Site icon Lebanese Forces Official Website

هل يجرؤ بيطار على استكمال التحقيقات؟

فور شيوع خبر قبول تعيينه ودعوته ليلاً إلى وزارة العدل لتسلّم مهمته كمحقق عدلي في جريمة 4 آب، سرعان ما طفت على السطح شكوك متزايدة حول قدرة القاضي البيطار (الذي يشغل حالياً رئاسة محكمة جنايات بيروت) على التملّص من الضغوط السياسية والحزبية لقوى الثامن من آذار، لا سيما وأنه سليل عائلة ملتزمة في “الحزب السوري القومي”، مع إشارة مصادر معنية إلى أنه كان أيضاً مقرّباً في فترة من الفترات من وزير العدل الأسبق سليم جريصاتي. لكن وإذا كانت ثمة تقاطعات حول التنويه بكونه يحرص على إظهار هامش الاستقلالية في قراراته القضائية عن وصمة التبعية السياسية، لفتت المصادر الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ استقلاليته هذه ستكون اليوم “على المحك” بشكل جدّي مع تسلمه ملفاً بحجم قضية انفجار مرفأ بيروت لا سيما وأنه “لم يعد خافياً أنّ قوى 8 آذار تحاول جاهدة طمس الحقيقة في القضية وحصرها بالشق “التقني – التأميني” لتعويض أهالي الضحايا، بعيداً عن الغوص في أي تحقيقات تستتبع تبعات جنائية على المسؤولين في السلطة، كما فُهم من كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله” عشية قرار تنحية القاضي صوان”.

ومن هنا، تسأل المصادر: “هل سيجرؤ القاضي البيطار على استكمال التحقيقات من حيث انتهى القاضي صوان، بما يشمل المضي قدماً في الادعاءات والاستدعاءات للمسؤولين السياسيين والأمنيين المدعى عليهم؟ أم أنه سيعيد النظر فيها ويسلك مساراً مغايراً في التحقيق تجنباً لملاقاة المصير نفسه الذي لاقاه سلفه تحت وطأة الممانعة السياسية لمثول المدعى عليهم أمام المحقق العدلي؟”، وأضافت: “هناك جملة تحديات وامتحانات على طاولة المحقق العدلي الجديد، وأبرزها على الإطلاق كيفية مقاربته للاستدعاءات التي سطّرها صوان، وبنتيجة هذا الامتحان سيتبيّن هل التحقيق العدلي سيُكرم تحت مطرقة البيطار أو سيُهان بالخضوع لسطوة القوى الحاكمة”.

Exit mobile version