#adsense

نصرالله “يضبضب” خلافه مع “التيار”: لم الاصرار على حكومة الـ18؟

حجم الخط

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن “إيران تعرضت للحروب والمؤامرات لكنها صمدت وتطورت حتى باتت قوة إقليمية يحسب لها ألف حساب”. وقال، “قادتنا الكبار ما كان لهم مشروعاً آخر إلا المقاومة وهم قضوا زهرة شبابهم في هذا الطريق ولم ييأسوا ولم يستكينوا”.

وأشار نصرالله في كلمة له، الى أن “خدمة الناس والبقاء الى جانبهم مسؤولية، وحزب الله يعمل بها التزاماً بمنهجه الديني والأخلاقي وخدمة الناس من أعظم العبادة لله. وأهم خدمة للإنسان المحافظة على وجوده وكرامته والأرض التي يعيش فيها وسيادة وطنه”.

وعن موضوع التدويل، قال، “سمعنا من أكثر من نائب تهديدات للرئيس انه إما توقيع التشكيل او التوجه الى الدول وأؤكد ان هذا الموقف مستهجن ومرفوض وأي كلام هن قرار دولي تحت الفصل السابع هو دعوة الى الحرب”.

وأضاف نصرالله، “هناك كلام لحمل قضية لبنان الى المجتمع الدولي والكشف عن مشكلتنا وطلب المساعدة من الأمم المتحدة او سواها، ولنكن واضحين جداً التدويل بهذا المعنى يضر بلبنان ويعقد المسائل فيه وهو يتعارض مع السيادة”.

وتوجه للداعين الى التدويل، “ربما البداية تكون عندكم ولكن من يضمن ماذا بعده عندما يصبح الملف بيد هذه الجهات التي لا أولوية عندها فوق مصالح إسرائيل ويمكن ان تأخذ الأمر الى توطين او سواه. نرفض أي شكل من اشكال التدويل ونراه خطراً كبيراً على لبنان والرهان الحقيقي يجب ان يبقى بالتواصل الجاد بين اللبنانيين لحل مشاكلهم وطرح التدويل اليوم هدفه الاستقواء”.

وأشار نصرالله الى أنه “عند كل حادث يحصل في لبنان صغيراً كان ام كبيرا، توجه جهة إعلامية الاتهامات الى حزب الله وتستخدم لذلك شبكات تواصل اجتماعي. القسم الأول مما يقومون به هو سباب وكلمات نابية بلا عقل او حجة، والقسم الثاني يحاولون تقديمه ملبساً بالحجة والبرهان”.

وأردف نصرالله، “للقسم الأول أقول كل إناء ينضح بما فيه ويعبر عن عجز وضعف، أما للجوقة ككل لا شيء يوثر فينا إنما يزيدنا حقاً”. وتوجه لجمهور حزب الله، “لا تردوا بالمثل، نحن سنبقى متينين ومنسجمين مع ذواتنا وأخلاقنا ولن ننزل لأسلوبهم”.

واستطرد، “كنا نسمع بعض الحجج الواهية أما ما يحدث معنا في لبنان خارج كل القوانين والشرائع، في كل العالم “كل متهم بريء حتى تثبت إدانته” إلا في موضوع حزب الله في لبنان إذ يتم التعاطي معه على ان “كل بريء متهم حتى تثبت براءته”. يتعاطون مع حزب الله على أن أي حادثة تقع في منطقتك او في نفوذك انت المدان حتى يثبت العكس، وهذه القاعدة خاطئة”.

ولفت نصرالله، الى أن “حزب الله لم يتهم أحداً ممن قتلوا انهم عملاء لإسرائيل، وإسرائيل لا تقتل عملاءها فحسب إنما تقتل شعبها لتخدم مشروعها. الحملة اثبتت انه إن كان المقصود تشويه صورة المقاومة لدى جمهورها فالنتائج عكسية وجمهور حزب الله يزداد تمسكاً بالمقاومة”.

وعن انفجار المرفأ، قال نصرالله، “تحدثت سابقاً عن تفجير المرفأ وقلت إن معلوماتنا تقول إن التحقيق الفني والتقني انتهى، وطالبت قيادة الجيش وقوى الامن والقضاء الإعلان عن نتيجة التحقيق، وتابعنا الموضوع والجميع قالوا لنا إن أي تقرير يصل الى القضاء يصبح في عهدته ولا يحق لأي جهة ان تعلن النتيجة سواه، ما يعني ان الملف عند القصاء ومن واجبه ان يعلن نتيجة التحقيق”.

وكشف عن أنه “خلال هذه الفترة هناك عائلات شهداء في انفجار المرفأ راجعونا، وقالوا لنا إن لديهم تأمين في شركات تأمين اجنبية ولبنانية لا تعطيهم حقوقهم بانتظار التحقيق. والبعض نقل لنا ان شركات تأمين تجعل بعض الأشخاص يوقعون على ان تعطيهم 30% من حقوقهم على أن يعيدوهم إن تبين انه عمل إرهابي او حربي أو يكتفوا بهم في حال تبين العكس، أس انهم يأخذون 70% من حقوقهم التي تبلغ مليار و200 مليون دولار”.

وعن تشكيل الحكومة قال، “تقييمنا ان أحداً لا يريد تشكيل الحكومة، الكل يريد ذلك. كل طرف يريد حكومة وفقاً لما يناسبه، ومن مصلحة الجميع تشكيل حكومة بسرعة ولا يجوز ان ننتظر الخارج فهو لن يتمكن من معالجة الأمر ما لم نعالجه نحن، وانتظار الضغوط من الخارج ستدفع البعض الى مزيد من التمسك باقتناعاته، والتصعيد الإعلامي لا يفيد، وصب الزيت على النار لا يفيد”.

وإذ تقهم “إصرار الحريري على “الداخلية” ونحن تمسكنا سابقاً بـ”المالية” وطلبنا ان يتفهمونا، ونتفهم الا يقبل الحريري بالثلث المعطل لفريق”، قال، “ما لا نتفهمه الإصرار على 18، لما لا تتشكل الحكومة من 20 أو 22 ما يفتح الباب لمزيد من المداولات والحلول”.

وتمنى ان “يعاد النظر بعدد أعضاء الحكومة ما قد يشكل مدخلاً لمعالجات ممكنة تخرجنا من الطريق المسدود في التشكيل”.

وعن تفاهم مار مخايل، قال، “15 سنة على تفاهم مار مخايل الذي سجل إيجابيات عديدة وكنا نريده مدخلاً لتفاهمات أوسع، وكثيرون راهنوا انه سيسقط أو عملوا على اسقاطه لكنه صمد واستمر. الطرفان استفادا من تفاهم مار مخايل وكلانا حريص على التفاهم ومقتنع بالحاجة الى تطويره وهذا يحتاج الى نقاش هادئ”.

وقال، “طريقة اخراج امورنا الى الخارج عبر بعض مسؤولي التيار او في بياناته امر لا يخدم ولا نوافق عليه والأمور نناقشها بيننا في الداخل”.

وكشف عن اننا “ننزعج من هذه الطريقة ونصر على انه إن كان لدينا مشكلة مع أي حليف نناقشها في الداخل وهكذا يكون الأهل بين بعضهم. ومصرون على التواصل والتفاهم في العلاقة مع كل حلفائنا”.

وتوجه لجمهور مواقع التواصل الاجتماعي، “انضبطوا ولاعتماد الدقة والحرص فإسرائيل تتحرك عبر هذه القنوات. حتى داخل الأحزاب والتيارات يوجد في القواعد “ناس مقفلة عقلها وأحقادها بتنبش ملفات وبتقوص ع بعضها”. وأضاف، “لا أقول للناس أن يسكتوا إنما ان يلتزموا بالضوابط الأخلاقية “.​

وقال، “هناك تطورات تحصل في منطقتنا وفي العالم، ومنها ذهاب ترمب ومجيء بايدن، وانعكاس ذلك على لبنان والمنطقة”، مشيرا الى “الملف النووي الايراني ووجود اتصالات ومواقف متباينة فيه، وما يحيط به من قلق اسرائيلي وسعودي، وكذلك هناك الملف اليمني وهو حاضر بقوة، وما رافقها من قرارات اتخذتها ادارة بادين، بسبب صمود اليمنيين وتقدمهم في مأرب وتأثير ذلك على الحل السياسي”، واصفا خطوة واشنطن تجاه اليمن بالايجابية”.

وأشار الى “القلق السعودي والاسرائيلي في حال انتهاء حرب اليمن دونما انتصار لهما”. ولفت الى التطورات في الملف السوري، وما سيحصل في شرق الفرات، وإحياء داعش من جديد”، ملمحا الى “ان خطة الاميركي تبدو وكأنه يريد ان يبقى في بعض مناطق في سوريا والعراق”، واعلن أن “هذا الملف لن يكتب له النجاح في ما يتعلق بإحياء داعش”.

وتوقف عند الملف العراقي وتأثيراته على المنطقة، ومثلها مستقبل افغانستان وغيرها من دول المنطقة، وأوضح “أن الصين يبدو أنها تشكل التهديد الاول لأميركا، ومن ثم روسيا، لذلك تحاول الادارة الجديدة في واشنطن اعتماد نظرة واقعية في بعض الملفات كي تتفرغ للصين”.

ثم تطرق الى الملف الفلسطيني، مشيراً إلى أنه “سيكون حاضرا بقوة”، مشيرا الى “ان صفقة القرن إما انتهت أو أنها في حالة سقوط أو تراجع . ورأى ان “كل ذلك بسبب صمود الفلسطينيين ورفضهم لصفقة القرن، وأيضا صمود محور المقاومة في رفضها لصفقة القرن”.

وأضاف، “لا نبحث عن حرب مع العدو الإسرائيلي، لكن إن حصلت وفرضتم حرباً فسنخوض هذه الحرب”. وتوجّه نصر الله إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قائلاً، إن “قصفتم مدينة سنقصف مدينة، وإن قصفتم قرى سنقصف المستوطنات، ولا أحد يضمن ألا تتدحرج الحرب القصيرة إلى حرب شاملة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل