بكركي على عرش لبنان اليوم… والتشكيل أبعد من “حكومة”

رصد فريق موقع “القوات”

تتربع بكركي على عرش مشهدية لبنان اليوم وتتجه كل الأنظار اليها بعد حملة تضامن واسعة مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بوجه محاور الشر التي تهدف لتدمير لبنان ووضعه بحكم المؤبد في سجنه الحالي، وتمعن بتعطيل تشكيل “حكومة مهمة” تنقذ اللبنانيين من الغرق في مستنقع الجوع والعوز والمستقبل المجهول.

وإذ يترقب لبنان وينتظر حملة التضامن مع بكركي السبت، الأجواء السياسية ملبدة، لا أفق حل باستثناء إيجابية صغيرة ناتجة عن اتصالات المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم علها تحدث ثغرة ولو بسيطة في حائط التشكيل الذي يتخطى ولادة حكومة ويتمثل بمحاولاتهم فرض شروط أحلام المستقبل.

وكان لافتا على هامش الالتفاف الحاصل حول بكركي زيارة وفد من التيار الوطني الحر للبطريرك الراعي بغياب رئيسه جبران باسيل الذي حاول استدراك غيابه باتصال استلحاقي بالبطريرك لكنه لم يفلح في تبديد التباينات والخلاف المستفحل مع بكركي حول مسؤولية الفريق الرئاسي والعوني في اعاقة تشكيل الحكومة الجديدة”، وفقاً لـ”اللواء”.

وتضيف، “استنادا الى ما تسرب عن الاحاديث التي جرت بين البطريرك ووفد التيار الوطني الحر، فقد تخللها عتاب حاد من الراعي لخطوة باسيل بتسليم رسالة إلى السفير البابوي، باعتبارها خطوة لتجاوز بكركي، وهو ما لا يرضى به البطريرك لانه لم يقفل أبواب الصرح البطريركي امام اي طرف مهما كانت التباينات معه حادة، ولان مصير الرسالة ستكون عنده في النهاية استنادا الى موقع وعلاقة الثقة الراسخة بين بكركي مع الفاتيكان”.

وتشير الصحيفة نفسها الى أنه “من خلال زيارات الوفود الشعبية والسياسية من كل المناطق والطوائف ولا سيما المسيحية منها، وذلك لاعلان تاييدها الراعي من تشكيل الحكومة وحياد لبنان والدعوة للمؤتمر الدولي، فيما تؤشر هذه الحركة الى زيادة عزلة العهد مسيحيا وشعبيا على نحو لافت برغم كل محاولات التيار الوطني الحر للالتفاف على هذه الحركة من خلال الزيارة التي قام بها وفد منه الى بكركي، والاثنين يزور وفد كتلة المستقبل بكركي، لوضع البطريرك الراعي في أجواء ما قدمه الرئيس الحريري لتأليف الحكومة”.

من جهتها، اعتبرت مصادر في “القوات اللبنانية”، عبر “الشرق الأوسط” أن حراك “التيار الوطني الحر شكلي أكثر منه جوهري”.

وأوضحت أن “التيار يختلف مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الجوهر ولكنه يريد أن يحافظ على شكلية العلاقة لأن الصدام في الشكل ينعكس عليه سلبا على مستوى البيئة المسيحية التي تهمه بالأولوية، لذلك يحرص على شكليات العلاقة مع بكركي ويختلف معها في الجوهر بدليل ما حصل حيال طرح الحياد الذي حاول التيار الالتفاف عليه”.

وقالت، “اليوم يحصل الأمر نفسه عبر الالتفاف على دعوة الراعي لعقد مؤتمر دولي كي لا يظهر وكأنه على صدام معه تجنبا لتداعيات هذا الأمر عليه”.

في السياق ذاته، وبينما تتكثف التحضيرات الشعبية لزيارة بكركي غداً السبت دعماً لمواقف الراعي، سُجّلت في المقابل محاولات تشويش على هذا التحرك عبر ضخ حملة شائعات هادفة إلى تخويف الناس من المشاركة فيه، وصلت إلى حدّ فبركة أنباء تتحدت عن أنّ الجيش اللبناني سيقيم حواجز في جونية والمناطق المحيطة لعرقلة وصول المتظاهرين إلى الصرح البطريركي.

الأمر الذي وضعته مصادر عليمة، عبر “نداء الوطن”، في خانة “الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة” مطمئنةً إلى أنّ طريق اللبنانيين “سالكة وآمنة” إلى بكركي. وقالت، “الجيش بخلاف ما يشاع، سيتخذ التدابير اللازمة من أجل تسهيل وصول الحشود إلى بكركي وحمايتهم لا عرقلتهم، وكل كلام غير ذلك هدفه استهداف المؤسسة العسكرية والبطريرك الراعي على حدّ سواء”.

وأضافت، “الجيش ملتزم بحماية الشعب حسب تأكيدات قيادته، ولن يستطيع أحد جرّه إلى مشكل مع أهل بلده أو إدخاله في الزواريب السياسية أو استخدامه كأداة للسلطة أو لأي جهة كانت من أجل تحقيق مآرب سياسية”.

على صعيد تشكيل الحكومة، خرق اتصال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بالبطريرك الراعي جمود حركة الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة العتيدة، وفيما لم يعلن اي شيء عن مضمون الاتصال المذكور، تحدثت معلومات انه تناول الحديث عن عمومية الأوضاع ولم يتطرق الى التفاصيل، وفقاً لـ”اللواء”.

وأكدت مصادر واسعة الاطلاع تواكب حركة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في الأيام الاخيرة عبر “الجمهورية”، انّ “مرحلة التنسيق بينه وبين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي التي اتفقا عليها منذ ثلاثة اسابيع ما زالت قائمة. وكشفت انّ ابراهيم التقى رئيس الجمهورية صباح أمس الخميس، وناقش معه ما آلت اليه مساعيه عقب سلسلة من اللقاءات التي عقدها وكان ابرزها مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة وقبله مع رئيس مجلس النواب نبيه بري”.

ولفتت المصادر الى انّ “الاتصالات التي اجراها ابراهيم كانت ايجابية في ضوء ما توافر لديه من معطيات تشجّعه على المضي في مساعيه القائمة، وهو ما تبلغته دوائر قصر بعبدا عقب زيارته بكركي مع احتفاظها بما آلت اليه هذه المساعي من تفاصيل متحدثة عن مجموعة من اللقاءات التي لا بد من استكمالها مع بقية الاطراف المؤثرة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل