الراعي قائد معركة سيادة لبنان اليوم… والحكومة مجمدة

رصد فريق موقع “القوات”

تتعثر حياكة حكومة لبنان اليوم في ظل التشرذم الفاضح الذي يشوب الفرقاء السياسيين. وفي ظل وصاية الدويلة المفروضة على اللبنانيين، علا صوت بكركي الصارخ ليسجل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي علامة فارقة في المعركة السيادية ويكون قائدها من أجل خلاص لبنان.

ولا يبدو أنّ البطريرك الماروني في وارد التراجع عن رفع الراية السيادية وإعلائها فوق كل الرايات الداخلية والدخيلة على البلد، فلم يتأخر ردّ بكركي على كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الرافض للحياد ولتدويل الحلول للأزمة اللبنانية، تحت طائل تهويله على المنادين بهذا الطرح “بالحرب والخراب” قائلاً: “ما حدا يمزح بهيدا الموضوع”. وعلقت مصادر الصرح البطريركي على كلام نصرالله بالقول لـ”نداء الوطن”: “بكركي ما بتمزح أكيد هوي يلّي عم يمزح”، وتضيف: “إذا كان مشروعنا يؤدّي إلى الحرب والخراب فليقل لنا إلى أين أوصل مشروعه البلد؟”.

وقال الراعي لـ”النهار”، إننا “لم ولن نطالب بجيوش، ولا طالبنا بدولة تحتلنا. دعوتي ليست للتهويل او لحرب أهلية، بالعكس، هي لتحسين الوضع لأننا نعيش حرباً أهلية من دون حرب، فالانقسامات بين اللبنانيين اشبه بالحرب”.

حكومياً، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن المعطيات غير المشجعة المتصلة بتحريك موضوع تأليف الحكومة لا تزال قائمة والاتصالات حوله بقيت من دون أي نتيجة.

وقالت المصادر إنه حتى بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الخارج ليس هناك من مؤشرات أنه سيصار إلى استئناف أي مشاورات أو اتصالات مؤكدة أنه ربما تعقد اجتماعات بينه وبين رئيس مجلس النواب.

في المقابل، قالت مصادر رسمية مواكبة لعملية تشكيل الحكومة لـ”اللواء” ان اقتراح نصرالله ربما اعاد فتح باب الحوار والنقاش الداخلي بالتوازي مع الحراك الخارجي الذي تقوده فرنسا ليس بعيدا عن التنسيق مع مصر واميركا ودول اخرى، ودخلت على خطه مؤخراً روسيا.

ولم تستبعد مصادر “اللواء” ان يتولى حزب الله التحرك بداية الأسبوع المقبل بين عون والحريري في محاولة جديدة لاختراق جدار الخلافات الحادة بينهما وتحقيق اختراق ملموس في عملية التشكيل وان كان تحقيق ذلك، لا يزال صعبا في ضوء الخلافات التي ماتزال مستفحلة بين الطرفين حتى الان.

وفي إطار جولته المكوكية إلى الخارج، التقى الرئيس المكلف سعد الحريري نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، قالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ”الجمهورية” ان هذا اللقاء شكل مفتاح زيارة الحريري لقطر التي تدوم يومين.

توازياً، أشارت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” الى ان هناك نوعا من التزخيم لدور قطر الاقليمي بعد تصالحها مع السعودية وتسلّم جو بايدن الرئاسة الأميركية.

وقالت هذه المصادر إنّ واشنطن باتت تميل، على ما يبدو، الى إعطاء قطر حيّزاً من مساحة “الوساطة المكتومة” بينها وبين إيران، الأمر الذي من شأنه ان يعزز حضور قطر في المنطقة، مشيرة الى ان هذا السيناريو، اذا صَح، سينعكس ايجابا على الساحة اللبنانية المعروفة بتفاعلها الشديد مع المحيط الاقليمي، “لكن المشكلة هي انّ الازمات الحادة التي يعانيها لبنان لم تعد تمنحه ترف الوقت ولم تعد تسمح له بأن ينتظر طويلا اتجاهات المنطقة حتى يبنى على الشيء مقتضاه”.

قضائياً، وعشيّة موعد حضوره امام قاضي التحقيق العدلي فادي صوان كمدّعى عليه في قضية انفجار مرفأ بيروت، فاجأ وزير الاشغال العامة والنقل السابق يوسف فنيانوس اللبنانيين عبر “تويتر”، موضحاً، “تلقيت اتصالاً هاتفياً الساعة 7:21 مساءً من المباحث الجنائية المركزية لحضوري غداً صباحاً للاستماع إليّ كمدّعى عليه أمام القاضي صوان، وبما انّ التبليغ أتى مخالفاً أصول المحاكمات الجزائية، فإنني اعتذر عن حضور جلسة الغد”.

وفي تفسيرها لخطوة فنيانوس، قالت مصادر قضائية لـ”الجمهورية” ان الاتصال الذي اجرته المباحث الجنائية المركزية بفنيانوس كان لتذكيره بالموعد بعدما تبلّغ به أصولاً في وقت سابق منذ ان تعطّل لقاءه الاول مع صوان بصفة “مدعى عليه” وليس كشاهد، بعدما جَمّد صوان التحقيقات في جريمة تفجير المرفأ. ولذلك كان لا بد من تذكيره بالموعد، عدا عن إمكان تفسير موقفه بأنه تَجنّباً لِما تردد عن احتمال كبير بتوقيفه اليوم.

وعلمت “الجمهورية” أن صوان استدعى فنيانوس مجدداً الى التحقيق اليوم، لكن فنيانوس لن يذهب للاسباب نفسها، لأنه يعتبر الادعاء عليه وكل التعاطي معه “لا يحترم الاصول القانونية والدستورية”. كذلك علمت “الجمهورية” انّ القاضي صوان استدعى ايضاً المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ليحضر أمامه غداً، لكنه بدوره لن يحضر الى التحقيق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل