البنتاغون: إيران مصدر أسلحة الحوثي

تبدو سياسة الإدارة الاميركية تجاه اليمن مقتصرة على محورين أساسيين، الأول إيصال المساعدات إلى من يحتاجها من اليمنيين والثانية مكافحة الارهاب، وتقصد الولايات المتحدة هنا محاربة تنظيم القاعدة. لكن محاولات الحوثيين المتكررة من أجل استهداف الأراضي السعودية، فضلا عن هجماتهم على محافظة مأرب، تطرح أسئلة ملحّة حول الموقف الأميركي من تلك الهجمات الحوثية.

وردا على سؤال للعربية حول ما “إذا كان الحوثيون يحصلون أو يطوّرون قدرات تكنولوجية لتحاشي الأنظمة المضادة للصواريخ والمسيرات المليئة بالمتفجرات”، أكدت المتحدثة باسم البنتاغون، الكوماندور جيسيكا مانولتي “أن الحوثيين طوّروا خلال المرحلة الأخيرة تقنياتهم”، مضيفة أن “إيران هي مصدّر الأسلحة للحوثيين منذ أمد بعيد”. لكن المتحدثة لم تذكر تفاصيل كافية حول تلك “التقنيات” وطرق تحسنها.

إلا أن التقنيات “ترتبط عادة ببرنامج الصواريخ والمسيّرات الإيرانية”، بحسب ما يؤكد عدة خبراء، فضلا عن تصريحات أميركية رسمية، أفادت سابقا بأن “هجمات عديدة في العراق واليمن أشرت الى تطوير إيران لهذه التقنيات خلال السنوات القليلة الماضية، وقد تمكنت ايران من إيصال هذه الصواريخ والمسيرات وقطعها وتقنياتها الى الحوثيين، وهم يستعملونها بدورهم لقصف مواقع القوات الحكومية اليمنية ومحاولة التقدم بإتجاه مأرب، فضلا عن محاولة استهداف مواقع مدنية في السعودية”.

ودرس الأميركيون وبعض الدول بقايا الصواريخ والمسيرات التي استعملها الحوثيون، كما درسوا التقنيات على متن قوارب صغيرة استعملت للاعتداء على الملاحة في منطقة باب المندب، وعرضت الولايات المتحدة تلك الأسلحة في قاعدة عسكرية بالعاصمة الأميركية لإثبات العلاقة المباشرة بين السلاح الايراني والحوثيين.

إلى ذلك، أكدت المتحدثة باسم البنتاغون أن الولايات المتحدة “ما زالت تتعاون مع الشركاء الاقليميين في هذه القضية” من دون الافصاح عن معلومات إضافية، كما رفضت التعليق لدى سؤالها عمن يصنّع تلك الأسلحة، قائلة “لا نعلّق على معلومات استخباراتية لكننا نتابع التعاون مع شركائنا الاقليميين تلك القضية”.

ولا شك أن هذا الكلام يؤشر بشكل غير مباشر إلى سعي الأميركيين المتواصل لكشف التسليح الايراني للحوثيين، إلا أن تزويد الحوثيين بأسلحة متطوّرة ما زال مستمرا .

المصدر:
الحدث

خبر عاجل