.jpg)
تتنوع المطالبات بين انتخابات نيابية مبكرة وانتخابات فرعية في الدوائر التي تعاني من الشغور في بعض مقاعدها بعد الاستقالات والوفاة. لكن الجوّ العام لا يؤشر إلى التوجه نحو أي منها والتعاطي معها بجدية. ولأن المطلبَين من أولويات حزب القوات اللبنانية اليوم، لإنقاذ البلد من السلطة الحاكمة، تطرح علامات استفهام عن خريطة الحزب في ظل هذين الاستحقاقين الضبابيين.
مواقف حزب القوات اللبنانية واضحة لناحية تطبيق الدستور والالتزام بالقوانين، وفق ما تؤكده مصادره في حديث لموقع “القوات” الالكتروني، مشددة على أن “القوات اللبنانية مع الكتاب، أي مع كل ما ينص عليه الدستور، والأخير ينص بوضوح على ضرورة اجراء انتخابات فرعية بعد شغور أي مقعد نيابي، نتيجة وفاة أو أي سبب آخر. هناك مهل زمنية يحددها الدستور والقوات متمسكة بالدستور وبتطبيقه الذي للأسف لا يطبق في أكثر من مجال، وتحديداً في المجال السيادي الذي تمّ خرقه منذ اللحظة الأولى”.
وتضيف، “لا يمكن للقوات إلا أن تكون مع اجراء انتخابات فرعية وهي تؤكد باستمرار أن من يستطيع اجراء انتخابات فرعية يستطيع اجراء انتخابات عامة وتقصير ولاية مجلس النواب لأن الأزمة التي نعيش فيها هي نتيجة الفريق الحاكم، ولا يمكن بالنسبة للقوات الخروج من هذه الأزمة إلا من خلال إعادة انتاج سلطة، والسلطة الجديدة تكون المؤهلة لإخراج لبنان من أزمته وإلا نبقى في دوامة الفشل والفراغ والكارثة التي نعيش فيها”.
وتكشف مصادر “القوات” عن أن “هناك كلاماً كثيراً عن ان هذه الانتخابات الفرعية لن تحصل، وما يحصل اليوم من تمديد مهل هو اجراء اداري كلاسيكي لا أكثر ولا أقل ولكنه لا يؤشر بجدية إلى انتخابات فرعية، والحجتان هما الوضعان المالي والصحي، وكل المهل التي تحددت هي إدارية”.
وتوضح أن “لا مؤشرات جدية لانتخابات فرعية لأنه بكل بساطة لم تحصل، وفقاً للدستور، بعد استقالة مجموعة من النواب على أثر انفجار 4 آب. العذر الذي وجدته حينها، أي الاقتصاد والصحة لا يزال قائماً حتى هذه اللحظة”.
السلطة تفاجأت بوفاة نائبين، واحد في المتن وآخر في طرابلس، بحسب المصادر التي تجدد خشيتها من أن يكون تعاطي السلطة حيال الانتخابات الفرعية اجراءات روتينية فحسب، وتقول، “من أراد تطبيق الدستور كان يفترض به أن يجري الانتخابات بعد استقالة النواب في آب وبالتالي لم تطبق الدستور أساساً”.
وتشدد المصادر على أن “القوات اللبنانية لا يمكنها أن تحدد أي موقف من أي مسألة إلا عندما تتأكد أن هذا الاستحقاق سيحصل، والا فهي غير مضطرة لاتخاذ موقف من موضوع غير محسوم لغاية اللحظة. وهي ستنتظر عندما يحسم اجراء هذه الانتخابات من اجل ان تجتمع هيئتها التنفيذية لاتخاذ القرار المناسب”.
وتكشف المصادر عن رباعية أساسية لديها في تعاطيها الحالي مع الملف، مشيرة إلى أنه “ربما يكون قرار القوات بعدم المشاركة وعندها تبرِر حيثيات قرارها وأسبابه، الذي قد يتصل بانتخابات مبكرة. الخيار الثاني، قد يكون بترك الحرية للناخبين القواتيين من دون أي توجّه رسمي. الخيار الثالث، أن تذهب باتجاه دعم مرشحين ولوائح محددة، أما الخيار الرابع، قد يكون بترشيحات لها في بعض الدوائر”.
هذه الرباعية القواتية هي بانتظار أن يحدد بشكل واضح ونهائي اجراء الانتخابات الفرعية من عدمها.
وتوضح أنه “من المبكر جداً الكلام بترشيحات أو دعم، ولنأخذ اليوم مثلاً، من ترشح عن أي مقعد؟ لا مرشح عن أي مقعد لأنه بالنسبة إلى كل القوى، طالما أن الانتخابات لم تحسم حتمية اجرائها فلا أحد يضطر إلى اتخاذ أي موقف”.
وتلفت إلى أن حزب القوات اللبنانية على جهوزية “عندما يطالب بانتخابات نيابية مبكرة”، وتضيف المصادر، “فور انتهاء انتخابات 2018 بدأت القوات تحضيراتها للـ2022، لكن مع انتفاضة 17 تشرين ومع الانهيار، وجدت القوات انه يجب الذهاب إلى انتخابات مبكرة لان الانتفاضة الشعبية تعني انه لم يعد هناك من ثقة في الفريق الحاكم وهذا الفريق الحاكم أوصل لبنان إلى الانهيار ولم يتمكن من اخراج لبنان من هذا الانهيار”.
