
أعطى التوحد للفنان البريطاني ستيفن ويلتشر ذاكرة فوتوغرافية قوية، اذ اكتفى برحلة واحدة فوق المدينة لرسم بانوراما المدينة على لوحاته بدقة مفصلة. وولد ويلتشر عام 1974 وبسبب مرض التوحد لم يتكلم حتى بلغ الخامسة من عمره. كانت كلمته الأولى “ورقة”. ورأى المعلمون في مدرسة غربي لندن، حيث تم إرسال الصبي، على الفور شغفه بالرسم وقرروا تطوير مهاراته، بحسب ما ذكر موقع “360tv”.
ومع مرور الوقت، قام بتدريب ذاكرته حتى بدأ في رسم مناظر للمدينة بكل التفاصيل. الصورة أدناه هي منظر لمونتريال يتذكره الفنان حرفيًا في لمحة. لم يلتقط موقع المباني فحسب، بل أيضًا عدد طوابقها.
ستيفن هو مستخدم متعطش لوسائل التواصل الاجتماعي. دعا عبر “انستغرام”، المشتركين إلى تدقيق تفاصيل المدينة التي تم تصويرها في لوحاته، فتفاجأوا بدقتها. ويرسم ويلتشر أحياناً صورًا أمام المتفرجين. ويُظهر هذا الفيديو فاصل زمني لعمله على بانوراما مدينة بريسبان من الذاكرة. وتظهر اللقطات أن الفنان لا يختلس النظر في أي مكان، إنه يركز تمامًا على ذكرياته.
وقام الأطباء بتشخيص ويلتشر بمتلازمة سافانت. على خلفية التوحد، هناك منطقة في دماغ الفنان مسؤولة عن عبقريته. وقد يتمكن الأشخاص المصابون بهذه المتلازمة من حفظ نص كبير بعد قراءته مرة واحدة، أو القيام بأعمال رياضية في أذهانهم بأرقام معقدة.
