كاملة نتيجة التدخلات، لكن أكدت أن ليس لإسرائيل يد بالاغتيالات منذ 2005 وننتظر من حزب الله دليلاً على أن إسرائيل من قامت بها.

وتشير إلى أن ملف لقمان لا يزال نائماً في مغفر الجنوب وأطالب بتحقيق دولي ليس لعملية اغتيال لقمان فقط لا بل بكل الملفات بدء من انفجار بيروت حتى اليوم، ومن غير الضروري ان يتم تهديدنا لأنه يمكنهم أن يقتلونا من دون تهديد، أحياناً.

بدوره، يقول الشيخ المعارض محمد علي الحاج العاملي إننا “نعلم قتلة لقمان سليم ولا نسعى لمعرفة الجهة القاتلة لأن كل شيء واضح ومكشوف، لكن نسعى اليوم لمواجهة هذا القاتل”.

ويضيف الشيخ العاملي، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية، أن “شارع حزب الله يمرّ بحالة احتقان كبيرة، لذلك من الطبيعي ان يمارس عملية ترهيب وتخوين وتهديد لكل معارض له وباتت التهديدات أكثر بعد مقتل لقمان سليم”.

أما عن الشيخ علي الخليل الذي اعتذر بعد مشاركته في تشييع الناشط لقمان سليم، قال الشيخ العاملي، إنه يعيش في بيئة ضيقة وتمارس عليه ضغطاً نفسياً كبيراً أضف إلى التهديد الجسدي، لذلك لا يمكن لومه، وجاء هذا الفيديو تحت التهديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل