الضبع على باب لبنان اليوم

رصد فريق موقع “القوات”

ارتعبت دولة لبنان اليوم من “التسرّب النفطي” الغاصب للساحل اللبناني جنوباً، بينما لم يهزّ لها جفن واحد عند وقوع تفجير مرفأ بيروت في 4 آب وتسرب اللقاحات إلى مجلس النواب والقصر الجمهوري، “أصلاً ما بدا هلقد”.

في المشهد السياسي، صورة الملف الحكومي سوداوية بالكامل، إذ أكد مصدر عبر “الجمهورية” أنه لا يُرى فيها بصيص امل بإمكان توافق الرئيسين ميشال عون والحكومة المكلف سعد الحريري على التفاهم على الحكومة، ومع الأسف ايضاً انّ الحاكم لملف التأليف هو اللاعقلانية واللاموضوعية واللاشعور بالمسؤولية.

ووسط الشلل السياسي المتصل بأزمة تعطيل تأليف الحكومة الجديدة تبدو بكركي مسرحا حصريا للحدث السياسي الداخلي في ظل الحركة الكثيفة التي تشهدها لقوى وأحزاب وشخصيات الامر الذي يشكل دلالة بارزة في تجسيد حجم واسع للتأييد الذي يحصده البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مواقفه الأخيرة خصوصا لجهة دعوته الى مؤتمر دولي يخصص للبنان.

وحتى لو لم تكن مواقف بعض القوى متحمسة لهذا الطرح، فان دلالات أخرى تكتسبها هذه الحركة من زاوية تأييد البطريرك ردا على الانتقادات والهجمات التي تعرض لها أخيرا من جهات معروفة ولذا اكتسب الدعم الذي جرى التعبير عنه أمس من جانب معراب والمختارة أهمية خاصة.

في سياق متصل، تؤكد مصادر كنسية رفيعة المستوى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “كل ما يحصل اليوم مع البطريرك الراعي من مذكرات ومحاولات مع الفاتيكان وغيره، هو جزء لا يتجزأ ونسخة مكرّرة طبق الأصل عمّا كان يحصل مع البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، بطريرك الاستقلال الثاني، إبّان الاحتلال السوري للبنان”.

وتشير المصادر نفسها، إلى أن “البطريرك الراعي لا يتكلم باسم فئة من اللبنانيين إنما باسم جميع اللبنانيين. فالراعي يتكلم عن شرعية دولية في هذا السياق، وعن أسس ومبادئ وثوابت تخصّ كل مواطن لبناني يريد أن يستعيد حياته الطبيعية في دولة طبيعية، بعيداً عن هذا الفشل والكارثة القائمة”.

أما اليوم، يستلحق التيار الوطني الحر صورته على الساحة المسيحية بعدما بدت واضحة مقارعة رئيسه جبران باسيل لطروحات الراعي وإسهامه بشكل واضح في إجهاض مبادراته الإنقاذية الداخلية للوضع الحكومي، اذ سيقوم وفد من “التيار” اليوم بزيارة “رفع عتب” إلى بكركي.

وعلمت مصادر “اللواء”، أنّ المذكرة التي رفعها باسيل الى البابا فرنسيس عبر السفير البابوي في لبنان، تضمنت مناشدة باسيل للبابا وضع يده على الملف اللبناني ورعاية حل لأزمته انطلاقاً من كونها “أزمة وجودية مسيحية” تشكل تهديداً لحقوق المسيحيين في البلد، شاكياً في الوقت عينه إلى البابا مسألة النازحين واللاجئين وداعياً إياه إلى العمل مع المجتمع الدولي على إخراجهم من لبنان لكونهم يشكلون العبء الأثقل على خزينته العامة والتحدي الديموغرافي الأكبر لمسيحييه، ومتجاهلاً في الوقت نفسه ان حكومة حسان دياب الموالية للتيار و8 آذار لم تفعل شيئاً مع حليفتها دمشق في هذا الاطار.

اقتصادياً، تبدت مخاوف شديدة في مؤتمر اقتصادي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من ان يندفع الوضع في لبنان أكثر الى مزيد من الهريان اقتصادياً ومالياً.

وفي قراءة الخبراء الاقتصاديين للوضع اللبناني يتأكّد أنّ “النموذج الفنزويلي قد أصبح على الباب، ولبنان يقترب من حالة في منتهى الخطورة عنوانها الفوضى والفلتان، قد تتجاوز نموذج فنزويلا، إذ بات ينطبق عليه مثل اميركي يقول، انّ “الضبع أصبح على الباب”، وفق “الجمهورية”.

ومع موجة ارتفاع الدولار الأخيرة، والتي أوصلت العملة الخضراء الى حوالى 9500 ليرة، بدا الوضع المعيشي في ذروة التأزُّم، مع تراجع مستوى الحد الأدنى للأجور الى ما دون 75 دولاراً في الشهر.

في المقابل، اشارت مصادر مطّلعة عبر “اللواء” الى ان لبنان حضر في جانب من المحادثات التي اجراها وزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا في باريس والذي تحول رباعيا من خلال مشاركة وزير خارجية اميركا انطوني بلينكن عبر “الزوم” منذ ايام.

ووفق المصادر، كان تشديد على ضرورة حل الازمة وتشكيل حكومة وفق المبادرة الفرنسية التي اعلن وزراء المانيا وبريطانيا واميركا تبنيها ودعمها.

وتحولت مبادرة اوروبية-اميركية تتطلب تنسيقا وتعاونا من اجل استعجال الخطوات لانقاذ لبنان من الانهيار، وكان إجماع على اولوية عدم ربط الملف اللبناني بالتطورات الايرانية، مع اعتبار ان الضغط على طهران من شأنه ان يُشجّع حزب الله على تسهيل عملية التأليف.

من جهته، كشف قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي عن انه سيزور لبنان قريباً، وقال ان “الاميركيين ممتنين للدولة اللبنانية، لأنها تستضيف حوالى مليون ونصف لاجئ سوري”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل