
عندما داهمت قوات الشرطة الأميركية في أواخر كانون الاول الماضي متجرا تجاريا صغيرا في ولاية كاليفورنيا، كانت سمة طابور من عشرات الأشخاص ومجموعة أخرى من الرجال أمامهم أكوام من الدولارات المتكدسة داخل الكثير من الحقائب المنتشرة دخل المكان.
كان الطابور الطويل لأشخاص غير مؤهلين للحصول على الإعانات العاجلة التي أقرتها الحكومة الأميركية للمتضررين من جائحة كوفيد 19، يسعون للحصول عليها بطريقة غير قانونية من خلال دفع 700 دولار لأحد مكاتب الخدمات الاجتماعية التي ستعمل من طرفها لتزوير الأوراق اللازمة للحصول على المنحة.
لم تكن المداهمة سوى طرف الخيط للكشف عن عمليات نصب واحتيال كلفت الحكومة الأميركية نحو 11 مليار دولار في ولاية كاليفورنيا وحدها من أموال دافعي الضرائب والتي وجهت للمتضررين من الجائحة، بحسب ما ذكرته السلطات في الولاية ونقلته شبكة CNBC الأميركية.
وقال المدعى العام في مقاطعة أورانج “الأمر لا يتوقف على المقاطعة لدينا فقط ولا يتوقف حتى ولاية كاليفورنيا. هذا أمر كارثي لكافة دافعي أموال الضرائب في الولايات المتحدة”.
وتسببت توجيهات حكومية بسرعة صرف الأموال لمستحقيها في خلق ضغوط هائلة على وكالات العمل الفيدرالية في أنحاء الولايات المتحدة، فيما كان عشرات المحتالين وقراصنة الإنترنت يتأهبون للانقضاض على تلك الوكالات لخلق آلاف طلبات إعانة البطالة الوهمية.
ولم تتحرك الحكومة الأميركية على نحو سريع للتعامل مع تلك الهجمات بحسب ما أفضت إليه نتائج مقابلات مع عشرات الخبراء في مجال الاحتيال ومسؤولين فيدراليين أجرتها شبكة NBC الأميركية.
ويقول مسؤولون في ولاية كاليفورنيا الأميركية إن تحقيقا فيدراليا داخل الولاية أظهر أن نحو 11 مليار جرى سرقتها من الأموال الفيدرالية مع توقعات أن يرتفع هذا الرقم إلى نحو 30 مليار دولار ما يوازي نحو 27% من إجمالي الأموال المخصصة للولاية.
وأظهرت نتائج تحقيق أولي أخر في نبراسكا أن نحو 66% من الأموال الفيدرالية المخصصة لمواجهة تبعات الجائحة تمت إساءة استخدامها.