Site icon Lebanese Forces Official Website

ماكرون يستنجد بالرياض لحل أزمة لبنان اليوم: لا حكومة

 

رصد فريق موقع “القوات”

الرئيس المكلف سعد الحريري كسر الجليد بعد قطيعة دامت لنحو شهرين وزار بعبدا بعد جولاته في الخارج، لكن لا تقدّم ولو خطوة في الملف الحكومي، لا بل ان الوضع لا يزال على حاله منذ اللقاء الأخير، وربما أسوأ. رئس الجمهورية ميشال عون ردّ تشكيلة الحريري ومعركة البيانات والتصريحات انطلقت، في جولة ليست الأولى من سلسلة معارك الكلام، واشية بألا حكومة في المدى المنظور.

جولات وراء جولات والاستقواء بالكلام بين طرفين متنازعين على الغلة الحكومية، فيما الشعب اللبناني يعاني الأمرين ويكاد يسلم الروح بين غلاء وبطالة وأوضاع اقتصادية وصحية واجتماعية وأمنية لا يحسد عليها.

ويمكن الجزم بأن لقاء أمس حسم أمراً مهماً، “أي تدخل، خارجي كان ام داخلي، لا يستطيع احداث خرق حكومي ما لم يكن بنيّة الأطراف المعنية”، ولعل الدليل الأبرز على ذلك هو تأجيل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون زيارته إلى لبنان إلى ما بعد تشكيل الحكومة، علماً ان سعيه مستمر ومبادرته تتجه نحو حل سعودي.

الى ذلك، يتسلم وزير الصحة حمد حسن الشحنة الأولى من لقاح كورونا، وقد لا يكون الأمل بوصول الدفعة الأولى كافياً خصوصاً مع ما يشوب خطة التطعيم من عيوب، هذا نسبة إلى المعلوم منها حتى الآن. ولكن الوقت كفيل بالحكم على صوابية قرارات الصحة وخططها في هذا المجال.

اذاً، بادر الحريري عقب زيارته باريس الى الاتصال بعون وطلب الموعد للقائه بعد قطيعة بينهما استمرت شهرين الا اسبوع، لكسر الجليد وخطا باتجاه قصر بعبدا، بهدف المصالحة والمصارحة والبحث عن قواسم مشتركة في عملية التأليف، لكنه فوجئ بمزيد من التصلّب لدى رئيس الجمهورية. وعندها أكد كل منهما تمسكه بوجهة نظره وباعتباراته التي تدفعه الى عدم التراجع، بحسب “النهار”.

ولا تزال المؤشرات تشي بأنّ الحريري ليس في وارد التراجع عن مهمة التكليف والتأليف، وزيارته قصر بعبدا أمس الجمعة أتت في إطار ترسيم حدود المعركة الحكومية تحت شعار “فليتحمّل كل طرف مسؤوليته” أمام البلد والناس. فبعد لقاء دام نحو عشرين دقيقة، ظهَّر الرئيس المكلف مكمن العطل في ولادة حكومة المهمة، مع التأكيد في المقابل على ثبات موقفه لناحية عدم التراجع عن تشكيل حكومة من 18 وزيراً اختصاصياً ليس فيها تمثيل حزبي ولا ثلث معطلاً.

وكشفت مصادر رفيعة المستوى مقربة من عون لـ”نداء الوطن” عن أنّ الحريري عاد وقدّم لعون أمس “الطرح السابق نفسه” فألقى الأخير “نظرة سريعة” عليه ثم أعاده إليه قائلاً، “هيك ما بيمشي الحال”. وإذ رأت أنّ “الحريري لا يريد حكومة وكل ما في الأمر أنه يعد خطاباً نارياً ليوم الأحد وبالتالي يريد رمي تهمة التعطيل على رئيس الجمهورية”، شددت المصادر على أنّ موافقة عون السابقة على تشكيلة الـ18 لم تعد سارية بعد اليوم و”رئيس الجمهورية بات يريدها من 20 وزيراً على الأقل”، هذا عدا عن أنّه “لا يزال يطالب لغاية الساعة باعتماد المداورة الشاملة في كل الحقائب بما فيها المال”.

دولياً، أكدت مصادر واسعة الاطلاع بداية على معطيات ابلغها الفرنسيون لعدد من المسؤولين في لبنان، وأوضحت أنّ موقف الادارة الاميركية من ملف تأليف الحكومة في لبنان، بات محسوماً بأنّه يقف بقوة الى جانب فرنسا في مقاربة هذا الملف.

وأشارت المصادر عينها، لـ”الجمهورية” ، الى انّ “الموقف الفرنسي متقدّم جداً، وثمة محطة لبنانية جديدة للرئيس ماكرون بعد فترة قريبة في السعودية، يعوّل عليها أن تكون رافداً داعماً بقوة للمبادرة الفرنسية”.

وجزمت المصادر، وفق ما تبلّغه بعض المسؤولين من الفرنسيين، بأنّ زيارة ماكرون الى بيروت قائمة، انما لم يتمّ تحديد موعدها، فباريس، التي حسمت موقفها الى جانب الشعب اللبناني، والتمسّك بالمبادرة الفرنسية كفرصة نهائية ووحيدة لحلّ الأزمة في لبنان، تربط اي تحرّك حاسم وفاعل لها في هذا السياق، بخطوة ايجابية تنتظرها من القادة اللبنانيين بالتفاهم سريعاً على تشكيل حكومة وفق مندرجات المبادرة، وتلبّي مطالب الشعب اللبناني ومتطلبات المجتمع الدولي، بطرح ملف الاصلاحات على طاولة التنفيذ سريعاً. وعلى هذا الاساس قد تكون الزيارة المرتقبة لماكرون زيارة للتهنئة بوضع لبنان عجلات أزمته على سكة الإنقاذ.

Exit mobile version