Site icon Lebanese Forces Official Website

“كبسة زرّ” تحل أزمات لبنان اليوم

رصد فريق موقع “القوات”

“عالمكشوف” كان رد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في كلمته بالذكرى الـ16 لاستشهاد رئيس الحكومة رفيق الحريري، على جميع الادعاءات التي طاولته، إذ كشف المستور مبقياً على “خط الرجعة مع بعبدا”، ومؤكداً تشكيل الحكومة لاغياً احتمالية اعتذاره، عاجلاً أم آجلاً.

وشدد الحريري على 3 مبادئ يعتبرها الأخير، من ثوابت تأليفها، حكومة من 18 وزيراً، لا تضم ثلثاً معطلاً، كما تتشكل من وزراء اختصاصيين غير حزبيين؛ والأغرب في ظلّ اشتداد الأزمات التي نعيشها كان اختزال الحريري لحل أزمات لبنان، بـ”كبسة زرّ”.

هذا الهجوم على العهد رمى كرة التأليف والتعطيل في ملعب بعبدا، ليلاقيه مساءً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي استكمل ما بدأه الحريري، لكن بنبرة أعلى، معتبراً أن “الحاكم مدمر والحكم عبثي”، لتتوالى بعدها المواقف والتغريدات، وتشتعل الحروب “التويترية” بين جبهتي “التيار” و”الاشتراكي” من جهة، و”التيار” و”المستقبل” من جهة أخرى، تاركين تفاصيل الرد على كلمة الحريري، لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في كلمته الأحد المقبل.

وبالعودة إلى كلمة الحريري، كانت بمثابة جرعة أمل رفعت منسوب الضغط على رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل، إذ توقفت مصادر متابعة لملف التأليف في حديث لـ”الجمهورية”، أمام ثلاثة عناوين: رمى كرة التعطيل في حضن العهد، وضع عون أمام الأمر الواقع: إما ان يتعاون معه وفق الشروط التي أعلنها طبقاً للمبادرة الفرنسية وطبيعة المرحلة وتحدّياتها، وإما انّ الفراغ سيراوح. كما تبين أن الحريري يجري ارشفة دقيقة لجلسات مشاورات التأليف مع عون، إذ أورد بعض الوقائع في كلمته أمس الأحد، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة على مجريات اكثرية جلسات المشاورات لـ”الجمهورية”.

ووصفت مصادر سياسية لـ”اللواء”، كلمة الحريري بأنها تضمنت الرد دفعة واحدة على كل حملات الافتراء والكذب التي تولاها فريق الرئاسة “العوني” ضده منذ تسميته رئيسا للحكومة وحتى اليوم دفعة واحدة، مسميا الأشياء بأسمائها ومبينا للبنانيين مسؤولية رئيس الجمهورية المباشرة في تعطيل وعرقلة تشكيل الحكومة، خدمة لمصالح خاصة وحزبية على حساب المصلحة الوطنية العليا للوطن كله. واشارت المصادر إلى ان فحوى كلام الحريري فضح ادعاءات  مصادرة صلاحيات الرئيس الدستورية والتعدي على ما يسمى بحقوق المسيحيين امام الرأي العام علنا واصاب الفريق الرئاسي بالصميم واحرجه لا سيما بعد انكشاف لائحة الاسماء الرئاسية المرشحة للتوزير بشخصياتها الحزبية الفاقعة.

أما اللائحة التي تسرّبت عن الأسماء التي اقترحها رئيس الجمهورية للتوزير، فأجمعت مصادر بعبدا وبيت الوسط لـ”الجمهورية” على أنها غير دقيقة. في حين، لفتت مصادر مستقلة من خارج الاصطفاف القائم بين بعبدا وبيت الوسط إلى أن الحريري اختار من اللائحة اربعة اسماء، وهي لكل من نقيب المحامين السابق المحامي انطوان قليموس لحقيبة العدل، والاستاذ الجامعي عبده جرجس لوزارة التربية، والدكتور سعادة الشامي للمالية، والمهندس وليد نصار للأشغال العامة والنقل.

فرنسا العالقة أيضاً بوحول التأليف اللبنانية، تواجه خطراً جديدا على صعيد مشاركتها بحل الأزمة اللبنانية، إذ تجد نفسها، بحسب ما أبلغت اوساط واسعة الاطلاع الى “الجمهورية”، أمام معادلة “NOW OR NEVER”، ما يعني انّ “لدور الفرنسي في لبنان بات على المحك، فإما ان يستطيع فرض الحكومة قريباً، واما سيسقط هذا الدور لفترة طويلة”.

وفي ظلّ التشجنات كلها، حرب واحدة بدأت مواجهتها بسلاح جديد، ألا وهي محاولة الانتصار على جائحة كورونا، إذ باشر لبنان بالأمس حملة التلقيح بعد وصول الطعم، مستهلاً إياها بالكادر الطبي. وتلقّح، أمس، أكثر من ألف شخص، وفق مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس أبيض، مشيراً الى أن “القطار انطلق، وعلينا جميعاً العمل لنشر اللقاح، كي يكون ما امامنا افضل مما مضى”.

Exit mobile version