كرم: المبادرة الفرنسية بمباركة أميركية ـ روسية من أشكال التدويل

رأى أمين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم أن تدويل الأزمة الحكومية في لبنان، ليس بالمشروع العملي، ولا هو وارد بالأساس في توجهات دول القرار على المستويين العربي والغربي، ما يعني ان عناصر ومقومات التدويل غير موجودة، ومن الصعب بالتالي اعتباره مشروعا إنقاذيا قابلا للتنفيذ أقله في المدى المنظور، إلا ان البطريرك بشارة الراعي وغيره من القادة الروحيين والسياسيين، ما كانوا ليطرحوا ويتبنوا فكرة تدويل الأزمة، لولا يقينهم بأن الأفق مسدود أمام الحلول المحلية، وبأن السلطة الحاكمة أوصدت الأبواب بوجه أي حل من شأنه الإفراج عن حكومة إنقاذ مستقلة حقيقية برئاسة سعد الحريري.

وأكد كرم في تصريح لـ”الأنباء الكويتية”، أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، يدرك أكثر من سواه أن إمكانية تدويل الأزمة الحكومية، أو حتى انعقاد مؤتمر دولي بخصوصها، معدومة خارجيا، وما كان بالتالي بحاجة للانتفاض إعلاميا بوجه الفكرة ووصفها بالدعوة إلى حرب، ألا انه ارأد من خلال كلامه التأكيد لبكركي، وللرأي العام المحلي والخارجي، أن حزب الله لن يتردد في تفجير الوضع الأمني داخليا، بهدف إيقاف اي مشروع أو توجه من شأنه تحرير لبنان من القبضة الإيرانية، علما ان دخول فرنسا بمباركة أميركية ـ روسية على خط أزمة تشكيل الحكومة، انما هو شكل من أشكال التدويل غير المكتمل من حيث المقومات الأممية.

من هنا، يؤكد كرم ان الأمل بتشكيل حكومة مهمة، من مستقلين قادرين على سحب لبنان من جهنم، معدوم ان لم نقل انه «تحت تاسع ارض»، فالسلطة الحاكمة لن تسمح أيا تكن الأسباب والموجبات بأن يكون القرار التنفيذي خارج الفلك الإيراني، ولا يتماهى مع الحد الأدنى من طموحات باسيل السياسية، فالأفق مسدود بإحكام، وهو المشهد الذي حاول سلفا حزب القوات اللبنانية تنبيه الرئيس الحريري من الوصول إليه، وذلك عبر تحذيره من خوض معركة التكليف ومن ثم التأليف في وجه سلطة تريد استغلال رصيده المحلي والخارجي، ولا تؤمن أساسا بتحييد لبنان عن صراع المحاور الإقليمية.

وأشار كرم إلى ان حقوق المسيحيين لا تتأمن لا بتسمية الرئاسة للوزراء المسيحيين، ولا بنزاع طائفي ومذهبي يدخل البلاد في فم التنين، انما تتأمن فقط بقيام دولة القانون والمؤسسات والمواطنية المتساوية بالحقوق والواجبات.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل