معادن السعودية تعتزم زيادة إنتاج الأسمدة

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) الاثنين لرويترز، إن أكبر شركة للتعدين في منطقة الخليج تعتزم رفع طاقة مشروعها الكبير للأسمدة في شمال البلاد هذا العام، إذ تتوقع زيادة في الطلب.

وتعتبر معادن، وهي مملوكة بنسبة 65 في المئة لصندوق الاستثمارات العامة، وهو الصندوق السيادي للثروة في السعودية، من ركائز خطة المملكة لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج الاقتصادي للبلاد إلى أكثر من ثلاثة أمثاله بحلول 2030، إذ تسعى لتنويع المصادر بخلاف النفط والغاز.

وتوسعت معادن في السنوات الأخيرة في إنتاج الألمنيوم والفوسفات، إلى جانب الذهب والنحاس.

وقالت إنها تتوقع أن تبلغ طاقة مشروعها للأسمدة (وعد الشمال) 85 في المئة بحلول نهاية العام الجاري من 70 في المئة حاليا، وأن يبلغ كامل طاقته عند ثلاثة ملايين طن من منتجات الأسمدة بحلول الربع الأول من 2022.

وقال مساعد العوهلي في مقابلة عن بعد “شهدت السوق هبوطا في 2019، وشهد 2020 استمرارا لهذا نوعا ما، وكان تحديا للجميع. مع النظر للمستقبل، السوق الآن أكثر إيجابية مما كانت عليه، والعوامل الأساسية الجيدة للسوق تدفع النمو”.

وأضاف أن “عددا من العوامل يقود إلى زيادة الطلب، ويشمل ذلك نموا في الأسواق الصينية، وتحسن التوقعات للعلاقات التجارية الأميركية الصينية بعد انقضاء فترة رئاسة دونالد ترمب”.

وقال إن هناك أيضا مؤشرات على أن جائحة كوفيد – 19 في انحسار، وإن العالم يتأقلم مع فايروس كورونا المستجد.

وأفاد العوهلي بأن “الشركة ستركز على خفض ديونها. وتتجاوز نسبة ديونها إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات واستهلاك الدين سبعة أمثال، وهو ما تستهدف تقليصه إلى نحو 2.5 مثل على مدار السنوات الخمس إلى السبع المقبلة”.

ويلفت الموقع الإلكتروني للشركة إلى أن مجمع وعد الشمال لإنتاج الأسمدة البالغة تكلفته ثمانية مليارات دولار يضم سبعة مصانع ومنشآت ذات صلة، مما يجعله واحدا من أضخم مجمعات إنتاج الفوسفات في العالم.

وتراهن السعودية على قطاع المعادن في إطار رؤية 2030 والتي تتيح الاستفادة من موارد هذا القطاع كجزء من استراتيجية تطوير القطاع الصناعي، الذي تراهن عليه الحكومة ليكون إحدى قاطرات تنويع الاقتصاد بشكل مستدام.

وسبق وقال مسؤولون حكوميون كبار إن بلادهم رصدت قرابة أربعة مليارات دولار كميزانية أولية للاستثمار في قطاع التعدين لتيسير إتاحة البيانات الجيولوجية، وتقليص المعوقات الإدارية، في إطار سعيها لدعم أنشطة التنقيب عن المعادن.

وتخطط الرياض لتحقيق انطلاقة قوية لقطاع التعدين، ليشكل جزءا من استراتيجية صناعية على نطاق أوسع، تهدف إلى تنويع الاقتصاد.

وتأمل الحكومة في جذب استثمارات من القطاع الخاص بقيمة 1.6 تريليون ريال (427 مليار دولار) على مدى السنوات العشر القادمة.

وسيتم ضخ تلك الاستثمارات من خلال البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والنقل والإمداد، في إطار خطط الإصلاح التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتهدف إلى تقليص اعتماد الاقتصاد على النفط وخلق وظائف.

وتعتبر السعودية من بين أكبر موردي الفوسفات في العالم، ويعمل في قطاع التعدين في البلاد نحو 250 ألف شخص، وفق ما تشير إليه التقديرات.

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل