أصداء “سبت بكركي” تتردد في سماء لبنان اليوم

رصد فريق موقع “القوات”

“سبت بكركي” لا يزال حدث الأحداث، حتى الساعة، وفي ظلّ جمود لباقي الملفات اللبنانية، تتصدر بكركي وسيدها المشهد السيادي ـ الوطني، لتتربع طروحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على عرش “المبادرات”، وتصبح عرضةً للتأييد والنقد.

ما صدر عن سيد الصرح البطريركي، السبت الماضي، استقطب مجموعة ردود، داخلية وخارجية، لكن بكركي لن تتوقف عند إطلاق المواقف بل تتحضر لمواكبة مطالب الراعي بتحرك ناشط، إذ انها لن تقف فقط عند مستوى الكلام بل تتحضّر لتحرّك ناشط مواكب لمبادرة الراعي، يبدأ محلياً من خلال شرح المبادرة للمرجعيات السياسية، أما في المرحلة الثانية فبكركي ستنظّم مجموعات لبنانية من بين المغتربين لتفسير المبادرة البطريركية في الخارج.

وفي المواقف، قالت مصادر مطلعة، لـ”اللواء”، إن الفرقاء المعنيين قالوا رأيهم في تحرك بكركي وما جرى يوم السبت، لكن الأنظار تبقى مشدودة إلى خطوات الراعي، بعد موقفه الأخير والأصداء الدولية حوله مع العلم ان البطريرك الراعي فسر لعدد من المسؤولين والسفراء العرب والأجانب طرحه من الحياد.

أما بالنسبة لعين التينة، فلم يكن هناك ارتياح لدى اوساط قريبة منها الى ما حصل في بكركي امس الاول لجهة بعض الهتافات والرسائل السياسية، بحسب ما علمت “الجمهورية”.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، اعتبر ان طرح التدويل هو تعقيد للمشكلة في لبنان لأن ما يهم الدول مصالحها. ورأى المفتي الشيخ أحمد قبلان أن الحياد في زمن الاحتلال الإسرائيلي وداعش ليس وطنيا بل لا يزال خيانة. هذه المواقف، تصدت لها ردود شتى، منها ما قاله عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عماد واكيم، ردا على قبلان، “هل يعلم أن دولة المواطنة تستدعي حل الأحزاب الدينية؟”، كما موقف النائب وهبي قاطيشه الذي اعتبر ان “قبلان على ما يبدو ‘حاطط عينو‘ على رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى”.

وكشفت مصادر مطلعة، لـ”الجمهورية”، عن انّ الاتصالات تجدّدت في الساعات الماضية بين اعضاء اللجنة المشتركة ما بين بكركي وحزب الله. وأفادت معلومات لـ”اللواء”، انه حصل اتصال قبل يومين اي قبل تجمع يوم السبت وكلمة الراعي، من قبل اللجنة المشتركة ما بين اعضائها وكان كلام عن اجتماع مرتقب قريبا والاجواء لا تبشر الا بصفحة حوارية قريبة.

وفي السياق، يزور وفد من تيّار المستقبل بكركي، اليوم الإثنين، ناقلاً رسالة من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، تتعلق بمواقفه والشأن الحكومي.

ولاقى خطاب الراعي، استحساناً فرنسياً بحسب مصادر الإليزيه لـ”نداء الوطن” التي قالت إن، “موقف الراعي يتطابق مع رؤية فرنسا الحريصة على السيادة اللبنانية”، وشددت في هذا السياق على أولوية تشكيل الحكومة اللبنانية ووجوب أن يوقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تعطيل التشكيل.

على الصعيد الحكومي، التعطيل مستمر والتشكيل “مكانك راوح”. إذ ابلغت مصادر سياسية الى “الجمهورية”، انّه اذا صحّ انّ الحريري يستعد لرحلة جديدة الى الخارج تشمل موسكو وبرلين وربما لندن، فإنّ هذا يعني انّ ولادة الحكومة غير واردة قريباً، بل هي مرشحة الى مزيد من التأخير المكلف. وافادت معلومات لـ”الجمهورية”، انّ الحريري يعقد اجتماعات سياسية وديبلوماسية بعيداً من الاضواء، لرصد المواقف من عملية التأليف.

وذكرت مصادر مطلعة على موقف الحريري، لـ”اللواء”، انه وافق على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومن ثم الراعي، بأن يختار الرئيسان وزيري حقيبتي العدل والداخلية واحد لكل منهما بالتوافق، بينما يرفضها رئيس جمهورية ميشال عون ويصر على تسمية احد الوزيرين والتوافق على الآخر. فيما عدد وزراء الحكومة والثلث المعطل غير قابلين للبحث. واوضحت المصادر ان الحريري لن يرضى بما يحاول ان يفرضه عون، لذلك هناك تباعد كبير بين طرحي الرئيسين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل