#dfp #adsense

أهلاً وسهلاً بالدفعة الأولى… “جدل” المناعة “ع السكة”

حجم الخط

السبت 13 شباط، تصل الدفعة الأولى من لقاح فايزر الى لبنان لتلقيح 16 ألف شخص. تحط في مستشفى رفيق الحريري قبل أن توزّع، وتبدأ ورشة التلقيح التي ستكون صعبة وطويلة. وضعت وزارة الصحة بالتعاون مع لجنة الصحة النيابية آلية التلقيح، فتقرر أن تكون الأولوية للجبهات الأمامية في الصفوف الاستشفائية الطبية، ولمن تجاوز الـ75 من العمر. لكن ما يثير القلق والاستغراب على حد سواء، هي الأرقام الأخيرة المتداولة المتعلقة بهذه الجائحة محلياً، إذ لم يُسجل على منصة التحصين أكثر من 375 ألف شخص، واشار آخر استطلاع للرأي اجرته “الدولية للمعلومات” الى أن 38% من سكان لبنان يرفضون اللقاح، مقابل 31 % يريدونه، و31% لم يقرروا بعد، كما أن الرجال أكثر ميلا لتلقيه من النساء، فيما يُرجح أن نسبة المناعة المجتمعية في لبنان، وصلت حتى الآن الى 35% من المقيمين.
جولة الأرقام السريعة هذه، لا تلغي نتيجة ما توصلت اليه الدراسات، التي شددت على وجود طريقتين فقط لا غير، لعودة الحياة الى طبيعتها، أي الى ما قبل كورونا. الاولى تشكيل مناعة مجتمعية، من خلال إصابة 80% من سكان لبنان بالفيروس وهو أمر غير وارد لأنه يحتم ارتفاع نسبة الوفيات، أو تلقيح 80% من الشعب لتحصين المجتمع من الفيروس.
يبقى أن يعلم اللبنانيون، مقصد وزارة الصحة في منشورها الخميس، التي أشارت فيه الى ان اللقاح يستهدف في المراحل الأولى من عملية التلقيح من هم الأكثر عرضة للخطر بحسب وظيفتهم، مكان عملهم، أعمارهم وحالتهم الصحية. فهل تبدّلت الآليات؟

يجزم رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أن آلية التلقيح لم تتبدل وأن المرحلة الأولى من المحصنين، بقيت على ما هي عليها، موضحاً أن تعديلاً بسيطاً أدخل الى المرحلة الأولى التي تستهدف مقدمي الرعاية الصحية، بعدما لاحظنا ارتفاع أعداد الوفيات من الفئة العمرية فوق الـ75 عاماً، فقسمت الدفعة الأولى من اللقاح الى قسمين، الأول لمقدمي الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية (اي الذين يعملون بمراكز كورونا، والطوارئ…)، والثاني لمن تجاوز الـ75 عاماً ويعاني من مشاكل صحية، لأن نسبة الوفيات عالية عند هذه الفئة العمرية، فدمجنا كبار السن مع مقدمي الرعاية لتخفيف نسبة الوفيات.
يوضح لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن عملية التلقيح ستُستكمل في الاسابيع المقبلة مع وصول الدفعات الأخرى، بالآلية نفسها التي وضعتها اللجنة الوطنية لإدارة التلقيح، مشيراً الى أنه منذ الآن حتى 3 اسابيع، يكون قد تم تلقيح القطاع الطبي والاستشفائي ومن يعاني من مشاكل صحية ممن تجاوز الـ75 عاماً.
وعن بيان وزارة الصحة بأن اللقاح يستهدف في المراحل الأولى من هم الأكثر عرضة للخطر بحسب وظيفتهم، مكان عملهم، أعمارهم وحالتهم الصحية، يؤكد عراجي أن المقصود بذلك هو القطاع الطبي والاستشفائي والصحي، وليس أي شيء آخر.
ويلفت الى أن الجيش اللبناني يجري اتصالات مع السفارة الصينية، عله يتمكن من تأمين لقاحاته الخاصة، ما يعني عملية تلقيح شاملة للقطاع العسكري، بمعزل عن الخطة الوطنية.
لكن ماذا عن تردد اللبنانيين بتلقي اللقاح، وأين حملات التوعية؟
يذكر عراجي بأن الإحصاءات الاولية في الولايات المتحدة، أظهرت رفض معظم الناس التلقيح من ضمنهم عاملين في القطاع الصحي، لكن بعدما بدأت الحملة، اطمأن الأميركيون، وباتت تسجل مليون و300 الف وخزة تلقيحية يومية، على الأراضي الأميركية، مؤكداً أن هذه العملية ستنسحب على لبنان، إذ إنه عندما تبدأ الحملة ويتم تلقيح جزء من اللبنانيين، سيطمئن الخائفون ومن الطبيعي ان يتلقوا العلاج.
ويلفت الى انه لا يوجد شيء اسمه الزامية التلقيح، لكن هذه الإلزامية تتم بطريقة غير مباشرة، كأن تفرض شركات كبيرة مثلاً على موظفيها تلقي اللقاح، وتضع شركات الطيران شرطاً على مسافريها بأخذ الجرعة، أو كأن يكون من أراد أن يقصد الحج، تلقح ضد كورونا، لان ذلك من الضروريات.
وإذ يرفض اتهام الجهات الصحية المعنية بالتقصير ازاء حملات التوعية، يجزم بأن سكان لبنان سيتحصنون اسوة بباقي دول العالم، ما إن يطمئنوا الى الا شيء يستدعي القلق، لافتاً الى أن تحصين الـ80% من السكان وتكوين المناعة المجتمعية لن يتم قبل بداية 2022.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل