Site icon Lebanese Forces Official Website

لكل احتلال بطريرك… و”قوات”

 

أجمل اللغات يا سريانية، فيكِ ما فيكِ من مجد الموارنة القدامى. بالسريانية بدأ انطوان حبشي كلامه من على منبر بكركي “مجد لبنان اعطي له” قالها بالسريانية، بعنفوان اللبنانيين الملتزمين بذاك الصرح العظيم العريق. رائحة العنفوان هنا، وعبق النضال يفوح فوق تلك الادراج الشاهدة على تاريخ النضال. يعيد الزمن نفسه بطريقة دراماتيكية عجيبة.

زمن الاحتلال السوري، تعرّض البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لأبشع الهجومات من السلطة الحاكمة آنذاك ومن ازلام الاحتلال، ووقفت القوات اللبنانية بوجه تلك الهجومات التي ظن اصحابها آنذاك انها مهينة بحق رجل التاريخ، رجل الاستقلال، وستطوّعه.

لكن يومها ما كانت الاهانة والذل فعليا الا لمن تعرّضوا للبطريرك التاريخي، وتصدت لهم بشراسة حينها القوات اللبنانية رغم الملاحقة والاضطهاد من سلطة الاحتلال. وانتصر آنذاك البطرك العنيد الصلب لأجل لبنانه. انتصر البطرك صفير للحق وصار رجل الاستقلال الثاني من دون منازع.

دار الزمن دورته الرديئة، وها نحن من جديد والبطريركية المارونية على ادراج النضال اياه، حيث تتعرض البطريركية من جديد، للهجومات والوشايات والتهديدات المبطنة من الاحتلال الايراني وازلامه في لبنان. لعله هو قدر يرسمه الرب للبطريركية المارونية، بان تحمل صليب لبنان على مدار السنين والعهود، وان تُصلب هذه الارض لتستحق قيامتها من جديد.

يكتب القواتيون على صفحاتهم هاشتاغ “لكل احتلال بطريرك”، لكن، لكن لا تكتفي القوات بالحملة الاعلامية المنظمة في اتجاه دعم سيد بكركي، في حملته المقدسة لتحرير لبنان من التدخلات الخارجية، واقحامه في محاور الموت والارهاب، وخضوعه للاحتلال الفارسي، فيذهب سيدنا بعيدا، مناديا العالم كله لتحقيق الحياد من جهة، ولعقد مؤتمر دولي لأجل هذه الغاية. اهداف وطنية سامية كبيرة تتلاقى تماما مع القوات اللبنانية، ولا يمكن اساسا الا ان تتلاقى تلك الافكار مع سيد بكركي، المناضل الشرس لأجل حرية لبنان، والقوات اللبنانية المقاومة الشرسة لأجل حرية لبنان.

تتلاقى القوات مع من هم مثلها في النضال الشريف، لأجل استرجاع لبنان من أنياب الاحتلال اولا، وتعميم صورة لبنان المحتل ليعرف العالم ما يجري عندنا ليتضامن ويتصرف. وتعرف القوات ان المقاومة لا تكتفي بإطلاق الشعارات، ولا بحملات مواقع التواصل الاجتماعي، هي سند لا شك لتعميم الافكار وتوجيهها في الاتجاه الصحيح، والاعلان عبرها عن الخطوات التي تنوي القيام بها، لكن اعلام واعلان القوات ليس مجرد ثرثرة على حفافي الفراغ، او الخطاب الشعبوي المعتمد غالبا في خطابات الغالبية الحاكمة تلك. “السلطة في لبنان تحوّلت الى أداة لاغتيال شعبها، والطريق الاوحد الى الحلّ لا يكون إلا بتمكين الشّعب عبر الخضوع لإرادته ومن خلال انتخابات نيابية مبكرة… لازم نواكب طرح البطريرك لحسم الصراع بين الحق والباطل، وخيار الشعب اللبناني واضح بين ثقافة الموت والحياة”، قال حبشي من بكركي، مع الوفد القواتي الكبير الذي زار البطريرك مساندا ومطلعا اياه على الخطوات المقبلة للقوات.

“هل سمع احد في لبنان كلمة او اشارة من البطريرك يتحدث فيها عن بند سابع او عن جيوش اجنبية تأتي الى لبنان؟! بل تحدث عن مؤتمر دولي وتلاقي دول مع دول أخرى معنية بلبنان تعمل لأهداف واسباب وخلفيات مختلفة”، اضاف حبشي.

خطوة القوات باتجاه بكركي ليست جديدة، بل متجددة مع تعاقب الاحتلالات. بلد صغير وفساد يفوق مساحاته بأضعاف الاضعاف، واحتلال كل مرة، كل عهد، كل عمر يصطدم بهؤلاء المقاومين الشجعان. بكركي والقوات. لا تقبل القوات اللبنانية التطاول على سيد بكركي وطروحاته. لا تقبل ان يتعرض المقام الروحي الاول للموارنة لهذا الكم من التجريح والتهديد والوشاية. لن تقبل ان يتجدد ما حصل في ذاك التاريخ الاسود عندما تعرّض البطريرك صفير لأسوأ الاهانات على الاطلاق، والتي لم يمحوها التاريخ بعد من سجل عار المسيحيين، ليتعرض من جديد سيد بكركي لمحاولات التهديد والتخوين ورفع الاصبع والوشوشة بإذن الفاتيكان بما لا يليق بسيد الصرح.

هذا صرح عريق وبفضله كان لنا لبنان الكبير ذاك. لذلك ودعما مطلقا لمواقف الراعي، سيكون 27 شباط يوم الدعم الشعبي الكبير، سيتقاطر الى ادراج العنفوان والايمان تلك من جديد، من جديد ربي، شباب وصبايا رجال ونساء شرفاء احرار، سنصرخ للعلن وبوجه العالم لا للاحتلال الايراني، لا للهيمنة على لبنان، نعم لطروحات بكركي حارسة الكيان، ومن لا يريد ان يشارك وهو يستطيع لكنه يتمنّع وينتقد ويخوّن، نعرف انه من زلم الاحتلال ولا زلم للاحتلال انما عبيد، “لا اصدقاء لسوريا في لبنان ولا حلفاء انما عملاء” قالها مرة البطرك صفير، وها نحن من جديد نكرر التاريخ على ادراج بكركي ونكرر مع سيدنا البطريرك الماروني “لا اصدقاء لإيران في لبنان ولا حلفاء انما عملاء”… وسنلتقي ع دراج الكرامة والايمان في بكركي.

Exit mobile version