26 ألف مُحصَّن… العوارض خفيفة و”كورونا” باق للـ2025

تتواصل حملة تلقيح اللبنانيين والمقيمين، ضد وباء كورونا. ففي منتصف شباط الحالي، هللّ اللبنانيون لوصول 28 ألف جرعة من لقاحات فايزر، تلتها الدفعة الثانية السبت الماضي مع وصول 31500 ألف جرعة من العلامة نفسها، لتبدأ عملية التحصين المجتمعية التي ستستغرق وقتاً طويلا.

وفي حين بلغ عدد المسجّلين في المنصّة التي استحدثتها وزارة الصحة، لتسجيل الراغبين باللقاح حوالى سبعمئة ألف، شدد مرصد الازمة في الجامعة الأميركية ـ بيروت، على ضرورة الإسراع في عملية التلقيح ضمن خطة طموحة تشمل تلقيح 20 الف شخص في اليوم، ورأى أن الوتيرة البطيئة الحالية لن تُمكن لبنان من الوصول الى مناعة مجتمعية قبل صيف 2025.

التحذيرات من الآلية البطيئة، رفعها أيضاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعد اسابيع على تقديم تكتل الجمهورية القوية، خطة شاملة متكاملة لإشراك القطاع الخاص في عملية التلقيح. فكيف تسير عملية التلقيح في لبنان وما هي مستجداته الأخيرة، وما هي العوارض التي سُجلت مقابل حث المواطنين على تلقيه؟

يشير رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح “كورونا” الدكتور عبد الرحمن البزري الى أن الأعداد المسجلة في المنصة تتركّز في مناطق محددة، ما يستدعي من البلديات والمؤسسات الأهلية المساعدة في تشجيع المواطنين على التسجيل، وإذ يلفت الى أنه تم إعطاء 24500 جرعة من اصل 28500، في الأسبوع الأول من المرحلة الأولى، يشدد على أن آلية العمل ترتكز على الإبقاء على كميات صغيرة من الجرعات، لأن اكتمال عملية التلقيح تتم على مرحلتين، ما يعني أنه يتوجب على الشخص أخذ جرعتين بفارق ثلاثة أسابيع بين الأولى والثانية، وبذلك يكون قد تحصّن تماماً من الفيروس.

يوضح في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن اللجنة الوطنية لإدارة اللقاح، ستتبع هذه الإستراتيجية حتى منتصف آذار المقبل تقريباً، إلا أنه بعد وصول كميات أكبر من “فايزر” و”أسترازينيكا” ستتغير الآلية، إذ سيصبح بإمكان المراكز التي تحصل على ما بين 300 و400 لقاح يومياً، الحصول على 1000 و1500، كل بحسب قدرته الاستيعابية، لافتاً الى أنه تم الاتفاق على توسيع المراكز، بغية الوصول الى كل المناطق اللبنانية.

ويرى أن لبنان سيتمكن من إعطاء 28000 جرعة إضافية هذا الأسبوع، متوقعاً أن يتم الانتهاء من المرحلة “الأولى ـ ألف”، في نهاية الاسبوع الاول من آذار المقبل، مع تحصين الغالبية العظمى من المسنين الذين تجاوزوا الـ75 عاماً، ومعظم القطاع الصحي ـ الشديد الخطورة.

يبدي البزري تفاؤله بازدياد كميات اللقاح التي ستصل الى لبنان، بعد الاسبوع الرابع من بدء عملية التلقيح، كاشفاً عن إجراء تعديلات جوهرية على الخطة لناحية توسيعها وبروتوكولات اللقاحات. وإذ يؤكد أن لبنان يتابع الطلبية التي وقّعها مع “استرازينيكا”، التي ستزوده نهاية الاسبوع الحالي بجدولها الزمني، يطمئن اللبنانيين الى أن الآلية مع “فايزر” تسير على أفضل ما يرام وبالسرعة المطلوبة.

يشرح أن “استرازينيكا” سيصل الى لبنان من ثلاثة مصادر: كوريا الجنوبية عبر منصة covax، وروسيا والهند، مشيراً الى أن الشركة ستزود لبنان بمليون ونصف المليون جرعة، إضافة الى نصف مليون جرعة “اختيارية”، من الطبيعي أن يطلبها لبنان، و50 ألف جرعة إضافية، ستذهب مبدئياً الى الجامعة اللبنانية.

يضيف، “أوصت وزارة الصحة على 6.3 مليون جرعة، لكننا سنحصل حتماً على 7 ملايين، لا سيما أن القطاعات الخاصة اللبنانية والفلسطينية، دخلت ايضاً على خط المجهود الوطني، وبإمكانها تأمين حوالى المليونين جرعة”. وإذ يؤكد أن وزارة الصحة لم تكن يوماً ضد اشراك القطاع الخاص، إلا أنه يحصر هذا الإشراك بالاهتمام القطاعي، إذ يؤمن كل قطاع اللقاحات لأعضائه وعائلاتهم.

وعن اللقاح الروسي، اكد البزري انه حصل على موافقة الدولة اللبنانية إنما التعثر هو من الجانب الروسي لجهة الاعداد المتوفّرة والأولية للروس أنفسهم، قبل توزيع اللقاح على بلدان العالم.

ماذا عن العوارض؟

يتأسف البزري لأن خانة العوارض على المنصة، التي فتحت منذ يومين فقط، لم تكن تعمل من قبل، ويشير الى أنه تم تكليف طبيبة اخصائية لجمع المعلومات، إضافة الى تواصل اللجنة مع مراكز التلقيح. وإذ يشير الى أن العوارض ليست خطيرة وتتراوح بين ألم واحمرار وتورم في موقع الحقن، يلفت الى دخول عدد قليل جداً ممن تلقوا اللقاح، لساعات، الى المستشفى بطلب منهم، من دون أن تسجيل اي عوارض خطيرة، موضحاً أن التقرير المفصل عن هذا الأمر سيصدر بعد 15 يوماً تقريباً.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل