Site icon Lebanese Forces Official Website

قبل هدم آخر أحجار هيكل لبنان اليوم… “اعطوا الميكروفون لماكرون”

رصد فريق موقع “القوات”

تفاءلوا بالخير تجدوه!، لكن كيف لنا ان نتفاءل ونحن نعيش تحت وطأة طبقة محكومة لا حاكمة تتصرف وفقاً للمطامع الشخصية بعيداً عن وجع الناس وهمومهم المعيشية؟ وكيف لنا ان نتفاءل والمتاريس ارتفعت وانطلقت البيانات العابرة لما بعد بعبدا وبيت الوسط؟

وعلى الرغم من التحذيرات الدولية والمناشدات التي تطالب بتشكيل حكومة بأسرع وقت، تسير الطبقة الحاكمة بعكس مجريات الازمات المحدقة في لبنان، وتتلاعب بمصير وطن سقط من على الهاوية وأصبح في قعر وادي جهنم. والمضحك، ان هذه الطبقة ذاتها تحذر من الأسوأ وتسير بأقدامها نحوه، والبعض يذهب باتجاه الثلث المعطل في حين ان اللبناني عاطل عن العمل، وسط صرخة صاحب الحلول والذي أطلقها للمرة الأولى في دليل واضح على ألا أمل، إذ طالب رئيس البرلمان نبيه بري بتدخل فوري للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قبل انهيار آخر أحجار البلد.

وفي سياق المتاريس وحرب البيانات، لا شك أن ترددات “الرد الحريري الصاعق” على محاولات تحميله المسؤولية عن تعطيل التشكيل، لن تتأخر بالظهور، بعد رد أولي “خجول” من مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية. والمرجح أن يتولى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الأحد المقبل، ردَّ “التحية” للحريري بمثلها، علماً أن فضل باسيل سابق في هذا السياق.

المحلل السياسي علي حمادة، يشير، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “خطاب الحريري كشف عن جانب من عملية التأليف، بشكل كان منتظَراً ومطالَباً به منذ أسابيع عدة، بل كان مطالَباً بالكشف عن التشكيلة الحكومية. وبتقديري هذا ما سيفعله في مقبل الأيام، لأن الأزمة ستتفاعل وتشتد وتتصاعد حدة الاشتباك السياسي ما بين عون والحريري وأوساطهما، وبالطبع باسيل أساسي في هذا السياق”.

كم أن كسر الرئيس المكلف غير ممكن وغير مستحب”، يضيف حمادة، مشيراً إلى “موقعه الذي له رمزيته في التمثيلين السياسي والطائفي، وخصوصاً لأن كسر الحريري يفترض وجود بدائل غير موجودة عنه. فهناك إجماع سنيّ وغير سنيّ من قوى مسيحية ودرزية فاعلة في البلد، بالإضافة إلى الشيعية من حركة أمل وحزب الله، بأن رئيس الحكومة العتيدة يجب أن يكون سعد الحريري نظراً لقوته التمثيلية، بصرف النظر عما يمكن أن يحققه، لكن هذا هو الواقع”، لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: تشكيلة الحريري قريباً… “وداعاً حكومات العهد”

من جانبها، أكدت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن الواضح من التطور المتصل في التراشق الكلامي بين بيت الوسط وبعبدا أن الملف الحكومي أصبح في خبر كان وأشارت إلى أن هناك توقعات باستمرار هذا التراشق في المرحلة المقبلة. وأفادت هذه الأوساط ان كل المساعي معلقة إلى توقيت غير معروف وان الواقع الحكومي بات مشلولا ما يطرح علامة استفهام حول المشهد المحلي المقبل في ظل استمرار المراوحة.

وفي ظل المساعي الدولية والعربية والغربية باتجاه الإسراع في تشكيل الحكومة، تؤكّد مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية”، انّ المجتمع الدولي ليس متخلياً عن لبنان، وهو حدّد للمسؤولين اللبنانيين الباب الذي يمكن ان يدخل من خلاله لتقديم مساعدات ملموسة للبنان، تمكنه من تجاوز ازمته، اي من باب الإصلاحات التي توفرها حكومة جديدة، وفق مندرجات المبادرة الفرنسية، ولكن بان للمجتمع الدولي بشكل لا يرقى اليه الشك، بأنّ ثمة اطرافاً في لبنان تدفع في اتجاه ان يتخلّى المجتمع الدولي عن لبنان، عبر السياسة التي تعتمدها هذه الاطراف في تعطيل تشكيل الحكومة، تحت ذرائع وحجج متعددة، تسعى الى افراغ مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من محتواها الذي تلخص حكومة مهمّة متوازنة، من اختصاصيين لا حزبيين.

بدورها، التقت اوساط سياسية، ودبلوماسية عربية وغربية، عند استحالة توافق رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري على تشكيل حكومة. خصوصاً انّ كل الوساطات الداخلية، وكذلك المبادرات الخارجية، وعلى وجه الخصوص المبادرة الفرنسية، اصطدمت بهذه الاستحالة، وسلّمت بالفشل النهائي.

أما فرنسا المعنية مباشرة في عملية التأليف كونها صاحبة المبادرة، تقول مصادر مواكبة لردود الفعل لـ”الشرق الأوسط”، إن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لن يبقى مكتوف اليدين حيال التصلُّب الذي أبداه عون برفضه إخراج عملية تأليف الحكومة من المراوحة كأساس لفتح ثغرة في الحائط المسدود الذي تصطدم به، وبالتالي فإن الحريري أراد أن يقتحم سلمياً قصر بعبدا لعل ساكنه يبادر إلى مراجعة حساباته وصولاً إلى تزخيم المشاورات لتسريع ولادة الحكومة.

بعد فرنسا، لا يبدو ان روسيا بعيدة عن خط التأليف، اذ استرعت الانتباه خلال الساعات الأخيرة “طحشة” روسية على ملف تأليف الحكومة من خلال المشاورات الهاتفية التي أجراها المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، عاكساً موقفاً متقدماً باتجاه تأكيد دعم موسكو للحريري على رأس “حكومة المهمة” المنوي تأليفها، مقابل التحذير من مغبة استمرار باسيل بانتهاج “سياسة تعطيلية تضرّ بمصلحة لبنان عموماً وبمصلحة المسيحيين خصوصاً”.

وكشفت مصادر دبلوماسية روسية عن أنّ بوغدانوف “أبلغ صراحة كل من يعنيهم الأمر في التيار الوطني الحر وعلى رأسهم الوزير السابق باسيل أنّ أداء التيار السياسي غير ملائم بل هو يضر بمصالح اللبنانيين، والمسيحيين تحديداً”، مشيرةً إلى أنّ هذا الموقف الروسي أتى “بعد سلسلة محاولات جرت من قبل مسؤولين في “التيار الوطني” طلباً لدعم موسكو في موضوع الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، لكنّ الجواب الروسي جاء سلبياً بحيث أكد أنّ هذا الموضوع مرفوض داخلياً وخارجياً”.

وتؤكد أن الحريري نسّق مع ماكرون في كل شاردة وواردة تتعلق بالعُقد التي لا تزال تؤخر تشكيل الحكومة، خصوصاً لأنه بات على معرفة بكل التفاصيل، وتقول إنه لن يبقى صامتاً وسيكون له الموقف المناسب على ضوء معرفته للجهة التي تعرقل ولادة الحكومة، وهذا ما سيُظهره إلى العلن في غضون أيام معدودة.

وفي سياق ليس ببعيد، عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر “النهار”، عن عدم ارتياحه الى مسار اتجاهات التعثر في عرقلة تأليف الحكومة، معتقداً ان فرص الاختراق الحكومي تتضاءل وانه على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان “يتدخل استثنائيا وفورا اليوم وليس غدا والا فان البلد يتجه نحو المجهول”.

اقتصادياً، لا يبدو الوضع أفضل من المشهد السياسي، إذ تشهد أسعار النفط عالمياً ارتفاعات متتالية لسعر البرميل، من 25 ارتفع الى 61 دولاراً. فهل هذا يبرّر ارتفاع أسعار المحروقات أسبوعياً في لبنان أم أن الأزمة الاقتصادية المحليّة تلقي ثقلها أيضاً على الأسعار؟

يستبعد الخبير النفطي جورج البراكس، ان يواصل سعر برميل النفط ارتفاعه في المرحلة المقبلة، طالما لا تزال جائحة كورونا منتشرة في العالم، وتزيد من سلالاتها، وطالما انّ الإنتاج العالمي لم يتعاف بعد، مرجّحاً ان يتراوح هامش تحرّك سعر برميل النفط عالمياً بين 5 الى 10 دولارات صعوداً او هبوطاً، لكن لا عودة الى سعر 45 دولاراً للبرميل، لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: تنكة البنزين بـ85 ألف “اذا بقي دولار السوق ع سعرو”

وفي موقع القوات اليوم… جعجع: لن تنتهي مواجهتنا لحزب الله قبل تسليم سلاحه

Exit mobile version