#dfp #adsense

خطوط بكركي “الدولية” مفتوحة… الهمّة للأحزاب والثورة

حجم الخط

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وعهد إعادة رسم منطقة الشرق الأوسط واتفاقية “سايكس بيكو”، أتى تأسيس “لبنان الكبير” على يد بكركي. ايام الاحتلال السوري، دخلت بكركي مجدداً الى واجهة الحلول، وقادت بثبات معركة تحرير الأرض.

اليوم كما الأمس، بكركي مجدداً في الصفوف الأمامية في معركة الإنقاذ، بعدما انهار الوطن مؤسساتياً واقتصادياً ومعيشياً، فكان الـ27 من شباط مدوياً، وأتى الحسم من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمام الحشود المؤيدة: لبنان سيبقى ابن بيئته، وقضيتنا ستنتصر.

ليس عادياً أن تشهد باحات بكركي حشداً، في ظل أزمة كورونا، برسائله المدوّية بكل الاتجاهات. فالحياد الفعّال والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة من أجل لبنان، أربك السلطة السياسية التي تحاول أن تخفف من وهج الحدث بعدما راهنت أن يكون السبت مجرد محطة خطابية، وبعده يوم آخر، لكنها فوجئت بالإجماع العام وباهتمام المجتمع الدولي بصوت الراعي، بحسب مصادر كنسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني. صحيح أن حزب الله رفض طروحات بكركي وسيدها، لكن الأصح أن معظم المكونات اللبنانية وضعت نفسها بتصرف الصرح البطريركي الذي من شأن مطالباته إنقاذ لبنان.

في هذا السياق، يؤكد مستشار البطريرك الماروني الوزير السابق سجعان قزي، أن معظم الفئات اللبنانية قبلت بطروحات بكركي، باستثناء حزب الله وبيئته اللذين يعيان تماماً أن تحقيق هذه المطالب يعني بناء دولة واحدة بدستور وجيش وقرار واحد، جازماً بأن طروحات السبت كانت مسموعة، وهذا ما يفسر الاحتشاد والتظاهر.

يشير في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الى أن حزب الله نقطة في بحر لبنان وجزء منه، وليس كل لبنان وبحره، لافتاً الى أن البطريرك كان يعرف سلفاً ان هناك أطرافاً لن تتلقف طروحاته، إلا أنه سيكمل مسيرته التي بدأها حتى النهاية.

ويذكر قزي بأن الراعي بدأ منذ سنة ونصف السنة بطرح القضايا الوطنية بصراحة وبشكل إيجابي وهادف، من فك الحصار عن الشرعية وقرارها، مروراً بدعوة المجتمع الدولي لمساعدة لبنان والحياد، الى وضع حد للسلاح المتفلت وغير الشرعي، وصولاً الى طرحه مؤتمراً دولياً، ما يعني أنه يواصل مسيرته لايجاد حل نهائي للوضع اللبناني، مشدداً على أن سيد الصرح ليس رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس النواب ولا قائد الجيش، ولا يملك اسطولاً سادساً.

ويوضح قزي أن البطريرك يطرح الأفكار وعلى المرجعيات السياسية اكانت رسمية او حزبية، حمل هذه الطروحات وتحويلها الى فعل تنفيذي، وإذ يلفت الى أن الراعي مهّد الطريق لكنه لا يستطيع السير وحده لمواجهة العالم، استشهد ببيان المطارنة الموارنة العام 2001 الذي دعا السوريين الى الانسحاب، قائلاً، “بكركي لم تشكل حكومة حينها ولا جيشاً لتحقيق ندائها، إنما التقت القوى السياسية في اطار قرنة شهوان و14 آذار، وأخذت على عاتقها من خلال الزخم الشعبي الذي تجسد في ثورة الأرز، اخراج السوري واستصدار القرارات الدولية”.

ويجدد التذكير بأن البطريرك الراعي ليس سلطة سياسية لكي يتم تحميله المسؤولية الكاملة لتنفيذ الطروحات التي يقدمها، والا فليستقل الرؤساء الثلاث وقائد الجيش، ولتسلم الاحزاب قيادتها الى البطريرك، حينها يتحول هو الى سلطة تنفيذية، مضيفا، “ما لبكركي لبكركي، وما لأهل السلطة للسلطة”.

ويشدد على أن الراعي يرفع اليوم العلم، ويمهد الطريق ويصوب على المشاكل طارحاً الحلول، لكن على المسؤولين السياسيين اكانوا في الدولة أم في الأحزاب إكمال هذا الطريق.

ويسأل، “ما الذي يمنع الاحزاب المؤمنة بطروحات بكركي التي أمت الصرح بزيارات ووفود وحشدت الدعم والتأييد في 27 شباط، إضافة الى مجموعات الثورة، من حمل هذه الامانة وتشكيل قوة ضغط على الدولة والمجتمعين العربي والدولي؟”، مشيراً الى أن هذه القضايا لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها، وهي تنفذ باطار متوسط وطويل الأمد حتى لو أيدها المجتمع اللبناني والعربي والدولي، إلا أنه يجب انتظار اللحظة التاريخية المناسبة لاطلاق حياد لبنان والمؤتمر الدولي.

ويؤكد أن الراعي على تواصل دائم مع المرجعيات العربية والدولية، كما أن الإتصالات لم تتوقف بين الطرفين، لافتاً الى أنه حتى لو لم يصدر بعد أي تصاريح علنية واضحة لتأييد المؤتمر الدولي، إلا أن كل الإتصالات التي أجريت مع الراعي، كشفت عن مدى تفهم الدول المعنية بالشرق الأوسط والوضع اللبناني، لطروحات بكركي واستعدادها لمناقشتها والبحث في آلية تنفيذها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل