صرخت أمي: دخيلك وحيد

كتب الياس دعبول في “المسيرة” – العدد 1713

مجزرة تل عباس وطريق المقاومة

صرخت أمي: دخيلك وحيد

بعد انتهاء الحرب اللبنانية أواخر العام 1990 وانتقالنا الى المقاومة غير المسلحة بتّ أسمع من المجتمع وخصوصًا من زملائي في المدرسة: شو إجاكُن من الحرب. وأنا من دفع الغالي لأجل هذا المجتمع: حريق منزل أهلي، استشهاد رفيقي وشقيقي درغام، إصابة شقيقيّ جورج وبشارة وإصابتي لمرتين في مجمل هذه الحرب. وسأجيب من أقوال السيد المسيح مع أنني على يقين أنه لا يحق لي التشبّه إلا بنملة تحت قدميه «أغفر لهم لأنهم لا يدركون ما يقولون». والجواب: أليست بفعل تلك المقاومة أُسقِط مشروع الوطن البديل 1975 و 1976؟ أليس بفعل تلك المقاومة التي استبسلت في حرب المئة يوم في العام 1978 بقيت المنطقة المحرّرة مرتعًا للحرية وصولاً الى تحرير لبنان بالكامل في العام 2005؟

 

كيف ولدت سيرة المقاومة؟

يوم انفجر الوضع وعلى جولات بين المسلحين الفلسطينيين والجيش اللبناني في العام 1973، كنت وقتها في الصف الثاني متوسط المعروف اليوم بـ EB7. كان الدم يحترق في عروقي وأتوق حماسة الى الجيش اللبناني وأحلم بأن يحسمها لصالح الوطن. وكنت اصطدم بحوارات مع بعض زملائي في المدرسة من اليساريين الذين كانوا يبدون الحماسة الى الفلسطينيين. وبقيت فيّ تلك الحماسة وصولاً الى تشرين الأول في العام 1975 بعد ما يقارب 6 آشهر على “شرارة 13 نيسان” 1975. هوجمت بيت ملات في أوائل تشرين الأول 1975، وبعد سقوطها كنت وأخوتي وأهلي نجمع الغلال في أرض كنا نشغلها للزراعة حيث مرت كوكبة من السيارات والبيك أب، يخرج منها مسلحون ويطلقون النار ابتهاجًا بما فعلوه في تلك البلدة الآمنة من قتل ونهب وحرق للمنازل ولا من يسأل.

مات الكثيرون وتشردت العائلات الى أماكن ظنوها آمنة في جبل لبنان الذي بدأت نيران الحرب تحاصره من كل حدب وصوب. ساد وقتها الرعب في العديد من القرى المسيحية، كما الحال في بلدتي تل عباس غربي. لا أحد كان يتصوّر حالة السكان ومشاعرهم المتأججة ازاء ما حصل في بيت ملات، وكانت أغلبية الأحاديث تدور على النحو الآتي “متى يأتي دورنا”؟

بادرت على أثر ذلك مجموعات من البلدة الى تنظيم حراسة تخلو من الخبرة العسكرية وانقسموا الى مجموعات تتناوب الحراسة على مداخل ومخارج البلدة وداخل الأحياء، بما تيسر لديهم من بنادق قديمة من طراز 36 و M1 وبنادق صيد لأن إمكانية شراء الأسلحة كانت معدومة. ولعل ما زاد من هلع الأهالي في تلك الفترة، ما كانت تتناقله الأخبار عن أحوال الطرقات المؤدية الى تل عباس ومنها الى المناطق المجاورة، ومثال على ذلك عندما تعرض الشيخ الجليل اسحق ابراهيم اسحق لوعكة صحية، بادر ابن شقيقه الياس اسحق وهو أستاذ في مدرسة القرية الى نقله الى مستشفى حلبا التي تبعد زهاء 3 كيلومترات. وما أن ابتعدت بهما السيارة مسافة مئات الأمتار حتى تعرضت لوابل من الرصاص من قبل مسلحين كانوا يحكمون الطوق على القرية، فقتل الجليل على الفور ونجا الأستاذ بأعجوبة. أعيدت الجثة بمواكبة قوى الأمن ووريت في مدافن البلدة.

أما أنا فقد انتابني وقتها شعور أشبه بخروف ينظر الى جزار يذبح خروفاً آخر أمامه. وبالفعل لم يمر أسبوع على الجريمة النكراء حتى بدأ هجوم على بلدتي تل عباس غربي عكار وكان ذلك عصر الثامن من تشرين الأول 1975. بدأ ذلك الهجوم من جهة المدافن في القرية وكنا وقتها نسمع إطلاق نار كثيف لم نعهده من قبل، وبكافة الأعيرة النارية من قبل خليط من المسلحين الجهاديين مدعومين من مخيم نهر البارد. تصدى لهم وقتها وبشجاعة الرفيق نواف متري، إذ قتل على مدخل المنزل ثلاثة مسلحين وأخذ بنادقهم ووزعها على بعض شباب القرية. ازاء هذا المشهد، أسرعت وبرد فعل صبياني الى حيث كان والدي يخبئ جفت صيد، وكذلك فعل أبناء عمي منير وفواز دعبول، وكذلك جارنا عبدالله حنا، فانتفض والدي في وجهنا قائلاً: تعوا يا مجانين لوين رايحين؟ قلت له: لا مش راح نجي. قال: ببنادق الصيد هيدي بدكُن تدافعوا. قلت: هيدا الموجود والحق عليك اللي ما ورتنا سلاح بهالبلد المزروع سلاح وليس له هدف سوانا. فتقدم مني وصفعني على خدي قائلاً: بدّك تخربلنا بيتنا؟ فقلت له: بدي موت واقف مش راكع.

أدرك وقتها أنه لن يستطيع إقناعنا، فقال: الجفت يلي معك ما بيطلِّع إلا ضرب لأن الأسطون التاني منزوع.

وقتها أخذنا أنا وأترابي المذكورين متراسًا هو عبارة عن حائط لا تتعدى سماكته العشرة سنتمترات، وباشرنا بإطلاق النار في اتجاه المهاجمين. وما أن حلّ الليل حتى بات المهاجمون على مقربة منا، وكنا نسمع صراخهم وتكبيراتهم مصحوبة بزلاغيط وأهازيج. وما زاد من خوفنا رؤية ألسنة النار تلتهم منزلاً يبعد عنا حوالي 30 مترًا وكان منزل السيد نعمان اسحق. فهربنا الى أعلى منزل في القرية يملكه خالي ابراهيم هيّا بعدما رمينا بنادق الصيد التي بحوزتنا لإدراكنا عدم فعاليتها.

مع بزوغ الفجر عادت الزلاغيط تقترب من مسامعنا مصحوبة بطلقات نارية كثيفة، وما هي إلا دقائق حتى داهمنا المهاجمون مطلقين النار إرهابًا فيما بيننا وقد كنا في غرفة واحدة حوالي ثلاثين شخصًا الغالبية من النساء والأولاد، لأن الرجال وقتها هربوا الى السهل المجاور. تقدم منا المسلحون، هذا ينتشل ساعة يد من عبدالله حنا وآخر يخرج من جيب أحدنا ما تيّسر من النقود، وآخر سنسال من رقبة طفل. بعد ذلك اقتادوني مع ابن عمي جورج وأوقفونا الى الحائط، أطلق أحدهم النار الى جبهة جورج فصرعه على الفور. وبرد فعل عفوي التفتّ الى الوراء فانطبع في ذاكرتي مشهد لن ينتسى. لون أحمر قاتم ممزوج ببياض لم أره يومًا، أدركت أنه دماء جورج ممزوج بدماغه. فنهرني مسلح آخر “بروم لقدام” وصوّب على رأسي. سمعت وقتها صراخ أمي وهي تجثو على رجلي مسلح طاعن في السن: دخيلك وحيد ما إلي غيرو، وهي تلطم رأسها. للحال وللأمانة انتهر المسلح الكهل العناصر قائلاً خلص تركوه ولد، ولد. وأمسكني بيده وأخذني مع مجموعته وكان على ما يبدو قد انتهى الهجوم، وأصبحوا يتجولون بي في القرية مسرعين في اتجاه قرية تل الزفير التي تفصل بلدتي عن حلبا. وأثناء سيرنا في السهول شاهدت عيناي جثثاً مزروعة على الطريق، والمشهد الأشد إيلامًا كان لزميل الدراسة جورج نقولا نعوس مرميًا في ساقية قريبة من كنيسة البلدة.

وما أن وصلنا الى مشارف تلة الزفير حتى سمعت أصواتاً وجلبة وراءنا، كان مصدرها آليات للجيش اللبناني تقترب منا لأمتار قليلة، غافلت وقتها الرجل الذي كان يقتادني مهرولاً في اتجاه الجيش واقتربت من أحد الجنود وكان على زنده شارة معاون، وبادرته قائلاً: هؤلاء هم الذين أحرقوا البلدة وقتلوا الشباب. فقال بعرف عمو روح عا بيتك، علمًا بأن تلك الدروية لم تطلق وقتها أي طلق ناري باتجاه المسلحين. أصبت وقتها بخيبة ما بعدها خيبة لأن ما كنت تعلمته في كتاب التربية بأن الجيش حامي الوطن والمواطنين لم يرد على المعتدين ولو بطلقة خجولة، علمًا بأن سنترال البلدة لم يهدأ ليلتها من إجراء اتصالات بثكنة مطار القليعات التي تبعد زهاء أربعة كيلومترات خط نار عن البلدة المنكوبة وكانت للأسف تأتي الأجوبة: “لا أوامر”.

عدت مسرعًا الى الحي الذي فيه منزلنا أفتش ملهوفاً عن أهلي بين البيوت المشتعلة ومنها منازل عبود دعبول، ونعمان اسحق، والياس الضهر. لم أكن أعلم أن تلك المشاهد وذلك الشعور بالخوف سيولّد في ذاتي روح مقاومة لن تنتهي حتى يأخذ الرب أمانته من ذاك الجسد الحقير. سيطرت على نفسي وشكلنا وقتها مع من هم أكبر منا سناً مجموعات لنقل جثامين الشهداء من الأحياء المتباعدة الى وسط البلدة، تحديدًا الى ساحة الكنيسة حيث كان كاهن البلدة ويدعى أغابيوس يتربّع بثوبه الكهنوتي على الأرض ويستقبل الجثامين ومن بينها نجله نقولا وحفيده جورج ليقيم الصلاة. كانت الجثامين تنقل على سلالم خشبية الى ساحة الكنيسة ثم الى داخلها لعدم تمكن الأهالي من جلب التوابيت بفعل الحصار البربري على البلدة. وهؤلاء الشهداء هم الذين عانقوا تراب البلدة أذكرهم بإجلال: ميليا جريج، ونجيب فرح، ونقولا عوض، والياس حنا، ونقولا نعوس، ومريانا جريج، وجورج دعبول، وجورج نعوس، ومخايل حيدر، ويوسف متري، ومخايل متري، وجرجس الضهر، ونقولا الضهر.

بعد انتهاء مراسم الجناز على أرواحهم نقلت الجثامين الى مدافن البلدة، وبعد الدفن كان الجيش قد انتشر على مداخل ومخارج البلدة. بعدها نزح معظم أبناء بلدتي، وكان ذلك النزوح على النحو التالي: القسم الميسور نزح الى أقرباء له ومعارف في جبل لبنان وكانت تعد وقتها المنطقة الأكثر أمناً، والقسم الأكبر ومنهم أنا وأهلي الى سوريا التي تبعد زهاء 10 كلم عن القرية. وكان مشهد نزوح تلك الفئة حزيناً للغاية على شكل قوافل قوافل: مشاة يحملون على ظهورهم ما تيّسر من أمتعة قد يحتاجونها، وآخرون يتعلقون بسيارات نقل الخضار “بيك أب”، وفئة ومن بينها أهلي على متن جرارات زراعية.

وصلنا الى بلدة حابا في “وادي النصارى” وتشتت الأقرباء لأن البعض كان نزوحه الى دير مار جرجس الحصن، فيما انتقل آخرون الى مرمريتا والحواش والعنيز.

وفي سوريا كنا نسمع أخبار الوطن عبر الإذاعة تحديدًا “صوت لبنان” وكنا نبكي عند سماع تعداد قوافل الشهداء بصورة يومية. ولم يمضِ إلا أسبوع على دخول سوريا حتى أتت الأخبار من تل عباس: ارجعوا لأن الجيش تلقى أوامر بحماية البلدة. عاد الكثير وخصوصًا الفقراء ومن بينهم نحن لعدم تمكننا من الاستمرار من دون عمل.

عادت الحياة شبه طبيعية وعاد أهلي كما الكثيرون للعمل في الزراعة، وكنا مجموعة شبان قد نسجنا علاقة جيدة بقوة الجيش وأصبحنا نحرس ونتعلم منهم حراسة القرية. وكان آمر المجموعة الضابط المقدام الملازم أول جورج هيدموس يسمح لنا بحراسة شوارعنا ولكن بعيدًا عن مراكز الجيش، وكان الأهل المتواجدون، وشعورًا منهم بتضحية الجيش، يقدمون لهم من وقت لآخر ما تيّسر من الوجبات الساخنة.

وفي ليل أربعين الشهداء الثلاثة عشر نظم بعض شباب القرية المدنيين وبعض عسكريي البلدة الذين تركوا قطعاتهم، خطة تقضي بالهجوم على قرية اعتبروها الأشد مشاركة بالمجزرة. وبالفعل نهار أربعين الشهداء كانت النسوة تحملن صور الشهداء باتجاه الكنيسة وفي الوقت عينه تم الهجوم الانتقامي وتم إحراق معظم منازل تلك القرية، فتدخل الجيش وقتها وأوقف الهجوم عند هذا الحد.

وما هي إلا أيام قليلة حتى عاد الرعب الى الأهالي المقيمين جراء إشاعات عن أن قوة الجيش اللبناني ستنسحب. وبالفعل انسحبت القوة المتمركزة في البلدة بعد انشقاق الملازم أول أحمد الخطيب وتكوين “جيش لبنان العربي”، فكانت النتيجة أن استدرك الأهل هذه المرة ونزحوا مجددًا الى سوريا. وعدنا من جديد نازحين منكوبين مهزومين نسمع من جديد أخبار ما يسمى المناطق الانعزالية التي كان تدافع عنها أحزاب ومجموعات أذكر منها “الكتائب” و “الأحرار” و “الحراس” و “لواء المقدمين بشري” و “لواء المردة” و “لواء عكار” و “لواء تنورين”.

وبعد أن تنامت أخبار شباب كثر كنت أعرفهم ومن بينهم أقرباء لي التحقوا بـ “لواء عكار” ومن بينهم فؤاد دعبول، وعبدالله حنا، والياس بولاد، وكنت أسمع عنهم أخبارًا تغذي في نفسي حماسة دفعت بي وبرفيقيّ طوني حيدر الى ترك أهلنا في سوريا وبتنا نتنقل من قرية الى قرية حتى قطعنا الحدود عند مجرى النهر الكبير الجنوبي وبتنا نستقل سيارة تلو الأخرى حتى وصلنا الى مركز “لواء عكار” في سد البوشرية (قضاء المتن) حيث التحقنا وكان رئيس اللواء المحامي خليل نادر يساعده الأستاذ يوسف كفروني عن المدنيين، ومن العسكريين أذكر الضابط غازي غطاس والرقيب أسعد رستم والرقيب حنا سابا والعريف الياس قاطرجي والعريف جورج عبدالله.

أخذونا الى ثكنة الفياضية بآلية من نوع ريو وهناك تم تسليمنا أسلحة من نوع “فال” ولباسًا عسكريًا، وفي اليوم التالي جمعوا كل من هم في مثل عمري من العقد الثاني (دون العشرين من العمر) وعلّمونا تفكيك وتركيب البندقية وكيفية استعمالها، ووزعونا مجموعات تعمل على الخطوط الخلفية للمعارك كحراسة مقر اللواء والانتشار في مراكز قريبة من مخيم تل الزعتر حيث كانت تدور المعارك وكانت تسطر ملاحم البطولات.

بعد سقوط تل الزعتر ذهبت بمعية فريق من القيادة للتجوال في المخيم، حيث كنت أرى جثث الغرباء. سألت أحد القياديين عن هوياتهم فبادرني: صومال، أفعان، ليبيون…

انتقل اللواء بعدها الى “التكميلية الرسمية” في بلدة شكا.

بعد ذلك دخلت قوات الردع العربية الى لبنان فعاد أهلي كما باقي النازحين، وعدت أنا لألتحق بثانوية حلبا الرسمية. وفي تلك الثانوية كبر مولود المقاومة في ذاتي لما تعرضت له. فحين كنت في صف البكالوريا علمي وأثناء تصفيقي للعلم اللبناني حيث كان يرفع روتينيًا كل صباح اثنين، سمعت من قال: مين هالحيوان؟ وهجم علي الكثير وأشبعوني ضربًا. يومها كان عيد ما يسمى “يوم الأرض” الفلسطيني، فتدخل النظار وأفلتوني من بينهم وبقيت لمدة أسبوع لا أجرؤ على العودة الى الثانوية، فأتى المدير الى منزل أبي مطمئناً.

وفي آذار 1978 كنت حينها في صف SX. ترشح الى الهيئة الطلابية طلاب من كافة الأحزاب ما خلا الأحزاب اليمينية، وكنت قد انتسبت الى “حزب الكتائب” سرًا ومن دون علم أهلي. وترشحت عن “الكتائب” مع رفيقين لي هما طوني حيدر وبيار عيسى. وفي اليوم التالي سمعت جلبة خارج صفي لأرى بعدها مجموعة من العسكر في الجيش السوري بقيادة أحدهم برتبة رائد تدخل الغرفة وكان وقتها أستاذ الرياضيات منير طالب. صرخ الرائد: مين الياس دعبول؟ فخفت خوفاً لم أشعر به من قبل. أعاد السؤال، فأشار أحد زملائي وكان يساريًا بإصبعه إليّ فتقدم العسكر وأوقعوني أرضًا وأخذوا يلبطوني بنعالهم. وجروني الى الخارج وبدأوا يضربوني بالعصي، من ثم أصعدوني الى شاحنة عسكرية لأرى فيها رفيقيّ طوني حيدر وبيار عيسى وآخر يدعى الياس بردقان، واتجهوا بنا الى مطار القليعات. كانت الساعة التاسعة صباحًا تقريبًا وبقينا حتى الساعة الثانية من بعد منتصف الليل. دخل علينا ثلاثة جنود وأوسعونا ضربًا بالكرابيج. وآخر مرة دخلوا علينا وأخذونا خارج الغرفة وقتها انهارت ركبنا، ظننت وقتها أنهم سينقلوننا الى سجن المزة. أدخلونا غرفة لنرى فيها مدير الثانوية بسام جمال الدين أطال الله بعمره يجلس الى جانب ضابط برتبة عميد واصطحبنا بسيارته الى منازلنا قائلاً: هالمرة سلمت بنصحكن طلعوا من عكار. عرفنا بعدما سلمونا له أنهم سوف يأخذوننا بعد أيام من منازلنا لأن الثانوية قد أقفلت أبوابها بسبب الحادثة. وفعلاً ليلتها انتقلنا الى سن الفيل حيث كان الرفيق نواف وهو من عرّفنا ونسبنا الى “حزب الكتائب”. وأكملت عامي الدراسي في ثانوية سعيد (عين الرمانة) لأن ثانوية سن الفيل وقتها لا تحتوي على اختصاص SX. ومع بداية صيف ذلك العام انطلقت شرارة حرب المئة يوم.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل