ليفربول يخوض اختبار التصحيح أمام تشيلسي

سيكون ليفربول الخميس أمام مواجهة صعبة ضمن منافسات المرحلة التاسعة والعشرين للدوري الإنجليزي في كرة القدم على أرضه ضد تشيلسي الذي لم يخسر حتى الآن أيا من مبارياته بقيادة مدربه الجديد الألماني توماس توخيل. ويدخل ليفربول لقاءه مع تشيلسي الذي خسر ذهابا أمام “الحمر” على أرضه بهدفين نظيفين، بمعنويات جيدة بعد عودته الأحد إلى سكة الانتصارات إثر أربع هزائم متتالية في الدوري، بفوزه على مضيفه شيفيلد يونايتد بهدفين نظيفين.

وعانى “الحمر” الأمرين من كثرة الإصابات في صفوفهم ما أثر على نتائجهم وهدد حتى مشاركتهم الموسم المقبل في دوري الأبطال الذي قطعوا فيه هذا الموسم شوطا هائلا نحو ربع النهائي بفوزهم في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على لايبزيغ الألماني 2-0. وبعد الفوز الأحد على شيفيلد، قال مدربهم الألماني يورغن كلوب “وضعنا الكثير من الناس خارج الحسابات، لا بأس بذلك. لكن رغم المشاكل الكثيرة التي نعاني منها ما زلنا في قلب المنافسة على المراكز المثيرة”. ورأى أن الفوز “أكد بأننا ما زلنا هنا. نلعب ضد تشيلسي الخميس وعلينا أن نؤكد ذلك مجددا. علينا الفوز بالمباريات ونحن ندرك ذلك. لا مجال للتأهل إلى دوري الأبطال من دون تحقيق النتائج”.

خطوة إضافية

يسعى مانشستر سيتي إلى إضافة فوز جديد والسير خطوة إضافية نحو استعادة اللقب من ليفربول، وذلك حين يستضيف ولفرهامبتون الثلاثاء في مباراة قوية. ويشهد منتصف الأسبوع ست مباريات من المرحلة التاسعة والعشرين بسبب ارتباط عدد من أطرافها بالدور ربع النهائي لمسابقة الكأس المقرر في 20 و21 آذار الحالي، وواحدة من المرحلة الثالثة والثلاثين تجمع توتنهام بجاره فولهام الخميس نتيجة ارتباط الأول بنهائي مسابقة كأس الرابطة المقرر في 25 نيسان ضد مانشستر سيتي بالذات.

وبعدما بات الفارق بينه وبين جاره اللدود مانشستر يونايتد 12 نقطة بفوزه السبت في المرحلة السادسة والعشرين على وست هام 2-1 وتعثر “الشياطين الحمر” أمام تشيلسي الأحد (0-0)، يمني سيتي النفس بمواصلة تحليقه وتعزيز الرقم القياسي الإنجليزي لعدد الانتصارات المتتالية في جميع المسابقات من خلال تحقيق فوزه الحادي والعشرين تواليا على حساب ضيفه ولفرهامبتون الذي فاز على الـ”سيتيزينس” مرتين في المواجهات الثلاث الأخيرة بينهما.

سيتي يسعى إلى إضافة فوز جديد والسير خطوة إضافية نحو استعادة اللقب من ليفربول، حين يستضيف ولفرهامبتون

لكن في الوقت الحالي، لا يبدو أن أحدا باستطاعته الوقوف في وجه فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي يخوض الأحد على أرضه أيضا مباراة قد تكون مفصلية في مسيرته نحو اللقب إذ يلتقي جاره اللدود يونايتد. وفرض سيتي نفسه أحد أفضل الفرق أداء ونتائج في القارة العجوز خلال الأسابيع الأخيرة بتحقيقه 14 فوزا متتاليا في الدوري الممتاز ومحافظته على سجله الخالي من الهزائم لـ27 مباراة في مختلف المسابقات. وتعود آخر خسارة لفريق غوارديولا في الدوري إلى 21 نوفمبر الماضي، عندما سقط أمام توتنهام 0-2 ليتراجع حينها إلى المركز الحادي عشر قبل أن يستعيد توازنه تدريجا ويهيمن على البريميرليغ الذي أحرز لقبه في 2018 و2019 من ضمن مجمل ستة ألقاب.

واعتبر غوارديولا أن ما حققه فريقه لا يصدق بقوله “تحقيق 20 فوزا تواليا في هذه الفترة في ظل ما يحصل حول العالم صعب للغاية. إنه ربما أحد أهم إنجازاتنا التي قمنا به سويا في تاريخ مسيرتنا”. وأضاف “هذا لا يعني بأننا سنفوز بالألقاب، لكننا لم نحصل على أسبوع واحد راحة على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة. مباراة كل ثلاثة أيام وسط جائحة كورونا والإصابات، أن تحقق هذه السلسلة يظهر قوة ذهنية”.

ويتابع سيتي أيضا مشواره المثالي في دوري أبطال أوروبا حيث عاد من خارج الديار بالفوز على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بهدفين نظيفين ليقطع شوطا كبيرا نحو بلوغ ربع النهائي من المسابقة القارية اللاهث وراء التتويج بها للمرة الأولى في تاريخه. كما أن الفريق بلغ نهائي كأس رابطة الأندية الأنجليزية المحترفة حيث سيلتقي مع توتنهام في 28 نيسان المقبل.

وأقر غوارديولا بأن الجدول المزدحم يسبب الإرهاق بغض النظر عن مدى حرصه على تدوير فريقه، متوقعا بأن تكون هناك مباريات أكثر قوة في الأسابيع المقبلة.

قال المدرب الإسباني “الأمر صعب من الناحية الذهنية لأننا نلعب العديد من المباريات كل ثلاثة أيام. يبدأ الناس بالتعب. نلعب اليوم الثلاثاء وبعد ذلك سنحصل على يومين راحة قبل التحضير لمواجهة يونايتد. يجب أن نرتاح ذهنيا وبدنيا. إذا لم يكن كذلك، فلا يمكنك التحمل. هناك العديد من المباريات لكن الفرق الكبيرة معرضة لذلك”.

ورأى أن التركيز الآن هو “على ولفرهامبتون. في السنوات الماضية عانينا أمامهم”، معتبرا أن “ما فعلناه حتى الآن استثنائي.. الشيء المهم هو أننا كنا متسقين في المواسم الأربعة الماضية. الموسم الماضي أيضا، لقد أنهيناه في المركز الثاني بنقاط جيدة، لو كنا في أي موسم آخر لتوجنا باللقب، لكننا واجهنا خصما رائعا (ليفربول)”.

واعتبر أن “كل موسم هو فصل جديد، لا أهمية لما حققته في الماضي. إنه درس جيد فقط. أؤكد لكم الآن أن المباراة التي سنلعبها الثلاثاء ستكون مشابهة لمباراة اليوم (السبت ضد وست هام حيث عانى سيتي أمام مفاجأة الموسم الذي يحتل المركز الرابع)”. وتوقع “سنعاني كثيرا. لن نحقق نتيجة كبيرة. نحتاج لأن نكون أقوياء ذهنيا وألا نستسلم لمدة 90 دقيقة. سيساعدنا ذلك على الفوز. إذا لم نفعل ذلك، فسوف نتعادل أو نخسر”.

وبعد تعثرهما الأحد بالتعادل مع تشيلسي والخسارة أمام الفريق اللندني الآخر أرسنال 1-3، يدرك يونايتد وليستر سيتي أن أي تعثر جديد لهما أمام مضيفيهما كريستال بالاس وبيرنلي تواليا سيعطي الأمل لملاحقيهما، وست هام وتشيلسي وليفربول حامل اللقب، في اللحاق بهما وتهديد مشاركتهما الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا.

ويتقدم يونايتد على ليستر بفارق نقطة فقط، فيما يتقدم الأخير على وست هام بفارق 4 نقاط، وتشيلسي بفارق 5 وليفربول بفارق 7 نقاط. ويلعب الأربعاء شيفيلد مع أستون فيلا، على أن يلتقي الخميس وست بروميتش مع إيفرتون، وتوتنهام الذي اكتسح الأحد مضيفه بيرنلي 4-0 بفضل هدفين وتمريرة حاسمة للويلزي غاريث بايل، مع مضيفه وجاره فولهام.

 

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل