بكركي… مجد لبنان أعطي لها

 

بطاركة عظام وضعوا حجر أساس هذا الوطن. مآثرهم وأعمالهم المجيدة تراثاً غالياً في حقلَي الدين والوطن، فهو أقدس أمانة في أعناقهم. وبكركي منذ وجودها، تعرف كيف تحافظ على هذه الأقداس، والبطريرك الذي يقود السفينة اليوم الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ستبقى عصى رعايته تؤرق ضمائر المعتدين المفسدين.

لن يتمكن السماسرة المتاجرون بالطائفية من الوصول الى غاياتهم. لن يتمكن الدسّاسون من أن يخلخلوا كيان لبنان والتأثير على نظامه. ولن يتمكن الشوارعيّون المطبّلون والمزمّرون ضد الدولة، من أن يدنّسوا بأسلوبهم المارق البغيض الصرح البطريركي ولا سيده.

لن ننسى ولن ينسى التاريخ اعتداؤكم السافر على مثلث الرحمات الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قديس المقاومة وبطريرك الاستقلال الثاني. وإن كنتم تحضّرون لعمل مشابه يظهر شناعتكم مرة ثانية، ولو بغير أسلوب، مع البطريرك الراعي، فاأتم مخطئون.

افهموا أن سيد الصرح يعمل لإنقاذكم من وهدتكم، أنتم المتورطون بهدم البلد وتجويعه تحت عنوان حقوق المسيحيين. ألم تروا أنه لم يبق حق لأي لبناني في هذا الوطن بسبب حقدكم وسرقاتكم واستباحتكم وبيعكم إياه لدويلة واضعينه أسيرا للهامش الإيراني؟

اخجلوا من انفسكم وكفّوا عن التهجم على أعلى مقاماتنا الروحية والمرجعية الوطنية الكبرى، واخرجوا من بطانة مشغّليكم ومن مستنقعات الشر، فعلى أدراج بكركي تتكسَّر كل مكائد شياطين الأرض. افهموا أن البطريرك يحمل على أكتافه أمانة الحفاظ على وطن حرّ لجميع أبنائه. البطريرك يدعوكم لاتّباع سياسة نظيفة خالية من صفقاتكم النتنة، سياسة تصبُّ في خانة الحفاظ على وجود الوطن والمواطن بكرامة.

صاحب النيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، نحن أبناؤك الذين قاوموا عبر التاريخ مع كنيستهم جميع الأباطرة وكل أشكال الاضطهاد. سنبقى دائماً الحراس الذين لا ينعسون مع كل لبنانيّ حرّ لهذا الصرح الكبير، لأنه لا يتكلم إلا بالحق، بكلمة الله، من البطريرك الأول مار يوحنا مارون، مروراً بالبطريرك صفير، وصولاً الى البطريرك الراعي، هو الضمانة للبنان إلى أبد الآبدين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل