
فيما لوحظ انّ لا رئيس الجمهورية ميشال عون ولا الرئيس المكلف سعد الحريري أشارا الى توافق بينهما على لقاء جديد، افترضت مصادر سياسية انّ هذا اللقاء ممكن، وخصوصاً انّ لقاء الامس، كسر القفل، وصار باب اللقاءات مفتوحاً، خلافاً لما كان عليه الحال قبل، وإبّان، وبعد، أزمة الفيديو المسرّب وما قاله عون بحق الحريري. فضلاً عن أنّ لقاء الأمس، أنهى مرحلة تقاذف الكرة بين قائل، “لن أزور بعبدا إلّا بدعوة من عون”، وبين قائل، “إنّ اراد الحريري زيارة القصر الجمهوري فبابه مفتوح لاستقباله”.
وأفادت مصادر مواكبة لزيارة الحريري الى بعبدا أمس الجمعة، وبناء على نتائج لقاء الأمس بين عون والحريري، بأنها “لا ترى في الأفق القريب إمكان عقد لقاء ثانٍ بينهما. فالواضح أنّ مبادرة الحريري الى طلب موعد لزيارة رئيس الجمهورية تمّت بنصيحة، كان للفرنسيين الثقل الأساس في اسدائها، بالشراكة مع أطراف سياسية في الداخل، بهدف ابلاغ رئيس الجمهورية بالأسباب الموجبة للتعجيل بتشكيل حكومة مهمّة متوازنة، لا يملك اي طرف فيها قدرة تعطيلها او التحكّم بها بثلث معطل او بأي مرادفات او عناوين اخرى لهذا الثلث المعطل”.
واكدت المصادر نفسها لـ”الجمهورية” أنّ “لقاء الامس بين عون والحريري، اقرب ما يكون الى الاجتماع الاخير الذي عقداه قبل عيد الميلاد، وجرّ بعده ما يزيد عن سبعة اسابيع من انقطاع التواصل بينهما، ما يعني أنّ الامور ما زالت عند نقطة الصفر، فالحريري في زيارته بعبدا أمس، جاء ليلقي الحجة على عون، ويرمي كرة تسهيل التأليف في ملعبه، ويؤكّد له مواجهة بأنّ مسوّدة حكومته التي قدّمها له في لقاء ما قبل عيد الميلاد ما زالت تشكّل الصيغة الحكومية الملائمة للمرحلة الإنقاذية المقبلة. وهو ما لم يقبل به رئيس الجمهورية، مع تشديده على المعايير التي سبق وحدّدها لتشكيل الحكومة، فسارع الى ردّ الكرة الى ملعب الحريري والقول انّه، اي الحريري، لم يأتِ بأيّ جديد على صعيد الملف الحكومي”.