.jpg)
لاحظت مصادر سياسية ان زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى بعبدا بعد القطيعة الطويلة مع رئيس الجمهورية ميشال عون “حملت في مضمونها عدة رسائل ومؤشرات مهمة، أبرزها، تصرف الحريري بمثابة رجل الدولة المسؤول، متعالياً على اساءة الفيديو الفضيحة واتهامه زوراً بالكذب وذلك في سبيل إنقاذ البلد من أزمته المتدحرجة نحو الأسوأ”.
وأضافت، لـ”اللواء”، “استمرار التزامه بتشكيل حكومة الإنقاذ من اختصاصيين استناداً للمبادرة الفرنسية بكل مضمونها وتمسكه بالتشكيلة الوزارية التي سلمها الى رئيس الجمهورية شكلاً ومضموناً على الرغم من كل التهويلات ومحاولات الابتزاز التي يمارسها الفريق الرئاسي مباشرة ومواربة، مدعوماً بتأييد ملموس من معظم الاطراف السياسيين بالداخل والدول الشقيقة والصديقة التي زارها مؤخرا وفي مقدمتها فرنسا وتأكيد مسؤولية رئيس الجمهورية ميشال عون مجددا امام الرأي العام بالداخل والخارج بعرقلة وتعطيل تشكيل الحكومة واخيرا عدم استعداده للاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة برغم كل محاولات العرقلة وقطع الطريق على مهمته”.
واعتبرت المصادر ان “كلام الحريري من بعبدا اعطى توصيفاً دقيقاً لنتائج لقائه مع عون بدون مجاملة او تغطية لوضع اللبنانيين بخلاصة هذا اللقاء غير الناجح”، ومؤكدا بوضوح عن استمرار المبادرة الفرنسية ووجود فرصة فريدة ورغبة حقيقية لمساعدة لبنان ليتمكن من المباشرة بحل الأزمة التي يعانيها ولافتا بشكل غير مباشر الى ان من يعطلها، هو نفسه من يعطل تشكيل الحكومة العتيدة ومشددا بلهجة حادة انه ملتزم بتشكيل الحكومة العتيدة حتى النهاية.
وأوضحت أن “زيارة الرئيس الى بعبدا والتي اتت بتمن فرنسي ادخلت الملف الحكومي في نفق مجهول اذ ما من تقدم أو حتى إمكانية تليين المقاربات المختلفة في تأليف الحكومة وهذا ما عكسه الحريري في تصريحه في حين اكتفى بيان قصر بعبدا”، بالإشارة إلى أن ما من شيء جديد.