تصعيد بمعركة “العض على الأصابع”

 

كشفت أوساط بارزة معنية بالمسار الحكومي المعطل عن ان المعطيات الواقعية التي تجمعت في الفترة الأخيرة تشير الى تفاقم التعقيدات التي سيزج بها في طريق رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي عاد مساء أمس الاثنين الى بيروت وان الطروحات التي أعلنها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في مؤتمره لم تكن اقتراحات للحل والتسوية بل هي تثبيت لشروط تبدأ بتوسيع الحكومة وتمر بالثلث المعطل والا فلن تكون حكومة.

ولوحظ في هذا السياق ان محطة “او تي في” راحت تركز مساء أمس على ان المشاورات الحكومية تجاوزت تركيبة الـ 18 وزيرا وأنها تدور حول 22 او 24 وزيرا. لكن أوساط بيت الوسط اكدت عدم صحة المعلومات التي نقلت عن موافقة الرئيس الحريري على حكومة من 22 وزيرا ووصفتها بانها مجرد تمنيات او تحليلات بعيدة كليا عن الواقع.

ولفتت الأوساط المعنية الى ان ما يتردد عن وساطة محتملة قد يقوم بها حزب الله استنادا الى اقتراح توسيع التشكيلة الحكومية لا يخرج عن إطار توزيع الأدوار بين فريقي العهد والحزب لدفع الحريري قدما نحو الخيار الحاسم إما التسليم بشروط العهد وتياره مدعوما من الحزب وإما بدء التفكير جديا بالاعتذار، علماً ان الحريري ليس في وارد الرضوخ لهذه المعادلة في أي شكل. ولذلك ترجح الأوساط نفسها ان تتسم الأسابيع المقبلة بتصعيد في معركة العض على الأصابع بما يخشى معه من مزيد من التداعيات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية وسط دوامة تفتقد الى أي افق للانفراج.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل