#dfp #adsense

معركة “كسر عظم” بين بعبدا وبيت الوسط

حجم الخط

مع اصرار المعطلين على منع تشكيل حكومة يمكن ان تضع لبنان على سكة الإنفراج، ينبري السؤال التالي: امام تخلّي الطبقة الحاكمة عن لبنان وتقديمها مصالحها عليه، ماذا لو قرّر المجتمع الدولي أن يطوي صفحة لبنان، ويترك اللبنانيين يقلعون بأيديهم الشوك الذي زرعوه في بلدهم؟

تؤكّد مصادر ديبلوماسية لـ»الجمهورية»، انّ المجتمع الدولي ليس متخلياً عن لبنان، وهو حدّد للمسؤولين اللبنانيين الباب الذي يمكن ان يدخل من خلاله لتقديم مساعدات ملموسة للبنان، تمكنه من تجاوز ازمته، اي من باب الإصلاحات التي توفرها حكومة جديدة، وفق مندرجات المبادرة الفرنسية، ولكن بان للمجتمع الدولي بشكل لا يرقى اليه الشك، بأنّ ثمة اطرافاً في لبنان تدفع في اتجاه ان يتخلّى المجتمع الدولي عن لبنان، عبر السياسة التي تعتمدها هذه الاطراف في تعطيل تشكيل الحكومة، تحت ذرائع وحجج متعددة، تسعى الى افراغ مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من محتواها الذي تلخصة حكومة مهمّة متوازنة، من اختصاصيين لا حزبيين.

يتقاطع ذلك، مع قراءة مرجع مسؤول للمشهد المعطل، عكسها بقوله لـ»الجمهورية»: «من الاساس كانت الصورة تؤكّد انّ الامور بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ستصل الى هذا الحدّ. ولديّ من المعطيات ما يجعلني متأكّداً انّهما سيمضيان في معركة «مكاسرة» سياسية وشخصيّة، من شأنها ان تشعل المزيد من الفتائل السياسية والطائفية، وأخشى ان تكون لها ترجماتها الخطيرة على الارض».

واستبعد المرجع «ان يسحب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مبادرته، فهو علّق عليها كل رصيده السياسي، كما قال في بيروت. ولكن امامه مهمة شاقة في ظل الافتراق الحاصل بين عون والحريري، والذي يشكّل العائق الاساس امام المبادرة. وقد يسأل البعض، لماذا لا تتمّ مصالحة عون والحريري، وانا أجيب سلفاً، انّ المسألة ليست مسألة تبويس لحى، المسألة لها بعد جوهري اساسه الرفض الكامل والنهائي للآخر، وعليه، فإنني أعتقد انّ المكاسرة بينهما ستستمر من الآن وحتى نهاية العهد. فلا ماكرون ولا غير ماكرون قادر على ان يقرّب ولو سنتيمتراً واحداً ما بين عون والحريري، وبالتأكيد بين جبران باسيل والحريري».

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل